نافذة مصر
وطالما نحن في مجال الاستفادة من الخبرات ، فأنا أوجه رسالة لإخوان تونس ، ولنا أيضاً في مصر للاستفادة والعبرة وحتى نكون فهماً شاملاً يقودنا للحسم الثوري ، ألخص فيها صفات العلمانيين كما رأيتها رأي العين في التجربة المصرية ، وكما قرأت عنها واستقرأتها في التجارب السابقة كتجربتي الجزائر وتركيا :
أولاً : العلمانيون دمويون وقد قتلوا وشجعوا على قتل وأثنوا على من قتل الإخوان بدءاً من الاتحادية ومروراً برابعة والنهضة وإلى الآن .
ثانياً : العلمانيون فاشيون نازيون ، رضوا وأيدوا وشجعوا على الاعتقالات والسجون ، والطرد والإبعاد والرفت والفصل للطلاب والسجن للبنات والأطفال ، وحرقوا بيوت ومقار ومواطن عمل وشركات منتمين للإخوان ، وشجعوا وصادروا أموالهم ، كل ذلك لأنهم غالبوهم فغلبوا ، ونافسوهم ففازوا ، ولو فعل الإخوان ذلك لاحقاً في تونس فسيفعلون مثلها حذو القذة بالقذة ، ولا يظنن إخوان تونس أنهم سيتدثرون بالعامة من الشعب فأولئك غثاء وأولئك لهم حديث آخر في هذه السلسلة إن شاء الله .
ثالثاً : العلمانيون متناقضون يقولون ما لا يعتقدون ويرفعون شعارات ويعلنون نظريات ليس لهم منها إلا الإعلان ، ولا يعملون بحقيقتها ، من ذلك مصطلح الديمقراطية ، ومصطلح حرية الرأي ، ومصطلح الإبداع .
رابعاً : العلمانيون أفقهم ضيق وعقلهم ضحل ، وحين غلبهم الإخوان وفازوا عليهم في خمس أو ست جولات متتالية فإنهم لم تهدهم بصيرتهم إلى طريق أو سبيل ليغالبوا الإخوان ويغلبوهم ، فلم يكن أمامهم إلا قوة الدبابة والنزوع إلى العسكري اضطراراً وقلة حيلة وفشل .
خامساً : العلمانيون ظلاميون ، تبنوا الكبت والتضييق والاعتقالات وانتهاك الحرمات وارتكاب المظالم والموبقات ، هم ظلاميون تكفيريون ، أخرجونا من الإنسانية ووصمونا بما ليس فينا ، واستعانوا علينا بمأجورين من الإعلام طعنوا فينا بكل المطاعن وشتمونا وسبونا بكل النقائص حتى أخرجونا من الدين والملة .
تلك هي صفاتهم من الغدر والخيانة فليعيها الإخوان في مصر حتى إذا ما عادوا إلى المشهد - وهم عائدون لا محالة إن شاء الله - فلا يأمنوا إلى هؤلاء الغادرين ، ولا يكون منهم إزاءهم إلا الطرد والإبعاد .
وكذلك ليعيها إخوان تونس ، ولا يظنوا أنهم قد جلبوا رضا العلمانيين ونجوا من غدرهم بعدم مغالبتهم ، فغدرهم يقين ، ورضاهم لا رجاء فيه .

