سادت حالة من الغضب الشديد والاستياء بين مواطني مدينة دمنهور ، بمحافظة البحيرة، بعد أن فوجئوا بسيارة قمامة تابعة للوحدة المحلية، محملة بالسكر تتوقف أمام منفذ السلع الغذائية الموجود بميدان جلال قريطم، لتبدأ في بيع الكمية للجمهور.
وأمام أزمة السكر الشديدة وحاجة المواطنين إليه، لم تمنع الحالة المزرية للسيارة ووضوح آثار التلوث الشديد عليها، المواطنين من التزاحم لمحاولة الحصول على كيلو أو اثنين من السكر بسعر معقول.
قال أحمد حجازي – موظف : "منتهى الذل و الإهانة، هي حصلت كده، السكر في عربيات القمامة ".
وتفاقمت أزمة السكر بشكل كبير وأصبحت أسعاره تشكل عبئًا على المواطن البسيط، بعد أن وصل سعره إلى 10 جنيهات للكيلو لدى المحلات، و 9 في المراكز التجارية الكبرى، وفي اغلب الأوقات لا يكون متوفراً.
وقال سيد صبحي – معلم: " مش معنى إن المواطن محتاج و نسبة كبيرة من الشعب اتأثرت بالغلاء وبيدوروا على توفير كل قرش إنهم يتهانوا بالشكل ده، إلي حصل ده لازم مايعديش بالساهل".
وحذر الدكتور إبراهيم شبل أبو النصر، أخصائي الأمراض الباطنية و الكلى، بمستشفى دمنهور التعليمي، من خطورة نقل السلع الغذائية بما فيها المغلفة منها في مثل هذه السيارات وقال :" هذه السيارات ملوثة بنفايات عضوية، وتكون بيئة خصبة لنمو البكتريا المسببة للنزلات المعوية والأمراض الخطيرة كالحمى التيفودية، والالتهاب الكبدي الفيروسي A، كما أنها ربما تحتوي على ملوثات كيمائية خطيرة تؤدى إلى الإصابة بالأورام السرطانية".
وفشل العديد من مواطني البحيرة في الحصول على حصتهم التموينية المقررة، في ظل عدم توافر السلعة لدى البقالين التموينين باستثناء عدد محدود للغاية لا يتناسب مع الأعداد الهائلة المسجلة بمنظومة التموين.

