في فيديو مؤلم انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر الطالب عبدالله محمد أحمد نورالدين، المقيم بمحافظة سوهاج – مركز البلينا، نجوع برديس، وطالب بكلية الآداب جامعة سوهاج، موجّهًا استغاثة علنية يؤكد فيها أن حياته باتت مهددة، بعد سنوات من الصراع مع جهات أمنية، بدأت بشكوى رسمية وانتهت – بحسب روايته – باعتقال وتهديدات متجددة بالقتل وتشويه السمعة.

 

بداية القصة: شكوى رسمية بلا رد

 

يقول عبدالله إن أزمته تعود إلى أكثر من أربع سنوات، عندما تعرّض – وفق تأكيده – لتهديدات وأذى داخل الحرم الجامعي بكلية الآداب جامعة سوهاج، من قبل أفراد تابعين لوزارة الداخلية. على خلفية تلك الوقائع، تقدّم بشكوى رسمية إلى هيئة الرقابة الإدارية، مدعومة بأدلة وشهود.

 

وبحسب روايته، باشرت الهيئة التحقيق في الشكوى، غير أن مسارها توقّف دون نتيجة واضحة. ويضيف أنه عند مراجعته للرقابة الإدارية لاحقًا، أُبلغ بأن جهاز الأمن الوطني رفض الرد على الشكوى، ما ترك قضيته معلّقة لسنوات دون حسم.

 

منشور على فيسبوك يقود إلى الاعتقال

 

في 23 أكتوبر، نشر عبدالله منشورًا على صفحته بموقع فيسبوك باسم Goal Faster، كتب فيه: «نظام السيسي عاجز عن الرد على شكوتي ضد وزارة الداخلية».

 

بعد ذلك، ووفق شهادته، تم اعتقاله في يناير 2025، وظل محتجزًا لمدة شهرين قبل الإفراج عنه. ويؤكد أنه أثناء الإفراج قيل له إن الرد على الشكوى سيتم، بشرط حذف الفيديوهات والمنشورات التي نشرها على حساباته، وهو ما يقول إنه استجاب له بالفعل.

 

لكن، بحسب روايته، لم يتلقَّ أي رد رسمي على شكواه حتى الآن، كما تم التحفظ على هاتفه ومتعلقاته الشخصية دون مبرر قانوني واضح، على حد قوله.

 

حكم قضائي غير منفّذ

 

في تطور لافت، يشير عبدالله إلى أن القضاء كان قد أصدر حكمًا بتعويضه ماديًا على خلفية قضيته، إلا أن جهات الأمن الوطني امتنعت عن تنفيذ الحكم، ما زاد من شعوره بانعدام الحماية القانونية، وأبقى الأزمة مفتوحة دون تسوية.

 

تهديدات متجددة داخل الحرم الجامعي

 

اليوم، يؤكد عبدالله أن التهديدات لم تتوقف، بل تجددت بشكل مباشر، مشيرًا إلى تعرضه لتهديدات بالقتل وتشويه السمعة مرة أخرى داخل الحرم الجامعي، الأمر الذي دفعه للظهور في فيديو علني يعلن فيه صراحة: «حياتي في خطر».

 

الفيديو، الذي جرى تداوله على التواصل الإجتماعي، يعكس حالة خوف حقيقية، حيث يناشد الطالب الرأي العام ووسائل الإعلام والمهتمين بحقوق الإنسان التدخل، ونشر قصته، معتبرًا أن العلنية هي خط الدفاع الأخير لحمايته.

 

نداء أخير

 

في ختام رسالته، وجّه عبدالله نداءً مفتوحًا لكل من يقرأ أو يشاهد قصته، مطالبًا بنشر قضيته والتحدث عنها، مؤكدًا أن الخطر لا يزال قائمًا، وأن الصمت – من وجهة نظره – قد يكلّفه حياته.