29/09/2009
نافذة مصر/ وكالات :
أثبت حزب العدالة والتنمية التركي بزعامة رجب طيب اردوجان مرة أخرى أن انفتاحه على العالم العربي والإسلامي، ولا سيما القضية الفلسطينية، لم يكن بحسابات مرحلية، بل انطلاقا من مبادئ أخلاقية وإنسانية.
فقد واصل اردوجان ما بداه في "منتدى دافوس" ولكن هذه المرة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث دافع عن القضية الفلسطينية وعن غزة تحديدا .
وكان أردوجان قد انسحب من جلسة منتدى دافوس الاقتصادي والتي عقدت في بداية العام الحالي بعد مشادة كلامية بينه وبين الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز حول الحرب على غزة .
ونقلت جريدة "السفير" اللبنانية عن أردوجان قوله: " الناس في غزة يعيشون في الخيم ولا يجدون مياها يشربوها، وأمام هذا المشهد هل مارسنا دورنا الإنساني؟.. وما الذي فعلته الأمم المتحدة أو مجلس الأمن الدولي؟.. ألا يملكان من قدرة على فرض العقوبات أم لا؟".
واتهم اردوجان القوى الكبرى بممارسة ازدواجية في التعامل مع المنطقة، موضحا "بقدر ما هو الأمن مهم لإسرائيل فإنه مهم أيضا للفلسطينيين. وبقدر ما تريد إسرائيل أن تكون مستقرة بقدر ما هو مشروع للشعب الفلسطيني أن يكون حرا ويعيش في سلام".
كما اتهم المجتمع الدولي بأنه لم يف بتعهداته قبل ثمانية أشهر بإعادة اعمار غزة عندما منعت إسرائيل مرور مواد البناء إلى داخل القطاع.
وجاء كلام اردوجان بعد اجتماعه مع قادة المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة حيث أوضح لهم أن مشكلتهم تنبع من أنهم يعلنون أن المواطنين الفلسطينيين في غزة إرهابيون، ويعارضون إعادة بناء غزة حتى لا يستخدمها الإرهابيون.
وقال اردوجان انه "سألهم: كيف يمكن لكم إعلان 1400 قتيل على أنهم إرهابيون؟ لقد استخدم الفوسفور في قتل وجرح الآلاف من المدنيين، فكيف يمكن إعلانهم إرهابيين؟. إن النظر إلى غزة بعين الإرهاب يعني استحالة الوصول إلى مكان ما".
كما تحدث اردوجان عن إيران وأزمتها النووية مع الغرب، قائلا: "لقد تحدث معي الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد وقال أنهم لا يريدون إنتاج سلاح نووي بل تخصيب اليورانيوم لأهداف سلمية".
اضاف اردوجان: نحن ضد وجود أسلحة نووية في الشرق الأوسط، لكن في الشرق الأوسط يوجد بلد عنده سلاح نووي هو إسرائيل. الفارق أن إسرائيل ليست موقعة على اتفاقية منع الأسلحة النووية فيما إيران موقعة عليها.
وتابع : لقد استخدمت إسرائيل الفوسفور ضد غزة. ما هذا؟ سلاح دمار شامل. وبنتيجته قتل 1400 امرأة وطفل وجرح 5 آلاف شخص. فلماذا لا نتحدث عن هذا؟ لماذا لا تناقش هذه المسألة؟".
وذكّر اردوجان بالعراق متسائلا "ما الذي تم حلّه في العراق؟ إن بلدا وحضارة بكاملها قد دمّرت وقتل مليون إنسان. واليوم يريدون فعل الشيء نفسه بإيران والذريعة السلاح النووي".

