قال شاهد عيان، إن قرية "العشي" شمال الأقصر معروفة بأنها هادئة تماما ولم يشهد تاريخها الخروج عن القانون أو حتى حالات ثأر أو حالات قتل.
وأشار إلى أن الأحداث بدأت بمشادة بين قوة أمنية، وبعض الشباب بسبب ضبط 3 أشخاص لا تتجاوز أعمارهم 16 عاما كانوا يقودون دراجة بخارية من دون لوحات، وهو ما رفضه الأهالي، وحدثت مشادات وتبادل السباب بين الطرفين، وتطورت سريعا لاشتباكات على مدخل القرية.
وأضاف "قيام أحد الضباط بسب القرية وشبابها، وقال إن البلد دي مفيهاش راجل"، وهو ما أشعل فتيل الأزمة، وعلى إثر غضب الأهالي نظرا للطبيعة القبلية وثقافة العائلات في المنطقة، فحدثت مشادة كبيرة بين الضابط وأفراد القوة من ناحية والأهالي من ناحية أخرى، وتطورت الأمور بسرعة؛ ليتحول الأمر إلى اشتباكات وتراشق بالحجارة أدت إلى تهشم زجاج سيارتي الشرطة.
وتابع أن القوة الأمنية أطلقت النار في الهواء لتفريق الأهالي، إلا أن الأهالي أزدادوا غضبا وطاردوا أفراد القوة الأمنية باتجاه مدخل القرية، وقام أحد كبار القرية بإدخال ضابطين بيته، فقام الأهالي بمحاصرة المنزل، واحتجاز الضابطين بداخله.
وأكد فرض قوات الأمن كردونا أمنيا وتواصلت مع الكبار من أهالي القرية حتى تم إخلاء سبيل الضابطين، وألقي القبض على نحو 50 شخصا من أهالي القرية، وإطلاق الغاز المسيل للدموع"، مشيرا إلى الإفراج عن بعض المقبوض عليهم صباح اليوم وعرض الباقون على سراي النيابة.
وقال محمد العشاوي، محامٍ من أهالي القرية، إن هناك نحو 6 إصابات بين الأهالي بسبب الاستخدام المفرط للغاز المسيل للدموع وهم "وليد سعد عبدالرحمن 14 عاما، أبوالحمد عامر 87 عاما، حنان عبدالرحمن رفاعي 28 عاما، نيجار حراجي محمد 8 أشهر، روان عبدالعاطي خليفة 3 أشهر، أماني أحمد محمد 22 عاما، فاطمة أحمد مصطفى 26 عاما".
طالع أيضا : أهالي الأقصر يحتجزون ضابطين بعد اعتقال 3 أشخاص واشتباكات مع الأمن وتحطيم 13 سيارة

