قال الناشط السيناوي وعضو مجلس الشعب السابق يحيى عقيل: إن الشاب حسين المطيري الموظف بشركة النصر للملاحات بسبيكة في العريش، كان يستقل ورفاقه الباص الخاص بالشركة من وإلى العمل كل يوم تقريبًا، وفي طريق الذهاب والعودة يمر الباص بكمين الميدان، غرب مدينة العريش، وبالرغم من أنه أصبح مألوفًا عند الأشاوس في كمين الميدان، ولكن دون مقدمات ودون أسباب؛ يتبرع أحد قوات أمن الانقلاب بإمطاره من الرصاص، فتصيب حسين في رأسه فيموت على الفور.


وأضاف عقيل- في مقال له اليوم السبت- أن هذا السيناريو تكرر واستشهد هاني محمد حسن، والشهيد إبراهيم محمد سالم، موضحًا أن هذا المشهد الحزين حول هذه الكمائن الثابتة مصدر لقتل المواطنين المدنيين السلميين، وحولها إلى هدف ثابت وسهل لمسلحي الولاية، ينفذون فيها عملياتهم الكبرى، فيقتلون ويغنمون وبمرور الوقت يصبح أكثر تعقيدًا.


وتابع: "مع مرور الوقت يتكشف للجميع فشل الحل الأمني، وعجز الحملات العسكرية عن فرض السيطرة، ويتضح كم هي مأساة الكل فيها يَقتل ويُقتل دون أن يستطيع أحد، أن يقول متى نهاية هذه المأساة"، موضحًا أنه عندما يكون الحل الذي تقره الدولة هو حل أمني فقط، وينفذه على الأرض قادة مرتبكون فشلة وجنود يعيشون حالة من الرعب وانعدام الروح المعنوية، وينتظر الموت كل صباح، فإنهم سيطلقون الرصاص دون سبب، ولا مانع أن تستقر هذه الرصاصة في رأس موظف يمر كل يوم على الكمين، وفي باص يحمل لوحًا حكومية؛ إذ إن السيسي قطع على نفسه عهداً لا يزال وفيًا في الالتزام به أنه من يقتل فلن يحاكم.


وأضاف عقيل أن سيناء أصبحت في عهد قائد الانقلاب بيئة خصبة للقتل نترحم فيها كل يوم على مواطن وبيئة خصبة، أيضًا ينضم فيها كل يوم أعداد جديدة لداعش، وأيضًا تسافر فيها توابيت ملفوفة بعلم مصر إلى القاهرة، تحمل جثامين جنود وضباط، حالة قتل غوغائية، ولا أحد يستطيع أن يقول لماذا؟ ولا إلى متى؟ إلا صاحب التفويض، عندما ينتهي دوره في قتال الاٍرهاب المحتمل، وإلى ذلك الحين يظل صاحب التفويض مسؤولاً عن كل قطرة دم تراق.