18/12/2008أكد الدكتور مفيد شهاب وزير الشئون القانونية، والمجالس النيابية إن اتفاقية السلام ماهى إلا معاهدة لوقف حالة الحرب ولكنها لم تحقق الأمن لمصر وقال إن الأمن المصري يتحقق بتحرير جميع الأراضي العربية في فلسطين والجولان السورية وبعض الأراضي في لبنان.
وقال شهاب أمام اجتماع لجنة الشئون العربية بمجلسي الشعب أمس برئاسة اللواء سعد الجمال إن هناك تصرفات لا إنسانية من إسرائيل وصلت إلى حد تجويع الشعب الفلسطيني وقال إن هذه التصرفات مرفوضة وموقف مصر كان دائما واضحا بضرورة العمل على وقف هذا الحصار من أجل رفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني وتخفيف الحصار عن غزة.
وأشار إلى إن مصر بقيادة الرئيس مبارك حريص كل الحرص على دعم القضية الفلسطينية والحكومة تعمل جاهدة على تقديم كل الدعم، والمساعدات، والمساندة للشعب الفلسطيني وإعادة حقوقه المشروعة وفى مقدمتها إقامة دولة مستقلة وعاصمتها القدس الشريف .
وأوضح شهاب أمام الأعضاء إن إسرائيل تحاول بكل الطرق أن تقول إن قطاع غزة أصبح محررا ولست مسئولة عنه من خلال مخطط لتصفية الأراضي الفلسطينية لذلك تحاول إسرائيل تفتيت فلسطين وهذا ما تحاربه مصر بجميع الوسائل وتحرص على وحدة الأراضي الفلسطينية والشعب الفلسطيني.
وقال شهاب إن غزة مازالت تحت الاحتلال وتتحمل إسرائيل مسئولية ما يحدث داخله حتى تصبح فلسطين دولة مستقلة معلنا رفض مصر لهذه المخططات الإسرائيلية بكل قوة.
وأوضح الدكتور شهاب للأعضاء إن هناك وصفا قانونيا صعبا بشأن المعابر بعد الخلاف بين حماس والسلطة الفلسطينية مشيرا الى إن مصر وتفاعلا منها رفعت الحصار عن غزة، وسمحت بدخول وخروج 20 ألف فلسطيني من خلال معبر رفح خلال عشر أشهر وقدمت ما يعادل 25 مليون جنيه مساعدات إنسانية إضافة إلى المساعدات الفنية في قطاع الكهرباء بما قيمته 30 مليون جنيه بجانب إقامة محطة كهرباء في فلسطين.
وكشف شهاب إن هناك مساعدات متعددة تقدمها مصر ولا تعلن عنها وهذا واجب علينا وإنه لا يوجد اعتراض من مصر لتقديم المساعدات للفلسطينيين ولكن ذلك يكون عن طريق معبر كرم أبو سالم.
وحول مشكلة الحجاج الفلسطينيين أكد شهاب أنها ترجع بسبب الخلاف بين حماس وفتح، وأدى هذا الخلاف على عدم قيام نحو 3 آلاف حاج فلسطيني من أداء مناسك الحج.
وأكد شهاب إننا أمام قضية لا يمكن أن نختلف حولها وهي قضية عربية مصرية وقال إن مصر لن تتخلى ولا يمكن لها أن تتخلى عن فلسطين، كما إن جمعية الهلال الأحمر على استعداد لتوصيل المساعدات للفلسطينيين من أي جهة ولكن على قلب رجل واحد.
وأشار إلى إن الحكومة المصرية حريصة على احترام حرية الإنسان في التنقل وقال إن هذه الحرية لها اعتبارات خاصة بالأمن القومي الذي قد يقتضى في بعض الأحيان التقييد .
وقال إن القضاء سيقول كلمته في الاستشكال الذي تقدمت به الحكومة
جاء ذلك في الوقت الذي أوصت فيه اللجنة بتحديد آلية ثابتة بين وزارة الداخلية والخارجية لإرسال جميع المساعدات إلى قطاع غزة ليتم توزيعها على المستحقين ولتكون الآلية هي الواجهة التي ينطوي تحت ولائها كل المصريين كما أوصت اللجنة بتحديد جهة حكومية تتولى فتح باب التبرع من الشعب المصري للإخوة الفلسطينيين وتوجيه الدعوة للدول العربية لتقديم المساعدات للشعب الفلسطيني.
وكانت وزارة الخارجية حملت إسرائيل المسئولية الكاملة عما يحدث في قطاع غزة وضرورة قيام الاحتلال برفع الحصارعن قطاع غزة وأكد السفير عبد الرحمن صلاح مساعد وزير الخارجية للشئون العربية أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب إن مصر قدمت لقطاع غزة ثلث احتياجات محطة الكهرباء، وقدمت حتى الآن نحو 150 مليون جنيه مساعدات.
وقال نحن في حاجة إلى مراقبة إلكترونية للكشف عن الأنفاق التي تهرب العديد من الأشياء ومنها ماهو ممنوع من مخدرات ومجرمين مطلوبين وتجارة بشر ودعارة.
وكانت لجنة الشئون العربية شهدت مفاجئة من العيار الثقيل بعد أن وجه نائب الأغلبية أحمد أبو حجى التحية لنواب كتلة الإخوان على موقفهم التضامني مع الشعب الفلسطيني وقال إنه عار على الحكومة أن تمنع النواب من إدخال المساعدات الإنسانية من معبر رفح وأن يهدد النواب باللجوء إلى السفر إلى قبرص ومنها بحرا إلى غزة.
وشهدت اللجنة هجوما عنيفا من نواب الإخوان ممثلين في الدكتور محمد البلتاجي وحمدي حسن وحازم فاروق وأشرف بدر الدين وسعد الحسيني وإبراهيم أبو عوف ضد الحكومة التي وصفوها بالتخاذل.
وقال النواب إنهم من العار على مصر أن تساهم في تشديد الحصار على غزة واتهموا الحكومة بمخالفتها توجهات الرئيس مبارك عندما أكد إن مصر لن تسمح بتجويع الشعب الفلسطيني في غزة وكشف النواب عن قيام الأجهزة الأمنية باعتقال المواطنين الذين يعلنون تضامنهم مع أهالي غزة واعتقال الدكتور جمال عبد السلام رئيس لجنة الإغاثة بنقابة الأطباء
المصريون

