قال حقوقيون إن قانون اللاجئين الجديد الذي أقره برلمان العسكر هو نموذج لتفصيل قوانين جرت العادة أن تٌجهّز لصالح السيسي ونظامه الانقلابي، من شأنها تقويض حقوق اللاجئين كما فعل مع حقوق الإنسان في مصر، بظل حملة القمع المستمرة ضد الأشخاص الذين يلتمسون الحماية والأمان في البلاد.
وأكد الحقوقيون أنه لا معنى لمطالبة السيسي بعدم التصديق على القانون وهو من يرعى "افتكاس" قوانين "فاكسة" ومنها قانون اللاجئين الذي وافق عليه برلمان السيسي في 19 نوفمبر الماضي، ومن أبرز إشكالاته:
- يقيد الحق في طلب اللجوء.
- يفتقر إلى ضمانات الإجراءات القانونية الواجبة.
- ينقل مسئولية تسجيل طالبي اللجوء وتحديد وضعهم كلاجئين، من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى "الحكومة".
- لا يحظر صراحة الإعادة القسرية للاجئين، بل يتيح الإعادة غير القانونية دون توفير ضمانات إجرائية.
حيث داخلية السيسي وحرس الحدود يحصلان على تمويل من الاتحاد الأوروبي، لشن حملة اعتقالات جماعية وعمليات ترحيل غير قانونية للاجئين السودانيين الذين عبروا الحدود إلى مصر بحثاً عن الأمان من النزاع المسلح المحتدم في السودان، بحسب منظمات أبرزها "العفو الدولية".
- يسمح بالاحتجاز التعسفي لطالبي اللجوء واللاجئين لأسباب تتعلق بالهجرة فقط.
- يقيد بشكل غير مبرر الحق في طلب اللجوء.
- لم يعلن عنه رسميًا واعتُمد دون مشاورات جدية مع الجهات المعنية الرئيسة.
- تعريفه اللاجئ، بما يتماشى مع اتفاقية اللاجئين لعام 1951، لكنه فيما عدا ذلك، لا يفي بالتزامات مصر بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي للاجئين.
- تضمن أحكاماً تمييزية تقيد حرية تنقل اللاجئين وطالبي اللجوء، ويخفق في تلبية حقوقهم في التعليم والسكن والضمان الاجتماعي.
- يطلب من طالبي اللجوء، ممن يدخلون البلاد بشكل غير قانوني، تقديم طلبات اللجوء في غضون 45 يوماً من وصولهم. ولا تأخذ هذه المهلة الزمنية التعسفية في الاعتبار الظروف الفردية، مثل توفر المحامي أو الوصول إلى الأدلة التي تدعم أسباب اللجوء، ولا تقدم استثناءات للأشخاص الذين يعيشون في أوضاع هشة، مثل ضحايا الاتجار بالبشر أو التعذيب.
- قد يُحرم الأفراد غير القادرين على تقديم طلباتهم خلال 45 يوماً من دخول مصر من إمكانية طلب اللجوء، وهم معرضون لخطر السجن لمدة ستة أشهر على الأقل و/أو الغرامات، والترحيل القسري.
ستتولى اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين (وهي لجنة تابعة لرئيس الوزراء وتتكون من ممثلين عن وزارات الخارجية والداخلية والعدل والمالية) إدارة نظام اللجوء الوطني، إلا أن الجهات الفاعلة في مجال حماية اللاجئين في مصر، قالت إنه تم ترحيل ما يقدر بنحو 18.000 شخص من مصر إلى السودان في عام 2024.
وحددت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وضع اللاجئين في مصر منذ عام 1954، بناءً على مذكرة تفاهم مع الحكومة المصرية، واعتباراً من أكتوبر” الماضي، سُجِّل 800 ألف لاجئ وطالب لجوء لدى الوكالة، لكن الحكومة تزعم على الدوام أن البلاد تستضيف 9 ملايين لاجئ، مما يخلط بين أعداد اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين.

