استعرض الكاتب عبدالناصر سلامة - رئيس تحرير جريدة الأهرام الأسبق، وأحد المحسوبين على أجنحة القوات المسلحة بتأييده السابق لسامي عنان، رئيس أركان الجيش السابق - 15 خلاصة عن الأحدث الأخيرة خلال اليومين الماضيين وما يتعلق بقطر، وطلب الاحتلال تفكيك منشآت عسكرية في سيناء.

وكانت الخلاصات:

أولاً: فيه إسفين إسرائيلي بين مصر وقطر، مهم جدًا الخارجية المصرية تنفيه أو تؤكده، لأن الفَتْيَ سيصبح بلا حدود في المرحلة المقبلة.

ثانيًا: الترتيبات الأمريكية على أشدها دلوقتي لضرب إيران، بتكلفة سعودية إماراتية، ولما طلع وزير خارجية قطر يحذر من ضرب المفاعل النووي، لأن ده هايضر بمياه البحر اللي بنشرب منها بعد التحلية، اتفتح موضوع الرشاوى القطرية لمسؤولين إسرائيليين.

ثالثًا: الهدف الرئيسي من تدخل ترامب لوقف الحرب بين روسيا وأوكرانيا، هو تحييد روسيا حالة ضرب إيران، وبوتين بيحذر أمس من ضرب المفاعل الإيراني، لكن هيهات.

رابعًا: الاعتراض الإسرائيلي على وجود بنية تحتية عسكرية مصرية في سيناء، يأتي في إطار التمهيد لما يجري من جهة، حتى تستجيب مصر للأحداث، ومن جهة أخرى تمهيد واضح لمواجهة قادمة مع مصر، شئنا أم أبينا.

خامسًا: تغيير خريطة الشرق الأوسط، ليس معناه أبداً غزة أو الضفة أو حتى إيران، فلا خرائط بلا مصر.

سادسًا: ترامب عايز مصر تكلف على قصف اليمن بحجة تسيير الملاحة بالقناة، وعايز إتاوة سنوية من دخل القناة بحجة حماية البحر الأحمر، وليس الهدف السيطرة على قناة بنما فقط، بل كل الممرات المائية في العالم.

سابعًا: أنباء عن أن زيارة ترامب المقبلة للسعودية تتضمن الحديث عن إقامة قاعدة عسكرية أمريكية على تيران وصنافير، ويمكن ده أحد أسباب الخلاف بين مصر والسعودية، اللي خلى العيد هناك الأحد وهنا الاتنين.

ثامنًا: الدولة رأت ان تنفيس الناس يوم العيد بأعلام فلسطين، سوف يساهم في رأب الصدع الداخلي من جهة، وبيعت رسالة للخارج من جهة تانية، لكن يجب الوضع في الاعتبار ان الشارع سوف يغضب أيضاً لضرب إيران.

تاسعًا: متوقع ان قطاع عريض من الإسلاميين في مصر، يسعدون لضرب إيران، في إطار الغباء الطائفي الأزلي، الذي يتيح للأمريكان الاستفراد بنا دولة تلو الأخرى

عاشرًا: بالفعل، ودون مبالغة، مطلوب اصطفاف داخلي في المرحلة المقبلة، إلا أن الأهم هو وضع الرأي العام في الصورة، فلا يعقل أن يقول ترامب ان المكالمة مع الرئيس المصري كانت ناجحة، ونسيب الناس تضرب أخماس في أسداس، ولما تحصل الكارثة نقول ان دا أحد ثمار المكالمة.

الحادي عشر: كل اللي بيحصل وها يحصل كان معداً له سلفاً، يعني من زمن بعيد، كل اللي حصل ان المقاومة الفلسطينية في غزة عرقلت المخطط، بما يعني أنها كانت رأس الحربة في المنطقة، ومساعدة المقاومة عسكرياً، كان يمكن أن يغير الكثير من المشاريع الصهيونية.

الثاني عشر: سايكس بيكو تعيد نفسها بتقسيمات جديدة للمنطقة، وسوف تتم، شئنا أم أبينا، لأن قادة المنطقة الآن، هم ميراث طبيعي للسابقين، بل أسوأ وأضلّ سبيلاً، والشعوب كما هو واضح ليست أفضل حالاً.

الثالث عشر: كان يجب أن يكون هناك موقفاً عربياً مسؤولاً، حينما أخلت إسرائيل باتفاق وقف القتال مع لبنان ولم تنسحب من الجنوب، وحينما أخلت باتفاق وقف القتال في غزة، ولم تدخل في المرحلة الثانية، وحينما أخلت باتفاقية فض الاشتباك مع سوريا واحتلت مزيد من الأراضي، إلا أن العرب سلّموا بكل مايجري، كما جرى التسليم بالقضية الفلسطينية، وبما سنرى من مشاريع.

الرابع عشر: أعتقد أن نشر الجيش في كامل سيناء، أصبح أمرًا حتميًا، في ضوء التجاوزات الإسرائيلية للقوانين الدولية والاتفاقيات مع كل دول المنطقة، وفي ضوء البلطجة الأمريكية، وأعتقد ان السماح بضرب إيران أو اليمن، سوف ندفع ثمنه غاليًا.

الخامس عشر: في حرب 73كانت لدينا قوات من عدد كبير من الدول العربية، ودعم مالي وعسكري من الجميع، ودعم سياسي بلا حدود، وظهير سياسي سوفييتي، ودول عدو الانحياز، وما تسمى الكتلة الشرقية آنذاك، كيف سيكون الموقف حاليًا؟!  هذا هو السؤال.

وفي 18 يوليو 2021 اقتحمت داخلية السيسي منزل رئيس تحرير الأهرام السابق عبدالناصر سلامة واعتقلته بسبب كتابته مقالاً من داخل مصر يطالب فيه السيسي بأن يتحلى بالشجاعة ويتنحى عن حكم مصر بعد فشله في الحفاظ على نهر النيل!

وفي 16 يوليو 2022، أخلت سلطات الانقلاب سبيل عبدالناصر سلامة بعد عام إلا يومين من الاعتقال الظالم.