"سينتخب التونسيون اليوم الأحد برلمانًا جديدًا ليحل محل الهيئة الانتقالية الحالية التي تولت إدراة شئون البلاد في أعقاب الثورة التي أطاحت بالديكتاتور السابق زين العابدين بن علي، وأثارت موجة من الثورات المشابهة في أنحاء المنطقة، والتي أصبحت تعرف باسم "الربيع العربي"".

هكذا سلطت صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" الأمريكية الضوء على الانتخابات البرلمانية التي تشهدها تونس اليوم، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن مسار انتقال تونس نحو الديمقراطية، والذي يتضمن إجراء انتخابات رئاسية في وقت لاحق من العام الجاري، يعد مثالًا معاكسًا لما تشهده الدول الثائرة الأخرى من ركود وأزمة.

وأشارت الصحيفة إلى أنه في مصر تسبب "انقلاب عسكري" وقع العام الماضي على رئيس إسلامي منتخب قاده الجنرال عبد الفتاح السيسي في "قلب" محاولات بناء ديمقراطية.

ومضت تقول: إن "ليبيا بعد سقوط نظام معمر القذافي وقعت في بئر الصراع بين الحكومات المتنافسة التي تدعمها الميليشيات المسلحة، واندلاع الحرب الأهلية في سوريا، وانتشار تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" في كل من العراق وسوريا، لكن لم تشهد تونس أبدًا مثل تلك التوترات".

وتشهد تونس اليوم انتخابات تشريعية لاختيار أول برلمان بعد الثورة التي أطاحت بنظام بن علي عام 2011، وبحسب الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، فإن الانتخابات تجرى لمدة يوم واحد فقط.

ويتوجه أكثر من خمسة ملايين ناخب تونسي إلى صناديق الاقتراع لانتخاب 217 نائبًا.