نافذة مصر
لم يمض خمس وأربعون يوماً على فاجعة غزوة أُحد التى راح ضحيتها سبعون رجلاً ، حتى قتلت يدُ الغدر سبعين آخرين عند بئر معونة من المسالمين القُرَّاء الحافظين لكتاب الله ، والخارجين فى مهمة دعوية بحتة لا سياسية ولا عسكرية !!
مائة وأربعون شهيدا فى خمسٍ وأربعين ليلة ، غالب هؤلاء الشهداء من الشباب ، القادرين على المنازلة والقتال فى أحد ، أو القادرين على مشاق السفر فى بئر معونة !!

فإذا علمت أن عدد جيش المسلمين آنذاك كان ألفاً ، قد انسحب ثلثه يوم أحد وهم المنافقون ، فلك أن تتخيل النسبة المئوية لحجم الكارثة التى حلَّت بالجنود الأوائل !! ، ثم سادوا بعدها الدنيا ،
فلا يستكثرنَّ أحدٌ بعدهم حجم التضحيات ، ولا يستبطئنَّ أحدٌ بعدهم النصر القريب .