الإسكندرية - ولاء عبده:
مع دخول العام الدراسي الجديد، تتعرض طالبات مدرسة البارودى التجريبية الاعدادية والثانوية بنات، الكائنة 554 طريق الحرية جليم، للتشرد، بسبب محاولة قوات أمن الإنقلاب تنفيذ حكم قضائي بإستردادها من وزارة التربية والتعليم لصالح ملاكها الأصليين.
كانت قوات الأمن قد إقتحمت المدرسة، الخميس الماضي، لتنفيذ حكم قضائي صادر قبل إنقلاب 3يوليو، ويذكر أن أمن الإنقلاب وجه لمديرة المدرسة تهمة عدم تنفيذ حكم قضائي، وتجمهرت الطالبات وأولياء الأمور أمام المدرسة لمنع التنفيذ.
حيث توجهت قوة من مديرية أمن الإسكندرية لتنفيذ الحكم بالرغم من وجود استشكال ألا أن أولياء أكثر من 800 طالبة، تصدوا للقوة ومعهم مديرة مدرسة ، والتي ألقي القبض عليها بتهمة عدم تنفيذ حكم قضائي.
من جانبه قال خالد جمعة رئيس مجلس أمناء المدرسة، إن المدرسة مقامة منذ عام 1954 ، وأقام أصحاب المدرسة قضية لاستردادها ، بالرغم من وجود اتفاق سابق لشراء الوزارة المدرسة منهم إلا أنهم رفضوا استلام مبلغ شرائها .
وأضاف: « مرت كل هذه السنوات وصدر لهم حكم باسترداد المدرسة منذ عدة أيام رغم أنها المدرسة الوحيدة للبنات فى شرق إسكندرية، كمدرسة تجريبى لغات».
لافتاً إلى لقاء تم بين الأهالي ومحافظ الاسكندرية الانقلابي طارق مهدى، ووكيل الوزارة،الذي قال إنه سيحترم القانون وينفذ حكم المحكمة، وبعد محاولات وسماع الموضوع برمته أصدر قرارا بوقف استرداد أصحاب المدرسة لمدة 3 سنوات.
وأشار إلى أنه وبالرغم من أنهم سلموا مأمور قسم الرمل استشكالا لوقف تنفيذ الحكم ، إلا أنهم مضوا فى تنفيذه ، مضيفاً: « جمعنا البنات والمدرسين وأولياء الأمور وانتظرنا قوة التنفيذ والتى جاءت فوجدت هذا الجمع.. بعدها وصراخ البنات خلاهم ينسحبوا بعد عدة محاولات لكسر الباب».
وذكر أن المريب والغريب أن هذا القرار من المفترض أن يستغرق إصداره 4 شهور، إلا أنه أصدر خلال ساعتين، مما جعل فى نفوسنا شكًّا من الموضوع برمته. إنها مصالح الكبار، ولا يهمهم تشريد مئات الطالبات.
وأكد "جمعة" أن مديرية التعليم بالإسكندرية على علم بتلك المشكلة، وهناك تقاعس من الشئون القانونية؛ مما اضطررنا لأن نحضر محاميًا على نفقتنا الشخصية لعمل استشكال لوقف الحكم.
ومن جانبها قالت غادة احمد - والدة الطالبتان فرح ايهاب بالصف الاول الثانوي وريتاچ ايهاب بالصف الاول الاعدادي، "في حوالي الساعة الثالثة، عصر يوم الاربعاء الماضي فوجئنا بمجموعة من الاشخاص يرتدون بدل واضح انهم مجموعة من المحامين ومعهم قوة من قسم الرمل وسيارة بها عمال".
وأضافت:"نظرا لانه كان في طالبات في المدرسة لوجود نشاط صيفي في المدرسة واستلام الطالبات للزي المدرسي".
وتابعت:"من الطبيعي ان تقوم المديرة بغلق باب المدرسة خوفا علي البنات والمدرسات الموجودين داخل المدرسة، وقد حاول احد الاشخاص كان يحمل اجنة وشاكوش بسحب القفل لكسره، ومنعناه من ذلك".
وأضافت:"وخرجت مديرة المدرسة ومعها رئيسة الشئون القانونية لوكالة الوزارة بالاسكندرية، وذهبوا الي قسم الرمل وهناك تم اتهام مديرة المدرسة باعاقة تنفيذ حكم قضائي وتحويلها الي النيابة، مع العلم انها غير ذات صلة بالتنفيذ لان امر التفيذ الصادر لحق مدير الادارة ووكيل الوزارة، مما يعتبر ظلم في حقها".

