فى تطور بالغ لسياسات باتت توحى بالمتعمدة والمقصودة من مصلحة السجون بوزارة داخلية الانقلاب بات الاهمال الطبى المتعمد بالسجون المصرية سياسة متبعه لتصفية المعارضيين السياسيين للنظام بالقتل البطيئ بانتهاك الادميه والحرمان من أبسط الحقوق فى التداوى والعلاج بل والتفنن فى القتل بهذا الشكل.
فهناك فى صحراء الاسكندرية فى سجن الغربانيات شديد الحراسه والمعروف بسجن برج العرب .. بات شبح الموت بالاهبال الطبى يلاحق كل من فى السجن فلم يعد يمضى شهر الا ومعتقل سياسى قد فارقت روحه جسده وعشرات أخرين فى المستشفى ومئات يعانون الالم وسط تعنت شديد فى منع دخول العلاج لهم أو السماح حتى بالكشف عليهم.
بات الموت سياسة متبعه والانتهاك لحقوق الانسانيه أليه والحرمان من الدواء والعلاج أسلوب دون رادع ولا رقيب فلا مبالاه بالقوانين ولا اعتبار للأحكام ولا احترام لقرارات النيابه ولا اهتمام بمجالس حقوق الانسان ولا حتى رحمة أو أدمية.
لا تفارق تلك الكلمات التى رددها مفتش مباحث سجن برج العرب على المعتقلين منذ سويعات مضت مهددا لهم ليفكوا اضرابهم الذى يلم بشملات السجن الان والممتد منذ أيام بملئ فيه " فيها ايه لو واحد مات من الاهمال !!! ايوه احنا عندنا اهمال .. والمستشفى الناس بتموت فيها وهتفضل كده اذا كان عاجبكم !! وهاخد روحكم واحد ورا واحد !!! و اللي مش عاجبه وهيفضل كده هرحله المنيا ويبقي يشوف بقي المستشفى في المنيا !!! انتم هنا مساجين ملكوش اي حق عندنا !! بلا حقوق انسان بلا خره !! " ..
109 مريض من المعتقليين السياسيين حسب أخر احصائية يعانون انواع شتى من المرض كان أخرهم الاستاذ محمود عشوش والذى فارقت روحه جسده منذ ايام عقب منع المضاد الحيوى عنه بعد بتر اصبعه نتاجا لمضاعفات مرض السكر فى حبسه نتاجا لمنع دواء السكر .. فتلوث الجرح واصابه بعدوى ثانويه أودت بحياته
ولا تنفك من هذا الكابوس حتى يقابلك كابوس الاستاذ حسام حسن وهبى والذى دخل الى مستشفى السجن على قدميه لاجراء منظار على القولون ليخرج منها على نقاله بين الحياه والموت او ان شئت فلتقل الموت والموت فى غيبوبة كاملة بسبب جرعة مخدر زائدة تسببت فى قصور وصول الأكسجين الى المخ وضمور خلايا المخ ورعم ذلك ساعات وأيام من الطلبات و التوسلات لينقل الى المستشفى يتبعها ساعات وأيام من التوسلات ليجرى له التحاليل والاشعه فقط لتشخيص الحاله ..
هكذا بات الحال على قدميه يدخل معافا فيخرج الى الموت .. فلا طب ولا أطباء .. ولا علم ولا معدات ... ولا تجهيزات ولا اهتمام .. فقط الجبروت والفشل و الاهمال وغياب المحاسبة والمراقبة تحكم هذا المكان
ينتفض السجن ليعبر عن كلمته التى لن تنكسر نريد الحياه ونأبى الاستسلام أو السجن .. هتافات لا تصمت وحناجر تزأر بطلب الحياه فى قبضه سجان لا يعرف الرحمه ... ليعيش السجن فى هذه الأيام انتفاضه طلب للحق فى العلاج والدواء وتنديدا بالاهمال والقتل المتعمد ... فهل باتت منظمات حقوق الانسان صماء بكماء !!! وهل بات الضوء الاخضر من النظام مباشرا لتصفية المعارضين !! أم أن هناك الأمل فى أن يوقف شبح الموت ويتوقف الاهمال !!! ويعطى هؤلاء البشر حق العلاج والدواء .. أبسط حقوق الانسان !!!!

