سلط برنامج "السلطة الخامسة" على التلفزيون الالماني دويتشه فيله الضوء على أحد أبواب الاسراف في الجمهورية الجديدة للسيسي فقال إن 20 ألف مستشار قدرت رواتبهم ب18 مليار جنيه مصري، رغم توصية البرلمان بالاعتماد عليهم بشكل أقل في ظل الأزمة الاقتصادية. كيف تضاعفت أجورهم عبر السنوات الماضية لتشكل عبء على الموازنة المصرية؟ ".
وقال مراقبون إن المستشارين وآخر من انضم لهم كان طارق عامر المحافظ السابق للبنك المركزي، ومعظمهم زملاؤه متواجدون في وزارة المالية والبترول والسياحة ومتوسط أعمارهم 75 سنة، وأغلبهم لواءات وضباط جيش على المعاش.
فشل إداري
وتناول ناشطون ومراقبون الخبر بالتحليل فقال خالد (@_Drkhalid_): "9% من المبلغ الإجمالي لرواتب موظفي الدولة بتروح لـ 20 ألف شخص بيتعين مستشار في الحكومة إنتداب أو إلى جانب وظيفته الأصلية أو بعد خروجه معاش".
واعتبر جمال العبد (@gamalabd56) أنه "نوع من انواع الفشل الاداري وعدم الجدية في اتخاذ وتنفيذ القرارات والشئ الذي يثير الضحك اكثر هى لجان فض المنازعات بالهيئات الحكومية التي تعتمد على القضاة المحالين للمعاش والتي تعتبر قراراتهم غير ملزمة ،بمعنى شكلية فقط".
وقال تقرير "السلطة الخامسة" الالماني إنه خلال 2014-2016 كان فيه 20 الف مستشار تقاضوا 18 مليار يعنى 75 الف جنيه شهريا، وفي 2017 كان فيه 83 الف مستشار تقاضوا 24 مليار يعنى الواحد بيتقاضى شهريا 2409.64 جنيه.
وكشفت تقارير أخرى أن الحد الأدني لميزانية إدارة الحراسات الخاصة تتخطى 400 مليون جنيه سنويا قبل تعويم الحنيه الأول والثاني.
وفي أشهر تالية وصلت تكاليف الحراسات الخاصة للاعلامين حسب زعمهم 500 مليون جنيه، في حين يدعو الإعلام المنحاز المصريين إلى التقشف.
ووبحسب تقديرات في 2018، وصل رصيد الصناديق الخاصة 107 مليار جنيه، و34 ألف فدان و4 ملايين متر حجم التعديات على أراضى الدولة، و83 ألف مستشار يتقاضون 24 مليار جنيه سنويا أما مواكب الوزراء والمحافظين فوصل تقديرها إلى 400 مليون جنيه سنويا.
عبء على الميزانية
واعتبر خبير التخطيط الاستراتيجي "محمد عمر"، إن عدد المستشارين في مؤسسات الدولة يصل إلى نحو 83 ألف مستشار، وتمثل رواتبهم عبئا كبيرا على ميزانية الدولة.
وأضاف أن "كثرة المستشارين في هيئات ومؤسسات الدولة أصبحت عبئا على ميزانية الدولة، بالنظر إلى أنهم لا يضيفون أي جديد، خاصة مع حجم الأموال التي يتقاضونها".
وأردف أن الاستعانة بهذا العدد من المستشارين يعد إنهاكا لموازنة الدولة والوزارة، وهو ما يحتاج إلى تدخل سريع من الجهات الرقابية لحسم هذا الملف الذي يحمل الاقتصاد الوطني أعباء إضافية.
وربط مراقبون بين تعيين المستشارين وتخطي العديد من الموظفين الحد الأقصى للأجور، لافتا إلى وجود موظفين بمكتب وزير المالية وآخرين بوزارة الصحة تجاوز أجرهم الشهري الـ200 ألف جنيه.
ومن وقت لآخر، تبعث حكومة السيسي برسائل تشير إلى تخفيض عدد الموظفين والتي تثير مخاوف الأسر التي تعيش على رواتبها كموظفين في الدولة والقطاع العام؛ حيث بلغت أعداد الموظفين في مصر ما يقرب من 7 ملايين موظف.

