08/08/2009
فتح المشاركون في مؤتمر حركة فتح المنعقد في بيت لحم في الضفة الغربية ملف سيطرة حركة حماس على قطاع غزة في 2006.
فقد حمل القيادي بفتح محمد دحلان، والذي كان مسؤولا عن الامن في القطاع وقتها، القيادة السياسية مسؤولية "سقوط" قطاع غزة، فيما يتوقع ان تقوم شخصيات مركزية بالرد على خطاب دحلان والذي دافع فيه عن اتهامه بالمسؤولية.
واوضحت المصادر انه سيتم الرد بالتفصيل على كل نقطة ذكرها دحلان في خطابه فيما سيتم ابراز وثائق تتعلق بلجنة التحقيق التي شكلت في اعقاب "سقوط" غزة في ايدي حماس.
وكان دحلان حمل في كلمته امام المؤتمر"صانعي" القرار السياسي مسؤولية "سقوط" غزة لصالح حركة حماس وانتقد لجنة التحقيق التي شكلت في هذا الاطار بانها حاسبت الضعفاء ولم تحاسب الاقوياء.
وتعالت صيحات بعض قادة حركة فتح في المؤتمر أمس وهي تطالب العقيد محمد دحلان بتحديد أسماء بدلا من توزيع الإتهامات وتوضيح كافة ملابسات القضايا المطروحة بخصوصه.
وقاطع عدد من أعضاء المؤتمر القيادي دحلان وهو يعتلي المنصة أمس بصورة مفاجئة لتوضيح موقفه وشروحاته على الكثير من الأسئلة التي تثار ضده.
وبدأ المقاطعات لخطاب دحلان عضو المؤتمر إبراهيم الزبن وهو سفير بوزارة الخارجية الذي قال بصوت مرتفع موجها الكلام لدحلان: نريد ان نعرف يا دحلان من الذي قتل خليل الزبن؟
وتجاهل دحلان خلال خطبته السؤال المطروح أمام المؤتمرين لكن تعالت الصيحات مجددا وهي تطالبه بتحديد أسماء من اتهمهم بالتآمر مع حركة حماس على حركة فتح في غزة بالتعاون مع سورية.
وتحدث دحلان عن مؤامرة بالتنسيق مع دمشق لكنه رفض تحديد الأسماء التي يقصدها.
تاجيل انتخابات فتح
اشارت تقارير الى ان انتخابات اللجنة المركزية والمجلس الثوري لحركة فتح ستؤجل مرة اخرى الى الاحد بدلا عن اليوم السبت.
واكدت مصادر فلسطينية مطلعة لوكالة "سما" ان العديد من الملفات لا زالت عالقة وان هناك شبه اجماع على تاجيل عملية الانتخاب الى الاحد على اقل تقدير.
وشهد تحديد موعد انتخاب قيادة جديدة لحركة فتح الفلسطينية سلسلة تاجيلات خلال الايام الماضية في اطار المؤتمر العام للحركة، وهو الاول منذ 1989.
وتريد فتح احياء نفسها بعدما اضعفتها مواجهاتها مع حركة حماس وانشقاقاتها الداخلية وسوء ادارتها.
وفي مداخلات صاخبة تخللت المؤتمر منذ انطلاق اعماله، حمل عدد كثير من المندوبين القيادة الحالية في فتح مسؤولية الاخفاقات واحتجوا بشدة على غياب التقارير الادارية والمالية طوال 20 عاما.
ويبدو ان زعيم الحركة ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، "مرشح التوافق"، ضامنا للبقاء في منصبه، بينما يمكن ان يخسر سائر القادة الحاليين مناصبهم لمصلحة جيل جديد.
وستشكل انتخابات لجنة مركزية جديدة من 21 عضوا ومجلس ثوري من 120 عضوا العنصر الاهم في مؤتمر فتح الذي يختتم الاحد بدلا من الجمعة كما كان مقررا في الاصل.
وبلغ عدد المرشحين لعضوية اللجنة المركزية 131 وللمجلس الثوري 496 مع صباح الجمعة بحسب مندوبين.
وتم الاتفاق على السماح لاعضاء مؤتمر فتح من قطاع غزة بالتصويت عن طريق الهاتف الخليوي بحضور المؤتمرين مجتمعين بعد ان منعتهم حماس من السفر والمشاركة في المؤتمر ردا على اعتقال اجهزة الامن الفلسطينية لعناصرها في الضفة الغربية.
وكانت حركة فتح تهيمن على السلطة الفلسطينية، لكنها انهزمت في الانتخابات التشريعية التي جرت في 2006 في الاراضي الفلسطينية امام حماس، قبل ان تطردها الاخيرة من قطاع غزة في يونيو حزيران 2007.
ويبدو الامين العام لحركة فتح في الضفة الغربية والذي تعتقله اسرائيل مروان البرغوثي، والرئيس السابق لجهاز الامن الوقائي جبريل الرجوب وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، المرشحين الاوفر حظا.
كذلك، يطمح محمد دحلان الذي كان رجل فتح القوي في قطاع غزة والقريب من واشنطن الى الانضمام للجنة المركزية رغم هزيمة الحركة امام حماس في غزة والتي نسبت اليه في شكل كبير.
واقر عباس في خطابه الثلاثاء بان الحركة ارتكبت "اخطاء" ادت الى هزيمتها امام حماس في غزة وحضها على "استخلاص العبر" من اجل انطلاقة جديدة .
ـــــــــــــــ
المصدر : بي بي سي

