تعانى الاسكندرية عروس البحر الابيض المتوسط من حالة من الأستياء والغضب بين كافة أبناء الاسكندرية نتاجا لاعمال الحفر التى يشهدها كورنيش الاسكندرية منذ أشهر لإنشاء مشروع كوبري الكورنيش التابع لنوادى القوات المسلحه وانشاء مجمع سياحى تابع للقوات المسلحة باسم تويليب سكوير بمنطقة مصطفي كامل أمام مسرح السلام السابق ، حيث أحدث ذلك المشروع أرتباك وأزمة مرورية بالمنطقة بالكامل بتكدس السيارات بالمنطقة بالساعات و شلل مروري يمتد من منطقة جليم وصولا الى منطقة كليوباترا نتاجا لاعمال الحفر و لعدم وجود محاور بديلة لسير السيارات.
فيما تمتد المعاناة لباقى شوارع الإسكندرية الرئيسية بسبب هروب السائقين من طريق الكورنيش الى الشوارع الاخرى مما يتسبب فى زيادة الازدحام و الأزمة المروريه بشارع أبي قير من بداية الخط إلى نهايته منذ الساعات الأولى من الصباح الباكر و حتى نهاية اليوم .
يذكر أن تنفيذ المشروع جاء بقرارات سيادية لتنفذ في أيام برعايه أمنيه كبيره دون وجود خطة من المرور أو المحافظه لحل الازمه التى سيتبب بها المشروع وعدم توفير طرق بديلة لطريق الكورنيش مؤقتا و هو الشريان الرئيسي لجميع المصالح والهيئات والاسواق بالإسكندرية والطريق الاهم بها ...
أثار المشروع جدلاً واسعاً ورفضاً شعبياً حيث ظهر به تخبط ادارة المرور والمحافظه بشكل كبير فى الاجراءات التى تمت لحل أزمة المرور تعكس فشلا وترجلا فى القرارات دون دراسه أو خبرة أو اختصاص فضلا عن عدم وجود المشروع بخطة المحافظة و خروجه للعلن معلنا انهاء أحقية المدنين فى كورنيش الاسكندرية بطوله من منطقة سييدى جابر وحتى منطقة جليم لتخصيص تلك المنطقه للمجمع السياحى و تسببه من تشويه المنظر الجمالى لطريق الكورنيش وحجبه رؤية شاطئ البحر عن أهالي ورواد الإسكندرية ، وردم أجزاء كبيرة تقدر بعشرات الأمتار داخل المياه وإغلاق الشاطئ بالأسلاك الشائكة هذا كله بدون دراسة الأثر البيئي لردم البحر.
شهدت الاسكندرية عددا من التظاهرات لعدد من الحركات والروابط تنديدا ورفضا لانشاءة و الهمجيه التى ظهرت جليه فى انشاء المشروع وما نتج عنه من كوارث فى ازدحام وشلل كامل للمحافظه وتخصصيص ممتلكات الدوله لابناء القوات المسلحه وحدهم دونا عن عموم المواطنين وعبر أحد المواطين عن زاوية غضبه قائلا " كم حالات المرضى الى ماتت فى عربيات الاسعاف فى الكورنيش بسبب الزحمه مخيف جدا .. الناس تموت ومصالحها تتعطل وحياتها تقف علشان البشوات يتمتعوا مهى بلد أهلهم " .. فى حين عبر عم محمد عن غضبه قائلا " المهم البشوات ولاد البشوات يتمتعوا بالببحر والنوادى انما احنا لازم نتحرم منه وملناش نشوف غير الزباله الى على نواصى الشوارع فى اسكندرية كلها ومش بتتشال غير بالطبل البلدى يشيلوها الاول وبعدين يدوروا يصرفوا الفلوس فى ايه "
فى حين أكد عدد من النشطاء أن المشروع يمثل اعتداء على الملكية العامة للمواطنين وحقهم الطبيعي في الاستمتاع بالشواطئ وعدم حجب رؤية البحر والتسبب في تشويه مظهر الكورنيش وهو المتنفس الوحيد لسكان مدينة الاسكندرية، وإحتكار هذا الحق لصالح فئة معينة وهم ضباط القوات المسلحة الذين تقدم لهم خدمات هذه النوادى و الفنادق بمبالغ زهيدة فى حين أنها تقدم بمبالغ طائلة بل مئات الأضعاف لعامة المواطنين .

