الإعلامي والباحث - سعيد الحاج :
 
صورة من مصر السيسي ودلالتها ...
 
البارحة شارك السيسي في حفل تكريم أوائل الخريجين من الجامعات المصرية، وقد قدم بنفسه للأوائل أنواط التكريم. الذي لفت نظري أن السيسي كان يقف على "سجادة"، وأن أياً من الخريجين (الذكور منهم والإناث) لم يصل إليها أو يدس عليها. 
 
الكل صافح السيسي من مسافة واحدة محددة، لا أحد قبـّله أو حاول أو طلب أن يتصور معه عن قرب. والتزام الجميع بنفس الأمر يؤكد أن الأمر تم وفق تعليمات مسبقة وواضحة للجميع، لدرجة أن لا أحد خرج عن السياق أو حتى جرب ذلك (حتى من يفترض أنهم مهووسون به، وسيحبون أن يكون لهم صورة إلى جانبه).
 
 
هذا الأمر يحتمل سببين في رأيي:
الأول، فكرة الاستعلاء، وأنه رئيس يحافظ على "مسافة" معينة من الشعب.
الثاني، الحس الأمني، فحفاظاً على سلامته يمنع حتى الخريجون من "الاقتراب" منه.
 
والحقيقة أنني أعتقد أن المعنيَيْن حاضران في المشهد، لكنني أرى السبب الثاني أقوى وأكثر حضوراً، وقد رأينا قرائن ذلك وأشباهه كثيراً، من الابتعاد عن اللقاءات الجماهيرية، والخوف الدائم، والسكن في ما يشبه ثكنة عسكرية، وإحاطة الطائرات العسكرية لطائرته المتوجهة إلى الأمم المتحدة.
 
هو شخص قام بانقلاب عسكري وقتل الآلاف، فهو مسكون بالخوف وإن حاول إخفاء ذلك. !