تعيش أسر 76 معتقل من أهالى محافظة الفيوم كابوسا دائما عقب ترحيل ابنائهم إلى سجن المنيا العمومى والذى يعتبر أحد البؤر الهامة لممارسة التعذيب علي نطاق واسع ، فمساحته الضخمة وموقعه البعيد ، فضلا عن المعاملة التي يلقاها المعتقلون داخله تجعل منه جهنم الحمراء للمعتقلين وذويهم .
أكد أحمد يوسف - عضو هئية الدفاع عن معتقلى الفيوم بالمنيا ، أن المعتقلين يلاقون أسوء أنواع المعاملة والانتهاكات المستمرة من قبل مفتش مباحث السجن وصف الضباط والجنود بحق المعتقلين السياسين و التى شملت التفتيش المستمر والأهانة والحرمان من المتعلقات الشخصية بخلاف الملابس الداخلية و مصادرتها وحرقها أمامهم منذ اللحظة الأولى لدخولهم البوابة الرئيسية للسجن ، فضلاً عن ازدحام وتكدس الزنزانة التى تعج بأكثر من 25 معتقلاً فى مساحة لا تتعدى 17.5 متر .
وأوضح ، أن سوء الحالة الصحية لكل المعتقلين نتيجة ضعف التغذية التى تنحصر في نصف رغيف خبز و قطعة جبنة يومياً لكل معتقل ، وعدم السماح للمعتقلين بالخروج نهائيا من الزنازين للتريض فلا يغادروها إلا في حالة استقبالهم لزيارة من أهاليهم فقط ، مما أدي لحرمانهم نهائيا من ضوء الشمس والحركة ، أما الاهمال الصحي الجسيم وعدم توفير أي أدوية أو رعاية صحية هو الحال الدائم للمعتقلى المنيا
وكشفت لنا سلمى محمد - شقيقة أحد المعتقلين عن الأوضاع البشعة التى يلاقيها المعتقليون بسجن المنيا وخاصة من أبناء الفيوم عقب تغريبهم وقالت ، " عند ترحيلهم تم تجريدهم من ملابسهم وسحفوا على الأرض لمسافة أكثر من 4 كيلو متر عند البوابة الرئيسية للسجن تحت أشراف نبيل زارع - رئيس المباحث وأقاموا عليهم حفلات تعذيب وفؤجئنا اليوم بالزيارة التى لم تتجاوز الخمس دقائق بأثار التعذيب عليهم "
وأخيراً تناشد أسر 76 معتقلاً من أبناء الفيوم بسجن المنيا المنظمات الحقوقية المحلية والدولية و أحرار العالم لإرسال وفود للوقوف على حقيقة هذه الأوضاع داخل السجن و العمل بشكل فورى على توفير الحد الأدني من الحياة الانسانية لهؤلاء المعتقلين الذين لم يرتكبوا جرماً غير مطالبتهم بوطن حر ، فهم قتلى داخل مقبرة بعيدة عن الأنظار ، ينتظرون نظرة رحمه لتشيع جنائزهم .
كانت إدارة سجن الفيوم العمومى " دمو " قد قامت بترحيل 76 معتقلا سياسياً إلى سجن المنيا العمومى فى الثالث عشر من نوفمبر الجاري ، كإجراء عقابي لرفضهم لكافة الممارسات القمعية التى تمارس ضدتهم من قبل رئيس المباحث وإدارة السجن ، عقب شنها لحملة تفتيش مهينة لزنازين المعتقلين السياسين وإرسال فرقة من القوات المكلفة بتأمين السجن اليهم والأعتداء عليهم بالضرب المبرح حيث إطلقوا قنابل الغاز المسيل للدموع ووابل من طلقات الخرطوش تجاهمم ، مما أدى إلى إصابة عدد كبير من المعتقلين بحالات اختناق واغماء ، حسب ما أكدته رابطة أسر المعتقلين بالفيوم حينها .

