قضت محكمة النقض، اليوم الأربعاء، بإلغاء الحكم الصادر في القضية الملفقة المعروفة إعلاميا بـ"رفيدة وأخواتها"، بحبس 5 طالبات بجامعة الأزهر 5 سنوات، وتغريم كل منهن 100 ألف جنيه.


وقررت المحكمة إعادة محاكمتهن من جديد، أمام دائرة أخرى، على خلفية اتهامهن في أحداث عنف وقعت عام 2013 بالحرم الجامعي.


بداية الظلم


في 24 من ديسمبر2013، قامت قوات امن الانقلال بالقبض على 10 من الشباب و5 من البنات على خلفية اعتقالات عشوائية من داخل الحرم الجامعي لجامعة الأزهر

آلاء السيد محمود
عفاف أحمد عمر
هنادي أحمد محمود
رفيدة إبراهيم أحمد
أسماء حمدي عبد الستار


الطالبات المعتقلات قد تعرضن للضرب المبرح والسحل أثناء اعتقالهن من الحرم الجامعي، وحتى وصولهن إلى قسم شرطة ثان مدينة نصر، والذين تعرضن فيه للسباب والضرب من قبل إدارة السجن، وحتى ترحيلهن إلى سجن القناطر، حيث نلن فيه قدرًا آخر من التعذيب وحتى ترحيلهن إلى سجن الأبعدية في دمنهور.

 


أسماء حمدي عبدالستار السيد


ذات الـ 23سنة طالبةمن الشرقية جامعية في كلية طب أسنان بجامعة الأزهر تم القاء القبض عليها من أمام مبنى كلية طب الأسنان.

ذكرت أسرتها أنه أثناء حبسها في قسم شرطة ثان مدينة نصر، والذي بقت فيه قرابة الشهر،كانت محبوسة مع جنائيات كن يسرقن مستلزماتها، كما كانت تنام على الأرض، فيما تقوم إدارة السجن بفتح المياه على الأرض،وتجبرهاعلى الاستيقاظ ليلًا لمسح الأرض.

وفي سجن القناطر تعرضت اسماء وكافة المعتقلات السياسيات بالسجن، للضرب المبرح على يد السجانات والجنائيات، وكذلك قوات فض الشغب، وعساكر من السجن، وفي اليوم التالي للتعذيب، وكعقاب لها تم ترحيلها إلى سجن الأبعدية بدمنهور، دون مستلزماتها وملابسها، وتم حبسها في عنبر الجنائيات، الذي كان يعج بالحشرات والصراصير والفئران.
أصيبت أسماء بالحساسية الجلديةو حساسية الجيوب الأنفية،
إدارة كلية طب الأسنان رفضت السماح لأسماء بتأدية امتحاناتها داخل السجن، رغم موافقة إدارة السجن، مما أدى لضياع العام الدراسي 2013/2014.


آلاء السيد محمود عبدالرحمن


طالبة بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، تبلغ 20عامًا، من محافظة السويس، تم اعتقالها من داخل الحرم الجامعي من قبل بلطجية، وقوات شرطة بزي مدني،

تم التعدي عليها بالضرب داخل قسم شرطة ثان مدينة نصر، كما تم تفتيشها تفتيش مهين ، فيما تم ترحيلها إلى قسم شرطة أول مدينة نصر لتقضي 18 يوم، من المهانه
تم ترحيل آلاء مرة ثانيةً لقسم ثان مدينة نصر لتقضي أسبوعين أخرين فيه، وكانت إدارة القسم توقظها فجرًا لمسح القسم بالكامل كنوع من الاهانة والتعذيب النفسي حتى تم ترحيلها إلى سجن القناطر
وفي سجن القناطر تعرضت آلاء للضرب المبرح كما قامت الجنائيات بسرقة جميع مستلزماتها وملابسها


رفيدة إبراهيم أحمد علي نصر


البالغة 23 من العمر عامًا، وكانت تدرس التجارة بجامعة الأزهر، وهي من البحيرة، قام أمن الكلية وبلطجية بتسليمها للشرطة،

أثناء اعتقالها في قسم ثان مدينة نصر، كانت رفيدة معتقلة مع الجنائيات في زنزانة واحدة، حيث كانت الجنائيات تقمن بتدخين السجائر و تعاطي المخدرات مما أثر بشدة على تنفسها، فضلًا عن العدد الكبير في الزنزانة الواحدة وعدم قدرتها على النوم بسبب عدم وجود اماكن الا للوقوف داخل الزنزانة. بالاضافة لكل تل الانتهاكات خضعت رفيدة لاختبار حمل من قبل ادارة القسم.

وبعد قضائها شهرا داخل القسم، تم ترحيلها إلى سجن القناطر لتتعرض للضرب الشديد، على يد السجانات وقوات فض الشغب والجنائيات، مما تسبب في اصابتها بكدمات في ظهرها، وتم ترحيلها حافية القدمين، وبدون ارتدائها لحجابها، وبارتداء جلباب واحد خفيف لا يستر إلى سجن دمنهور.

أصيبت بحساسية في الصدر , كما عانت من آلام في ظهرها استمرت معها منذ أن تم التعدي عليها في القناطر، وأصيبت كذلك بحساسية جلدية بسبب الحشرات وحساسية في عينها.

 

 

عفاف أحمد عمر حسين


الطالبة بكلية الدراسات الإسلامية، من مدينة حلون القاهرة، تبلغ من العمر 22 عامًا، تعرضت للاعتقال من قبل أحد المدنين من داخل الجامعة،وذلك اثناء تأديتها للامتحانات ، وقام بتسليمها لأمن الداخلية على باب الجامعة.

تعرضت عفاف للضرب والسب في قسم شرطة ثان مدينة نصر، فيما تم ترحيلها لسجن القناطر بعد شهر، مع الفتيات الأخريات، من قبل السجانات والعساكر والجنائيات وقوات فض الشغب، فيما تم ترحيلها باليوم الثاني لسجن دمنهور، على خلفية اتهامها بـ "الإعتداء على قوات الأمن، وسرقة محفظة بها 30 جنية، وتكسير مبني الجامعة، ومنع الطلبة من دخول الامتحانات".

تدهورت الحالة الصحية لـ"عفاف"، وأصبحت تصاب بالهبوط بشكل دائم، كما أصيبت بالضغط، وتعاني دائمًا من مغص وآلالام في البطن.


هنادي أحمد محمد أحمد


البالغة من العمر 22 سنة، كانت تدرس في كلية الدراسات الإسلامية، وكانت تعمل في عيادة طبيب، لمساعدة والدتها المسنة في مصاريف بيتهم، حيث أن والدها متوفي، من القاهرة.

"هنادي" المعتقلة تعسفيا، ساءت حالتها الصحية بشدة بعد تلوث جرحها، لقيامها بعملية الزايدة في مستشفى دمنهور أثناء اعتقالها، حيث تم إجراء العملية اثناء تققيد يديها بالكلابشات في السرير، فيما تم ترحيلها إلى السجن فور إنهاء العملية الجراحية، وقبل أن تفيق من التخدير، وقد تسبب الاهتزاز المستمر لعربة الترحيلات بفتح الجرح وتلوثه بلا علاج و كانت معتقلة أخرى معها هي من تقوم بتغير الجرح لها

اتهمت "هنادي" بـ "حيازة شماريخ وملوتوف، وتدمير مباني الجامعة"، و تم التعدي عليها بالضرب، حتى تعرضت للإغماء، وعندما حاولت أمها الدخول حال علمها، قام الضابط بسب والدتها، وتهديدها بحبسها معها