يعد مطار القاهرة واحدا من أسوأ المطارات على مستوى العالم، بحسب شهادات دولية وتصنفيات عالمية ومنها شهادة خبير السفر العالمي (بن شابيرج) الذي نقل فيديو عبر حسابه لتجربته مع موظفي المطار الذين وصفهم بالعدوانيين وأنهم يصرخون بصوتٍ عالٍ على المسافرين فضلا عن طلبهم المتكرر لـ (الإكراميات) حتى في الحمام إضافة لوصفه الوضع في المطار بالفوضى الكاملة.

غير أن المطار تحول إلى مصيدة للمعارضين (رايح جاي) سواء الخارج من مصر أو العائد إليها؛ يضاعف السوء الذي اشتهر به مطار القاهرة، وهي شهرة مبكرة منذ عهد المخلوع مبارك ليس مع المصريين فحسب بل مع جنسيات عربية وأجنبية أخرى.

ففي أغسطس 2015 اعتقل الأمن الوطني بمطار القاهرة القيادي في حماس، حسن الصيفي وكيل وزارة الأوقاف بغزة، لدى عودته من السعودية!

وفي أكتوبر 2019، تعرضت الصحفية الإيطالية فرانشيسكا بوري للاحتجاز داخل مطار القاهرة، ثم توقيفها أمام ضباط الأمن الوطني الذين قرروا منعها على وقع حادثة اغتيال الباحث الايطالي جوليو ريجيني ومنعوها من الدخول إلى مصر وقاموا بترحيلها إلى إيطاليا!

وعبر حسابه @yousof_lawyer كشف المحامي الكويتي يوسف الغربللي، أنه بعد أن اعترض في ساحة الإرادة بالكويت على قروض مصر وطالب بعدم إعطاء مصري أي قروض، وكان ذلك أثناء تواجد السيسي في الكويت، أوقفته السلطات الأمنية في المطار في ديسمبر 2022، معتبرا في رسالة لخارجية بلاده أن ما حدث كان دون قضية أو مسوغ قانوني!

وأضاف أن الأمن الوطني في مطار القاهرة أجرى معه تحقيقات مكثفة وأعادوه قسرا إلى الكويت في أقل من 24 ساعة!
 

والد فجر العادلي
   
والباحثة الصحفية فجر العادلي التي هتفت ضد السيسي في ألمانيا ووصفته بالمنقلب والإرهابي، ولكن سلطات الانقلاب اعتقلت والدها في 18 أغسطس 2023 فور وصوله إلى مطار القاهرة الدولي، واحتجزه الأمن الوطني، ثم بعد مدة بمقر احتجاز المطار (الشبكة المصرية قالت إنه مكان شديد السوء) بعد استجواب عرض على نيابة امن الدولة العليا بتهم نشر اخبار كاذبة وانضمام الى جماعة أسست على خلاف القانون وحبسه ثم اخفت مكان احتجازه وإلى ان يقبع في سجون السيسي.

وفي أكتوبر الماضي، قررت الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري حجز الدعوى المقامة من فجر علاء الدين محمد العادلي إلى جلسة 22 فبراير الجاري، وذلك بعد أقامت دعوى قضائية ضد رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية وآخرين ، بسبب إسقاط الجنسية المصرية عنها.
 

حقوقي دولي
   
في 10 سبتمبر 2017 اعتقل الأمن الوطني بمطار القاهرة المحامي والحقوقي إبراهيم متولي حجازي، مؤسس رابطة عائلات المختفين قسريًا، وهو في طريقه لحضور اجتماع مجموعة الأمم المتحدة للاختفاء القسري في چنيف. وظل حجازي مختفيًا لفترة قبل ظهوره بنيابة أمن الدولة. ولا يزال حتى اللحظة مسجونًا بلا جريمة.

وشاركت سلطات الانقلاب بمطار القاهرة في يوليو 2021 مع الأمن الوطني بالزقازيق، في إخفاء الطالب بكلية الهندسة أحمد حامد حسن لمدة 50 يوما، وظهر في 24/08/2021 أمام نيابة العاشر من رمضان. وذلط بعد ايقافه في مطار القاهرة الدولي إثر  قدومه من تركيا لزيارة أسرته!

وفي الشهر نفسه، يوليو 2021 اعتقل الأمن الوطني في مطار القاهرة الباحثة والمؤرخة الشابة عالية مسلم فور وصولها إلى مطار القاهرة قادمةً مع زوجها وأطفالها من برلين حيث تدرس، ونقلها إلى نيابة أمن الدولة العليا.
 

كاتب مرموق
   
وقال حقوقيون إن الباحث الاقتصادي المرموق أيمن الجباس، لم يرتكب أي جريمة، وحينما عاد إلى وطنه على اعتقاد أنه آمن، وقع في مصيدة مطار القاهرة، ومنه إلى النيابة عبر بوابة الأمن الوطني، مروراً بفترة إختفاء قسري.

وفي  6 مايو 2022، اعتقل الأمن الوطني الجباس أثناء عودته من البحرين في عيد الفطر ومع ظهوره أمام نيابة أمن الدولة العليا وضعته سلطات الانقلاب على ذكة القضية  330 لسنة 2022 حصر أمن دولة.

وأيمن الجباس خريج كلية الاقتصاد والعلوم السياسية 1993، وباحث فى قسم البحوث بمجلس الشورى واتهمته سلطات الانقلاب بنشر أخبار ومعلومات وبيانات كاذبة عن الاقتصاد المصري، على صفحته في فيسبوك، وتكدير الأمن والسلم العام.

وسبق للجباس أن انتقد عمل وزارة الداخلية ووزير الأوقاف ومنظومة الدعم والخبز وانتقد مسؤولين في واقعة مقتل زميله الباحث الاقتصادي أيمن هدهود.

واعتقلت سلطات الانقلاب في مطار القاهرة العديد من الصحفيين لاسيما العاملين بقناة الجزيرة ومنهم الصحفي ربيع الشيخ أثناء عودته للقاهرة قادما من الدوحة في زيارة لعائلته، وقد تم ترحيله من المطار إلى مقر الأمن الوطني مباشرة.