قررت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمجمع محاكم بدر، تأجيل نظر قضية المصوّر الصحفي حمدي مختار علي، الشهير بـ"حمدي الزعيم"، في القضية رقم 955 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا، إلى جلسة 25 مارس 2026، وذلك لاستكمال سماع ومناقشة شهود الإثبات. 

 

واكتفت المحكمة بتوجيه عدد محدود من الأسئلة لأحد شهود الإثبات، مع رفض توجيه أي أسئلة أخرى خلال الجلسة، واستمرار حبس المتهم.

 

وأكدت منظمة عدالة لحقوق الإنسان أن استمرار حبس الزعيم، على الرغم من تجاوزه الحدّ الأقصى للحبس الاحتياطي، يمثل انتهاكًا واضحًا لضمانات المحاكمة العادلة وحرية الصحافة، مطالِبةً بتطبيق صحيح القانون والإفراج الفوري عنه.
 

9 سنوات على اعتقال الزعيم 

 

وأُحيل الزعيم للمحاكمة إلى جانب 167 متهمًا آخرين على ذمة القضية المذكورة في يناير 2025، فيما انعقدت أولى جلسات محاكمته في 26 أكتوبر الماضي أمام محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بمجمع بدر الأمني. أي  بعد أكثر من خمس سنوات كاملة على ظهور القضية.


وعانى الزعيم على مدار التسع سنوات الماضية من أشكال مختلفة من تقييد الحرية بشكل تعسفي، دون صدور حكم واحد بإدانته، إذ ألقي القبض عليه لأول مرة في سبتمبر 2016 من أمام نقابة الصحفيين، وظل رهن الحبس الاحتياطي على ذمة القضية 15060 لسنة 2016 وسط قصر النيل، حتى صدر قرار في يونيو 2018 باستبدال حبسه الاحتياطي بتدابير احترازية.

 

وظل الزعيم ملتزمًا بقرار المحكمة، وداوم على تقديم نفسه لقسم الشرطة، وهيئة المحكمة المعنية بالنظر في استمرار التدابير المفروضة عليه، حتى ألقي القبض عليه مرة أخرى في 5 يناير 2021 بعد خروجه من قسم الشرطة.

 

ولم يتمكن حينها من التواصل مع أسرته أو محاميه لنحو عشرة أيام، حتى ظهر في 16 يناير 2021 أمام نيابة أمن الدولة العليا التي حققت معه على ذمة القضية 955 لسنة 2020 واتهمته بالانضمام لجماعة إرهابية، و"الاشتراك في اتفاق جنائي الغرض منه ارتكاب جريمة إرهابية".


تجدر الإشارة إلى أن "الزعيم"  الذي تجاوز السادس والأربعين من العمر، يعاني من السكري، والضغط، وانزلاق غضروفي، علاوة على ذلك كان مريضًا عند القبض عليه، إذ كان يعاني من أعراض تشبه أعراض الإصابة بفيروس كورونا، ورغم ذلك قررت نيابة أمن الدولة حبسه احتياطيًا دون وجود مبرر حقيقي، في مخالفة واضحة لنص المادة 134 من قانون الإجراءات الجنائية، ولم تلتفت حينها إلى أن "الزعيم" مصور صحفي له محل إقامة معلوم، ولا يخشى هروبه إذ أنه زوج، وأب لأربعة أبناء، بينهم أطفال هو عائلهم الوحيد.