07/01/2010

افاد أحد أشقاء الاردني المشتبه بتنفيذه هجوما فدائياً اودى بحياة سبعة من عناصر وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية 'سي آي ايه' في افغانستان الاربعاء بان شقيقه كان 'غاضبا جدا' من العمليات الاسرائيلية في غزة مطلع العام الماضي.

وقال شقيق همام خليل البلوي، الذي يعمل مهندسا في دبي والذي فضل عدم الكشف عن اسمه، لوكالة 'فرانس برس' ان 'همام كان غاضبا جدا من العمليات العسكرية الاسرائيلية في غزة وكان يرغب بالتطوع عبر نقابة الاطباء الاردنية لتقديم الخدمات الطبية في غزة'.
واضاف ان 'همام اخبرنا في شباط (فبراير) الماضي بأنه ذاهب الى تركيا لكن زوجته التركية لم تره ولم نسمع منه، كما انه لم يتصل ولم يبعث بأي رسالة الكترونية، كنا قلقين جدا عليه واعتقدنا انه في غزة'.

وأكد البلوي بان عائلته أعلمت بوفاة همام في الهجوم عبر مكالمة هاتفية مجهولة من أفغانستان.
واوضح 'تلقى والدي اتصالا هاتفيا من أفغانستان الخميس الماضي الساعة السابعة صباحا (0500 تغ) من شخص يتكلم لغة عربية ضعيفة أخبره خلالها بان شقيقي فجر نفسه في قاعدة للاستخبارات الامريكية (سي آي ايه) في افغانستان'.
واضاف 'لقد قال المتصل لوالدي: اعلم أن الامر صعب لكن عليكم ان تتحملوا'.
ولم يحدد البلوي كيف تسنى له معرفة أن المكالمة من أفغانستان.
ولكن خليل البلوي، والد همام قال لـ'فرانس برس'، 'ليس لدينا معلومات أكيدة ولا نستطيع أن نجزم بأي شيء حتى الآن، نسمع معلومات متضاربة في الاعلام'.
وكانت والدة همام، شناره فاضل البلوي (64 عاما) اكدت صباح الاربعاء لوكالة 'فرانس برس' في اول تصريح صحافي لعائلته انها لا تستطيع التأكد من مصير ابنها.
وقالت في مكالمة هاتفية من منزل عائلة همام في النزهة (شرق-عمان) 'لم نتأكد بعد من صحة هذه الاخبار ولم يأتنا شيء رسمي حتى الان في هذا الخصوص'.
ولا تزال عائلة هُمام متحفظة على اللقاء بوسائل الإعلام، وقال أفراد في العائلة لـ'الجزيرة نت' إنهم ملتزمون باتفاق مع المخابرات الأردنية بعدم الظهور في وسائل الإعلام.

غير أن أفرادا في العائلة عبروا عن غضبهم من استمرار اعتقال ابنهم المهندس أسعد خليل البلوي (29 عاما) الذي قالوا إن المخابرات اعتقلته الخميس الماضي بعد أن توجه إلى مقر المخابرات مع والده بناء على طلب منها.

وبينوا أن المخابرات منعت العائلة من فتح بيت للعزاء، كما انها لا تزال تعتقل ابنها وترفض الإفراج عنه.
ووضعت قوات الأمن دوريات متحركة حول منزل العائلة في منطقة النزهة وسط العاصمة الأردنية عمان، وتمنع الدوريات الأمنية الصحافيين من الاقتراب من البيت القريب من مسجد 'عمار بن ياسر' الذي كان هُمام يؤدي فيه صلواته، كما تمنعهم من تصويره .

وهُمام من مواليد الكويت عام 1977، وحاز في الثانوية العامة على معدل 97% ودرس الطب في تركيا على نفقة الحكومة الأردنية لتفوقه.

 وعمل بعد عودته إلى الأردن في مستشفى الأمير فيصل بن الحسين في الرصيفة التابعة لمحافظة الزرقاء، كما عمل لفترة قصيرة في المستشفى الإسلامي بعمان، ثم انتقل للعمل في وكالة الغوث الدولية (أونروا) قبل اعتقاله من قبل المخابرات لنشاطه على شبكة الحسبة مشرفا تحت اسم "أبو دجانة الخرساني".

وكشفت مصادر مقربه منه أنه لم يكن معروفا في أوساط "السلفيين الجهاديين".

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر : القدس العربي / الجزيرة / وكالات