قال رئيس الوزراء التركي "أحمد داود أوغلو": "إذا كانت هناك استيراتيجية واضحة تضمن لنا حماية حدودنا بعد ظهور (داعش)، فنحن مستعدون لفعل كل ما في وسعنا من أجل ذلك". 
 
جاء ذلك في التصريحات التي أدلى بها رئيس الحكومة التركية، في مقابلة تلفزيونية أجراها، مساء أمس الاثنين، مع محطة "سي إن إن" الأمريكية، والتي قال فيها أيضا: "نحن لا نريد أنظمة تدفع المواطنين صوب تركيا عند المنطقة الحدودية، ولا نريد للأنظمة الإرهابية الأخرى، أن تكون مؤثرة في المنطقة، فلدينا استيراتيجية قومية، وأحد المعايير الأساسية لهذه الاستيراتيجية، المعيار الإنساني، نحن نستقبل اللاجئين، ونريد في الجانب الآخر من الحدود سياسة إنسانية، كما أن لدينا استيراتيجيات أخرى عسكرية وأمنية، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير الممكنة حالما كان هناك أي تهديد يستهدف أمننا القومي".  
 
وتابع "لا يجب علينا التمييز في سوريا قائلين قبل داعش، وبعد داعش. فلا توجد دولة واحدة على الإطلاق فعلت منذ اليوم الأول للأزمة السورية، وحتى الآن، أكثر مما فعلته تركيا ضد (داعش) وضد الهجمات الوحشية للنظام السوري، فنحن أعلنا (داعش) تنظيما إرهابيا في الـ10 من أكتوبر الماضي، أي قبل عام، وذلك بموجب قرار صادر عن الحكومة التركية في ذلك الوقت". 
 
ولفت "داود أوغلو" إلى أن "العمليات الجوية الأمريكية في سوريا ضرورية، لكنها غير كافية، فهذه الغارات ضرورية من أجل عرقلة تقدم (داعش)، لكننا إذا لم نطور استيراتيجية موحدة، فإننا حينما نقضي على ذلك التنظيم من الممكن أن تحل محله تنظيمات أخرى جديدة". 
 
واستطرد قائلا: "حينما أُستخدمت الأسلحة الكيميائية في سوريا طلبنا من الحلفاء رسميا اتخاذ مواقف صارمة ضد النظام السوري، وذلك لأن السياسات الطائفية التي انتهجها ذلك النظام تسببت في حدوث فراغ ملئه تنظيم (داعش)". 
 
وتابع: "لنفترض أننها قضينا على (داعش)، وهذا أمر صعب، لكننا سنفعله، في اليوم التالي سيشن النظام السوري غارات على حلب أو على غيرها من المدن، الأمر الذي سيؤدي بكل تأكيد إلى أزمة إنسانية. لذلك مطلبنا هو فرض منطقة حظر جوي، نريد منطقة آمنة بجوار حدودنا، وإلا فإن هذا الحمل سيظل معلقا في عنق تركيا وغيرها من دول الجوار". 
 
وأشار إلى أن "تركيا سبق وأن حذرت الغرب بشأن ارتفاع وتيرة التطرف في سوريا، فلقد سبق وأن تحدثت حينما كنت وزيرا للخارجية مع نظرائي الغرب والأمريكان، عن ارتفاع وتيرة التطرف جراء عدم التصدي للجرائم التي يرتكبها النظام السوري، حذرناهم في الوقت الذي لم يكن فيه (داعش) موجودا، لكن الآن أصبح الوضع أكثر إزعاجا، وقتل مئات الألاف من الأشخاص".  
 
وتابع: "ونظرا لأن جرائم النظام السوري بقت بلا عقاب، استفادت (داعش)- من الأجواء، وهذا هو السبب الحقيقي في ظهور (داعش)، ولقد سبق وأن حذرنا الولايات المتحدة وكافة الدول، وشددنا على ضرورة فعل شيء قبل قدوم العاصفة، لكن لم يُتخذ أي إجراء ضد النظام السوري".  
 
وأفاد أنهم يفعلون كل ما في وسعهم من أجل مساعدة المواطنين في بلدة "عين العرب"، مضيفا:" لأن هؤلاء أخوة لنا، ولا نفرق بين هذا أو ذاك منهم، وإذا اقتضت الحاجة تدخلا في "عين العرب"، حينها سيلزم التدخل في سوريا كلها، وفي كل المنطقة الحدودية".
 
الأناضول