بقلم : د.محمد محسوب
الثورات هي مصدر الشرعية وملهمة الأحرار.. أما الثورات المضادة فتبقى فاقدة لكل شرعية مهما أجرت من انتخابات مزيفة أو دساتير مهترئة أو تلقت من دعم مالي أو عسكري.
اليوم تتجلى الشرعية في ليبيا بكل معانيها – ثورية وقانونية - في المؤتمر الوطني العام وحكومة الإنقاذ التي يرأسها د.عمر الحاسي ، وانحسرت أية شبهة عن حكومة الثورة المضادة برئيسها الثني التي عينها انقلابيو ليبيا ودعمها واستقبلها انقلابو مصر.
ليعلم أشقاؤنا في ليبيا أن شعب مصر المؤمن بثورته 25 يناير لا يقر بشرعية في ليبيا سوى شرعية ثورة 17 فبراير ، وأن دعم السلطة الانقلابية في مصر للثورة المضادة في ليبيا لا يمثل إلا انقلابيين يعملون لتكون الانقلابات على الثورات الشعبية وتنصيب حكومات الجنرالات متسلطةً على أمتنا العربية ومتحكمةً في مصائرها ومبددةً لثرواتها ومفرطةً في حقوقها وتابعة لقوى الهيمنة الدولية التي لا ترغب في أن نحيا أحرارا أو أن نسهم في صياغة نظام دولي أكثر عدلا وتوازنا.
وليعلموا أن أشقاءهم المصريين العاملين في كل مدن وحواضر وبوادي ليبيا يسهمون في بنائها وتقدمها، ليسوا جزءا من سلطة الانقلاب القمعي في مصر ، وهم أمانة في أعناقهم، نثق أنهم سيضعونهم موضع الترحيب، محافظين على أرواحهم وممتلكاتهم، ملتفتين عن أصوات شاذة تحاول التفريق بين الشعوب العربية لأفعال تصدر من انقلابات لا تمثلها وإنما تمثل الماضي الذي سيتلاشى مهما كان صوته عاليا.
حمى الله أهلينا بليبيا ومصر من كل سوء ورد كيد الذين ظلموا

