في مثل هذا اليوم، تمر 100 عام على إنشاء أول كلية علوم في مصر عام 1925، والتي كانت البداية الحقيقية للعلوم الأساسية في الوطن العربي، ومهدًا لكبار العلماء الذين أثروا في الأوساط العلمية محليًا ودوليًا.

وخلال قرن كامل، كانت كليات العلوم في مصر الركيزة الأساسية للبحث العلمي، وخرجت أجيالًا من العلماء الذين ساهموا في تغيير العالم بالعلم والمعرفة يثبتون أن ما قبل ثورة يوليو 1952 كان التعليم بالمجان كالماء والهواء؛ واليوم يتضح الفارق مع العسكر الذي تدخل في التعليم ما قبل الجامعي بمدارس ستاندرد وفي التعليم الجامعي بالجامعات الأهلية وغيرها.

حتى أن السيسي اعترف بنفسه تعليقا على حالة حقوق الإنسان "حقوق إنسان إيه وأنا مش عارف أعلّم مش عارف أسكّن مش عارف أعالج.."؟!
https://x.com/shahrzad_msr/status/1855776455545741388

محمد عواد عبرMohamed A'uad على فيسبوك قال "..من ١٠٠ عامٍ بالتحديد، تم انشاء أول كلية علوم مصرية، ليتولي عمادتها في ذلك الوقت العالم المصري الفذ الدكتور "علي مصطفى مشرفة" أحد أعظم العلماء في التاريخ، ليضع مدرسة العلوم المصرية جنباً إلى جنب مع أعرق مدارس العلوم في العالم.

وتعليقا على صورة قال: "من المُلفت للنظر في الصورة وجود العالم الكبير تشابمان بصحبة مشرفة، والحقيقة هو واحد من علماء كتير جدا تعاقبوا علي كلية العلوم في هذا الوقت، واللي ممكن كان أشهرهم الفيزيائي الألماني ماكس بورن الحائز على جائزة نوبل فى الفيزياء عن إسهاماته فى علم ميكانيكا الكم".

ونقل "عواد" عن دكتور ماهر القاضي كلمات معبرة، ووجهة نظر آسرة توصيفا لهذة الحالة؛ فقال القاضي "واحد من العوامل الرئيسية لنجاح الجامعات والمؤسسات البحثية قبل التمويل هي الباحث نفسه. معرفة الباحث العلمية عبارة عن مجموعة خبرات مكتسبة من خلال عمله في المختبر والأهم من كده من خلال التفاعل مباشرة مع الباحثين المتميزين في نفس المجال. ولذلك هتلاقي إن الجامعات في الغرب بتهتم جداً بزيادة خبرات باحثيها ووضعهم في المقدمة من خلال تنظيم أكبر قدر ممكن من المحاضرات والندوات الاسبوعية، وتدعو لها أكبر العلماء في التخصص من جامعات أمريكية وأوروبية عشان يفضل باحثيها على دراية تامة بآخر ما توصل إليه العلماء في المجال.".

وعلق "عواد" ، "وعلى العكس، لما الجامعة بتقفل على باحثيها بيحصل حالة من جمود الأفكار وبتبقى كلها شبه بعضها، والباحث الصغير بيبقى شبه اللي قبله وفي النهاية المنظومة كلها بتفشل لأن مفيش جديد يُمكن المساهمة به، لكن عشان تجهز باحث مُبتكِر انت محتاج انه يتفاعل مع ناس من خلفيات وأماكن تانية خالص، وده عادة بيسمح بمزيج فريد من وجهات النظر وينتج باحث على نفس مستوى أقرانه من الجامعات الاخرى".

وساخرا كتب أمين شوقى، "و يجي واحد يقول الملك كان مخلي التعليم بفلوس و ثوره يوليو هي اللي خلته بالمجان".

ويوضح حسين الحكيم Hussein Abdelhakim أن "..التعليم أيام الملك كان مجاني لغاية المرحلة الأساسية فقط جه طه حسين فى أواخر عهد الملك خلي التعليم المدرسي مجاني بالكامل جت ثورة يوليو خلت التعليم الجامعي أيضا بالمجان جودة التعليم زمان أفضل من دلوقتي بالآلاف المرات لان المدرس وقتها كان له وضعه الاجتماعي و المادى لدرجة أن المدارس الخاصة والاجنبية وقتها كانت معمولة لفشلة التعليم الحكومي الخاضع لوزارة المعارف".

الأكاديمي المتخصص في الفيزياء محمد صلاح حسين Mohamed Salah Hussein وباعتباره خريج كلية العلوم علق في الذكرى قائلا: "شرفت بشيئين أثناء دراستي للفيزياء بكلية العلوم جامعة الاسكندريو في مبني محرم بك .. أولا ان من درس لي ميكانيكا الكم هو ا.د. محمود الشربيني و هو كان رفيقا و صديقا للدكتور مشرفة رحمة الله عليه و هو حاصل على الدكتوراة في ثلاثينات القرن العشرين من بريطانيا مؤلف أول كتاب للكوانتم بالعربي.

وأضاف، "ثانيا. انني أخدت محاضرات و قي نفس مبني قسم الرياضيات التطبيقية الذي اسسه د. مشرفة رحمة الله عليه في اربعينات القرن الماضي. استطيع ان جزم انه حدث تآمر ممنهج على تدريس و تطوير الفيزياء و الرياضيات ليس فقط في كلية العلوم بل على كل المستوايات و خاصة بدأ من الثانوي و امتدادا للدراسات العليا. حتي إنك تجد الكثير من المهندسين والعلميين و الأطباء يطبقون علوم الفيزياء و كأنها صندوق اسود دون فهم التفاصيل و هذا يقتل الابداع و الاختراع و التطوير. نقرات بسيطة ابحث عن مواقع كليات العلوم في مصر و قارنها بأي مواقع لجامعات و كليات اخرى في العالم ستدرك مدى الإهمال حتى في تسويق انفسهم. لا تطور أمة إلا بتطور العلوم الطبيعية "بالرياضيات و الفيزياء و الكيمياء" بعدهم يأتي أي شيء".

فريق #Green_Team من علوم جامعة القاهرة قال "..علماء كلية العلوم لم يكونوا مجرد باحثين في المعامل، بل كانوا روّاد تغيير، استخدموا العلم لحل مشكلات الواقع، وأسهموا في نهضة العلم محليًا وعالميًا.
واليوم، مع الاحتفال بمئوية الكلية، نحن مدينون لهؤلاء العلماء الذين وضعوا الأسس، ومهدوا الطريق للأجيال القادمة، ليكملوا المسيرة بنفس الشغف والعزيمة!".

ومن النماذج التي تخرجت من علوم القاهرة وكان لها دور بارز رغم أن القائمة فيها المئات وربما أكثر :

  • د. علي مصطفى مشرفة: أول عميد لكلية العلوم جامعة القاهرة، وأحد رواد الفيزياء النظرية في العالم.
  • د. أحمد زويل: الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء 1999، وأحد رواد علم الفيمتوثانية، تخرج في كلية العلوم – جامعة الإسكندرية.
  • د. فاروق الباز: عالم الفضاء المصري الكبير، ومدير أبحاث الفضاء في وكالة ناسا، تخرج في كلية العلوم – جامعة عين شمس.
  • د. عصام حجي: عالم الفضاء والجيولوجيا في وكالة ناسا، تخرج في كلية العلوم – جامعة القاهرة.
  • د. محمد النشائي: عالم فيزياء النظرية والهندسة النووية.
  • د. رشدي سعيد: رائد الجيولوجيا المصرية، وصاحب إسهامات كبيرة في علم الجيولوجيا التطبيقية.
  • د. نبيل علي: رائد هندسة اللغويات الحاسوبية، ومؤسس مجال معالجة اللغة العربية آليًا.
  • د. أحمد بدوي: أحد أعلام علم الزلازل في مصر والعالم.
  • الدكتورة سميرة موسي: أول عالمة ذرة مصرية و أول معيدة فى كلية العلوم بجامعة فؤاد الأول  والتي اغتيلت في 15 أغسطس 1953.