قالت وسائل إعلام عن الأوضاع في السودان: إن الأوضاع الإنسانية تتفاقم في قرى شرق ولاية الجزيرة، مع مواصلة مليشيا الدعم السريع حرق المشاريع الزراعية في مناطق مختلفة من ولاية الجزيرة، مما يزيد معاناة المزارعين، ويدمر مصدر رزقهم الأساسي بعد أن قتلوا المئات في أنحاء الولاية والقرى المحيطة.

وأدان الأزهر الشريف، المجازر الوحشية التي تُرتَكب على أرض السودان، وبخاصة في قرى غرب ولاية الجزيرة وجنوبها وشرقها.

وفي بيان نشره الأزهر الشريف عبر @AlAzhar بعنوان "الأزهر يُدين «مجازر السودان» الوحشيَّة ويطالب بمحاسبة مرتكبيها"، قال: "يُدين الأزهر الشريف بشدَّة، المجازر الوحشية التي تُرتكب على أرض #السودان الشقيق، وبخاصة في قرى غرب ولاية الجزيرة وجنوبها وشرقها، التي راح ضحيتها ما يقارب خمسمائة من الشباب والأطفال والنساء والشيوخ، إلى جانب مئات الجرحى والمفقودين".

ويؤكِّد الأزهر أن ترويع المدنيين الآمنين، وقتلهم والانتقام منهم من أجل تصفية حسابات سياسيَّة، هي جريمة إرهابية نكراء في حق الإنسانية، ويعدها ديننا الحنيف من أعظم الذنوب وأكبر الكبائر، مطالبًا المجتمع الدولي بالتكاتف لدعم الشعب السوداني، والتصدي لهذه المذابح الوحشية، ومحاكمة مرتكبيها.

وأضاف الأزهر أنه ".. يعزي الشعب السودان الشقيق، ويدعو الله العلي القدير أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته ومغفرته، وأن يشفي المصابين، وأن يفرِج كرب أبناء السودان، ويوحِّد كلمتهم لما فيه مصلحة بلادهم، وأن يحفظهم من كل سوء ومكروه".
https://x.com/AlAzhar/status/1850935922927518021

     وكشف المكتب الأممي لتنسيقية الشؤون الإنسانية أن نحو 46700 نازح من ولاية الجزيرة إلى كسلا القضارف ونهر النيل جراء هجمات الدعم السريع.

وفي بيان لها بشأن تطورات الأوضاع في السودان، أدانت وزارة الشؤون الخارجية الجيبوتية بشدة الانتهاكات الخطيرة التي ترتكب بحق المدنيين الأبرياء في ولاية الجزيرة بالسودان الشقيق.

     ومن جانبه، قال المبعوث الأميركي إلى السودان توم بيرييلو: "نتابع بقلق التقارير الصادمة عن فظائع قوات الدعم السريع ضد المدنيين السودانيين في ولاية الجزيرة، بما في ذلك حالات الاغتصاب وقتل الأطفال". 

     وفي جلسة مجلس الأمن الدولي بشأن السودان، قال نائب المندوب الدائم للمملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة جيمس كاريوكي: "هناك مزاعم تفيد بأن قوات الدعم السريع أطلقت النار بصورة عشوائية واغتصبت النساء والفتيات، ونهبت المنازل في ولاية الجزيرة"!

وأفادت منصة مؤتمر الجزيرة، الاثنين، بارتفاع ضحايا مجزرة قرية السريحة الواقعة في محلية الكاملين بولاية الجزيرة إلى (140) شخصًا يضافون إلى أعداد أخرى بالمئات.

وقامت مليشيا الدعم بتصفية 11 أسيرًا كانت قد اقتادتهم من القرية، وهاجمت الدعم السريع القرية الصغيرة الجمعة، مما أسفر عن مقتل المئات، بجانب إصابة (200) شخص.

 فيما أسرت عناصر قوات حميدتي (150) شخصًا من القرية في منطقة كاب الجداد، بالقرب من قرية السريحة.

وقامت "الدعم السريع" بقتل 3 أسرى من القرية، "قتلوا ذبحًا"، بحسب الأهالي التي عثرت على الجثامين ملقاة في الغيط وقنوات الري، معبرة عن مخاوفها من تزايد عدد الضحايا وسط الأسرى.

     اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان قالت في بيان لها الأحد 27 أكتوبر، إن المرافق الصحية في قرى شرق ولاية الجزيرة تعرضت لهجمات شنيعة، من بينها مقتل أحد الكوادر الطبية في مركز غسيل الكلى بمدينة رفاعة، واختطاف ثلاث ممرضات لم يُعرف مصيرهن حتى الآن بسبب انقطاع شبكات الاتصال.
بالإضافة إلى ذلك، تم محاصرة عدد من الكوادر الصحية داخل مستشفى تمبول بعد تعرض المستشفى لهجوم بالمسيرات

وقامت مليشيا الدعم السريع المتمردة  بنشر فيديو صادم يظهر أفرادها وهم يتلذذون بإذلال شيخ مسن، في مشهد آخر من الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان.

 يعد هذا الفيديو الثاني من نوعه في ولاية الجزيرة، ويعكس استمرار المليشيا في ممارساتها التعسفية تجاه المدنيين، خاصة كبار السن، ما يزيد من معاناة الأهالي ويشكل انتهاكًا خطيرًا لكرامة الإنسان وحقوقه الأساسية.
https://x.com/Adel_317/status/1850953768004706741

     وتشهد قرى شرق وشمال ولاية الجزيرة حملات انتقامية من مليشيا الدعم السريع ضد المدنيين، تحت زريعة أن (كيكل) المنشق عن المليشيا، الذي كان يوفر الحماية لتلك المناطق أضحى خائنًا بانضمامه للجيش السوداني.

وتقع ولاية الجزيرة بما تمتاز به من موارد وموقع استراتيجي غرب دارفور على الحدود الدولية مع تشاد وأفريقيا الوسطى، وتربطها حدود تجارية مع دول أخرى مثل الكاميرون ونيجيريا، وتعتبر ولاية الجزيرة منفذا لجميع أنحاء السودان عبر طرق النقل البرية والسكك الحديدية.

ومنذ 22 أكتوبر 2024، تصاعدت وتيرة العنف في مناطق شرق الجزيرة (في قرى مثل تمبول، أزرق، السريحة والسليت)، وارتكبت الدعم السريع المزيد من المجازر في استهداف عرقي مرتبط بشكل واضح بإنضمام قائد الدعم السريع (كيكل) إلى صفوف الجيش، والذي أعلنه الجيش بصورة رسمية في 20 أكتوبر 2024.

واستهدفت المليشيا هذه القرى بذريعة أنها الحاضنة الإجتماعية لكيكل، ووثقت تصريحات العديد من أفراد وجنود الدعم السريع لغة إنتقامية شديدة، ومخصصة لقبائل الشكرية التي ينتمي إليها كيكل.

وترد آليات الدعم السريع  على أي تفوق عسكري للجيش بالمذابح والإبادات والتصفيات العرقية، ومنها مثالًا في حملة التجويع التي شنها الدعم السريع على سكان جزيرة توتي بعد التقدم الميداني للجيش في ولاية الخرطوم، وتحدث الآن في قرى شرق الجزيرة.

وخلف هذه المكاسب والتكتيكات الحربية للدعم السريع والجيش، توجد الآف الأرواح التي تزهق من أجسادها ومعاقبة مدنين ومدنيات، أطفالاً، شباباً وكبار سن، على خصومات عسكرية، بين تشكيلات عسكرية تقوم هي بارتكاب جرائم القتل الجماعي، التطهير العرقي، الاغتصابات والتهجير القسري.