في تصعيد جديد لانتهاكات حقوق الإنسان في مصر، اعتقلت سلطات السيسي مروة أبو زيد، زوجة المعتقل السياسي عبد الرحمن دابي، أثناء وجودها في مطار القاهرة الدولي استعدادًا للسفر إلى المملكة العربية السعودية لأداء مناسك العمرة، جاء ذلك دون توجيه أي اتهامات واضحة لها، مما أثار موجة من الغضب والانتقادات من قبل منظمات حقوقية محلية ودولية.
 

ملابسات الاعتقال والاختفاء القسري
أفادت منصة "جوار" الحقوقية بأن مروة أبو زيد كانت تسعى لأداء العمرة بحثًا عن السكينة بعد سنوات من المعاناة، إلا أن رحلتها توقفت قسريًا عندما تم احتجازها في المطار.

وبعد ساعات من الاحتجاز، تم ترحيلها إلى جهاز الأمن الوطني، حيث تعرضت للاختفاء القسري لمدة يومين، قبل أن تُعرض على نيابة أمن الدولة، التي قررت حبسها احتياطيًا لمدة 15 يومًا دون الكشف عن التهم الموجهة إليها.
 

قضية زوجها المعتقل السياسي
مروة أبو زيد، التي عملت سابقًا في مجال الصحافة والتوثيق، كانت قد تزوجت من عبد الرحمن دابي قبل تسع سنوات، لكن لم يكد يمضِ على زواجهما سوى 42 يومًا حتى اعتقل في أبريل 2014 أثناء حضوره جلسة تحقيق مع أحد أصدقائه في محكمة إمبابة>
ورغم عدم وجود أدلة مادية أو شهود، واتهامه بالمشاركة في تظاهرة سلمية، صدر بحقه حكم بالإعدام، ثم خُفف لاحقًا إلى السجن المؤبد.
 

استمرار الاعتقالات التعسفية وتزايد الانتهاكات
   تأتي هذه الواقعة في سياق حملة أمنية متصاعدة تستهدف المعارضين وأسرهم، في وقت يتم فيه الإفراج عن المدانين في قضايا جنائية خطيرة، مما يثير تساؤلات حول نزاهة العدالة في مصر.
ويبدو أن الاعتقالات العشوائية أصبحت نهجًا متكررًا، خاصة داخل المطارات والمعابر الحدودية، مما دفع منظمات حقوقية إلى التحذير من هذا النهج القمعي.
 

انتهاكات جسيمة في مطار القاهرة الدولي
   وفقًا لتقرير صادر عن "الشبكة المصرية لحقوق الإنسان" بعنوان "مقر احتجاز مطار القاهرة الدولي: انتهاكات جسيمة ومعاملة غير إنسانية"، فإن المحتجزين في مقر احتجاز المطار يعانون من ظروف لا تتناسب مع أبسط معايير حقوق الإنسان.
ويوثق التقرير شهادات لمحتجزين سابقين أفادوا بأنهم تعرضوا لاحتجاز غير قانوني وسط بيئة غير صحية، وحرمان من الطعام والرعاية الطبية، بالإضافة إلى سوء المعاملة والتحقيقات المطولة دون إبلاغهم بالتهم الموجهة إليهم.
 

مطالبات بتحقيق مستقل ومحاسبة المسؤولين
   في ضوء هذه الانتهاكات، دعت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان إلى إجراء تحقيق مستقل حول ظروف الاحتجاز في مطار القاهرة الدولي، ومحاسبة المسؤولين عن هذه التجاوزات.
كما طالبت بضرورة تطبيق المعايير الدولية لحقوق الإنسان داخل أماكن الاحتجاز، وضمان حصول المحتجزين على حقوقهم الأساسية من رعاية صحية وغذاء ومعاملة إنسانية.