19/11/2009

أثرت مباراة كرة القدم بين منتخبي مصر والجزائر، التي أقيمت في السودان مساء الأربعاء (18/11) ضمن تصفيات كأس العالم، على حركة السير في معظم شوارع العاصمة الأردنية عمّان.
وتسمر المئات من الشبان الأردنيين أمام شاشات كبيرة في عدد من مقاهي العاصمة لمتابعة المباراة، وحينما تمكن المنتخب الجزائري من تحقيق هدف المباراة الوحيد في الشوط الأول، عبروا عن فرحتهم بصورة أثارت دهشة عدد من العاملين المصريين في تلك المقاهي.
وبعد انتهاء المباراة وإعلان ترشح الجزائر للمشاركة في مباريات كأس العالم، اندفع هؤلاء الشبان بسياراتهم وأطلقوا أبواقها تعبيرا عن الفرح بنتيجة المباراة.
وأكد عدد كبير من هؤلاء لمراسل "قدس برس" أن فرحتهم بخسارة المنتخب المصري، تأتي كردة فعل على موقف القاهرة الذي يشدد الحصار على قطاع غزة.
وأشار الشاب عمّار، الذي حضر المباراة في أحد مقاهي عمّان، نحو شاشة كبيرة كانت تنقل المباراة، وتحدث عن الحشود التي أتت من مصر إلى السودان لحضور المباراة، وتساءل عن إمكانية توجهها نحو معبر رفح بين مصر وغزة، ومقدرتها على كسر الحصار المفروض على القطاع منذ عام 2006.
وأكد شاب آخر كان يجلس بجانبه، على أن هناك مشاعر متناقضة تنتابه، متمنيا لو أن الحشد الإعلامي المصري الذي تم لصالح المباراة، كان لصالح فك الحصار عن قطاع غزة.
و اعتبر أبوزياد، كما فضل أن يعرف عن نفسه، أن الجماهير المصرية التي اندفعت بعشرات الألوف لتشجيع منتخب بلادها، كانت قادرة على أن توجه تلك الاندفاعة نحو الضغط على الحكومة المصرية لفتح معبر رفح "أو على الأقل السماح للمساعدات الإنسانية بالعبور إلى غزة". في الوقت الذي أشار فيه إلى أن مشاعر غضب انتابته "حينما عبر المصريون عن ولائهم لحكومة بلادهم، بعد فوزهم في القاهرة الأسبوع الماضي، واعتبار ذلك نصرا كبيرا، بالنظر إلى الموقف الشعبي العربي تجاه تلك الحكومة التي تفرض حصارا على غزة، وتضيق على قافلات المساعدات الإنسانية" بحسب ما يرى.
واتخذت مصر موقفا محايدا، أثناء العدوان الإسرائيلي على غزة مطلع العام الجاري، في الوقت الذي شددت فيه على حصارها للقطاع، وملاحقة مستخدمي الأنفاق ومنع إدخال المواد الإغاثية إلى هناك. وحاول عدد من النشطاء والنقابيين الأردنيين خلال ذلك، من تنظيم عدد من الاعتصامات أمام مقر السفارة المصرية في عمّان.

________________

المصدر: قدس برس