3/10/2009
كتب / عمر الطيب :
طالب د / حمدي حسن عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بطرد السفير الفلسطيني من القاهرة فوراً !
جاء ذلك رداً على تواطئ السلطة مع الإحتلال فى تأجيل تقرير"غولدستون" لتقصِّي جرائم الحرب التي اقترفها الاحتلال في عدوانه الواسع على غزة فى بداية العام الحالي ، رغم توافر الأغلبية اللأزمة له.
وأستتكر النائب فى سؤال عاجل تقدم به إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية إتخاذ هذا القرار في الوقت الذي تستمر فيه الاعتداءات الصهيونية علي المسجد الأقصي ، في فضيحة جديدة تؤكد تواطؤ هذه السلطة في العدوان والتغطية على جرائم الاحتلال.
وكانت صحيفة صحيفة "هآارتس" العبرية قد أكدت على موقعها الإلكتروني مساء أول أمس الخميس (1-10) أن سلطة رام الله برئاسة محمود عباس المنتهية ولايته؛ قرَّرت سحب مشروع قرار يدعم تقرير لجنة "غولدستون" الأممية بما يتعلق بالحرب على قطاع غزة، والذي كان من المقرر التصويت عليه أمس الجمعة (2-10) في مقر هيئة لجنة حقوق الإنسان في جنيف.
وقال المصدر الصهيوني للصحيفة : "إن قرار السلطة الفلسطينية بسحب تأييدها لاعتماد التقرير جاء بعد الضغوطات التي تعرَّضت لها من قِبَل ممثل الولايات المتحدة الأمريكية في جنيف، بالإضافة إلى تنسيق مباشر بين واشنطن ورام الله".
وكان ممثل الولايات المتحدة قد أوضح للسلطة الفلسطينية أن اعتماد تقرير "غولدستون" من شأنه أن يوقف جميع مساعي السلام ويؤثر سلبًا في استئناف مفاوضات التسوية السلمية.
وبحسب الصحيفة العبرية فإن الموقف الأمريكي كان بالتنسيق مع حكومة الاحتلال، التي اعتبر رئيسها بنيامين نتنياهو اعتماد تقرير لجنة غولدستون في المحكمة الدولية في لاهاي سيكون بمثابة "ضربة قاتلة لكل جهود السلام".
وقال المصدر الصهيوني المسؤول: "إن رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير خارجيته أفغيدور ليبرمان فعلا كل ما بوسعهما من أجل وقف اعتماد التقرير خلال الأيام الأخيرة؛ حيث عُقدت العديد من الاجتماعات مع مسؤولين من الاتحاد الأوروبي وروسيا؛ بغية إقناعهم بعرقلة اعتماد التقرير".
واعتبر أن قرار السلطة الفلسطينية بسحب دعمها للتقرير؛ يُظهر أنها تفهَّمت أن اعتماد مثل هذا التقرير من شأنه أن يؤدي إلى نتائج سيئة للغاية، قائلاً: "الخطوة التي اتخذتها السلطة الفلسطينية تؤكد أن "إسرائيل" كانت على حقٍّ عندما قررت عدم التعاون مع لجنة "غولدستون"، بالإضافة إلى ذلك فإن هذا يُثبت أن تقرير "غولدستون" كان سياسيًّا ومدعومًا من قبل جهات دبلوماسية".
وأكد الموقع الإلكتروني لقناة "الجزيرة" الفضائية -نقلاً عن مصادر مقربة من رئيس السلطة منتهي الولاية محمود عباس- نبأ قرار السلطة بسحب اعترافها وإقرارها بتقرير "غولدستون".
وقالت المصادر التي طلبت عدم ذكر هويتها لـ"الجزيرة نت" إن الرئيس عباس تلقَّى خلال اليومين الأخيرين اتصالين من وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون التي دعته إلى عدم الموافقة على ما جاء في التقرير؛ بدعوى أنه سيعمِّق الفجوة التي قلَّ اتساعها مؤخرًا مع الاحتلال الصهيوني.
وأوضحت ذات المصادر أن فياض تذرَّع بالوضع الاقتصادي وإمكانية عرقلة عمل الشركة الجديدة، واستغلال الاحتلال والإدارة الأمريكية للموافقة الفلسطينية على التقرير؛ بغية التراجع عن تعهداتٍ بالعمل على تسوية سلمية للصراع.
وبيَّنت أن فياض اعتبر أن الموافقة على التقرير والعمل على ترويجه خطأ؛ "لأننا لا نستطيع الوقوف بوجه أمريكا وإسرائيل"، كما نقل المصدر عن فياض.
ويعيد هذا القرار إلى الأذهان قيام مندوب منظمة التحرير الفلسطينية وسفيرها في مجلس الأمن رياض منصور؛ بإفشال مشروع قرار عربي إسلامي تقدمت به دولتا قطر وإندونيسيا إلى مجلس الأمن الدولي لرفع الحصار عن قطاع غزة، وتحسين الأوضاع المعيشية للسكان الفلسطينيين مطلع شهر (آب ) أغسطس 2007م.
وأضاف النائب فى سؤاله أن هذا الموقف المتخاذل يأتي في ذات اليوم الذي نجحت فيه حماس بإجبار الكيان الصهيوني علي اطلاق سراح 20 اسيرة فلسطينية من سجون الاحتلال مقابل معلومة واحدة مصورة عن الجندي الصهيوني الأسير ، مشيراً إلى المفاوضات من أجل اطلاق سراح 1000 اسير مقابل اطلاق سراح الجندي الصهيوني الأسير

