لا يزال المعتقل المصري "أنس"، نجل القيادي بالإخوان المسلمين الدكتور محمد البلتاجي بشكل تعسفي، بعد تلفيق ثلاثة قضايا له على الرغم من حصوله على أحكام بالبراءة في اثنتين منهما وتمضيته أكثر من ثلثي مدة السجن في الثالثة، بعد أن اعتقل حال تواجده بشقة أحد أصدقائه بمدينة نصر في القاهرة بتاريخ 31 ديسمبر 2013 دون إذن من النيابة العامة، واقتيدوا إلى مبنى الأمن الوطني في مدينة نصر، وهناك تم تعريضه لصنوف التعذيب الشديد بالتعليق والصعق بالكهرباء والركل واللكم، بالإضافة إلى التعذيب النفسي حيث تم احتجازه في غرف يعذب بها معتقلين آخرين وهو معصوب العينين، وذلك بعد رفضه تصوير اعترافا ملفقا أمام أحراز جنائية ومبالغ مالية ضخمة، ورفضه توقيع إقرار بكونه ممولا من جماعة الإخوان المسلمين ويعملون لصالح قناة الجزيرة .
حوكم أنس أول الأمر في قضيتين لفقتا له هما قضية الاعتداء على أحد الموظفين بسجن العقرب أثناء زيارة والده، والتي وقعت أحداثها قبل اعتقاله بعدة أيام، والثانية هي القضية المعروفة إعلامياً بقضية "خلية الماريوت" والتي اتهم فيها بالعمل لصالح قناة الجزيرة وقد حصل على البراءة في كليهما، إضافة إلى ذلك حُكم على أنس في أكتوبر 2015 بالسجن خمس سنوات في قضية ثالثة اتهم فيها بحيازة سلاح، وكعادة السلطات المصرية في مثل تلك القضايا لم تحوي القضية أي دليل مادي سوى اعتراف أجبر على الإدلاء به تحت وطأة التعذيب.
قضى أنس منذ اعتقاله في ديسمبر 2013 وحتى الآن أكثر من ثلثي مدة العقوبة وهو أمر يمكنه من الحصول على الإفراج الشرطي بحسب القانون المصري إلا أنه محروم من تلك الميزة لمجرد كونه نجل القيادي البلتاجي، لم تقم محكمة النقض بتحديد موعداً لطلب الطعن على الحكم الذي تقدمت به هيئة الدفاع عن أنس حتى الآن، مما حدا بمحاميه إلى التقدم بأكثر من طلب بالاستشكال لوقف تنفيذ العقوبة آخرها تحدد لنظره جلسة الخميس 7/9/2017 بعد رفض كافة الاستشكالات السابقة.

