قال وزير الطاقة والبنية التحتية الإسرائيلي إيلي كوهين، إن اتفاقية تصدير الغاز إلى مصر التي أقرها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مؤخرًا تمنح إسرائيل نفوذًا كبيرًا، واصفًا إياها بأنها "نعمة عظيمة لدولة إسرائيل". 

 

وفي 17 ديسمبر الماضي، أعلن نتنياهو، المصادقة على صفقة الغاز مع مصر التي قال إنها تعد "الأكبر في تاريخ إسرائيل"، بقيمة تبلغ 112 مليار شيكل (34.75 مليار دولار)، وتسمح بتصدير الغاز من حقل ليفياثان الإسرائيلي إلى مصر حتى عام 2040 .

 

القوات المصرية في شبه جزيرة سيناء

 

وردًا على سؤال عن سبب عدم وجود أي مطالبة إسرائيلية، في سياق الاتفاقية، بسحب القوات المصرية من شبه جزيرة سيناء وفقًا لاتفاقية السلام، أضاف كوهين في مقابلة مع القناة السابعة الإسرائيلية: "لم تكن المفاوضات التي استغرقت أربعة أشهر عبثًا. لقد عمل رئيس الوزراء، بصفته رئيسًا للحكومة، وأنا، بصفتي عضواً فيها، على ضمان الأمن والمصالح السياسية لدولة إسرائيل، بما في ذلك التعهد بإنهاء الانتهاكات القائمة ومنع وقوع انتهاكات مستقبلية".

 

وأشار إلى مزايا الاتفاق باعتباره "نعمة عظيمة لدولة إسرائيل، إذ يعزز الاستقرار الإقليمي، ونبًأ سيئًا للغاية لحماس في ظل توقعات زيادة التعاون بين البلدين، فضلاً عن الأخبار الاقتصادية السارة المتمثلة في استثمارات البنية التحتية التي تبلغ قيمتها 16 مليار شيكل و58 مليار شيكل والتي ستذهب مباشرة إلى خزائن الدولة". 

 

وأضاف: "إنه ليس اتفاقًا شكليًا"، مشيرًا إلى استمرار المفاوضات والمشاركة الأمريكية فيها "لضمان مصالحنا جميعًا".

 

انسحاب القوات المصرية وتقليصها في سيناء

 

وعندما سُئل كوهين عما إذا ستنسحب القوات المصرية من شبه جزيرة سيناء، أجاب قائلاً: "لم يكن إعلان انسحاب القوات المصرية وتقليصها في سيناء عبثًا. سنعمل على إنفاذ اتفاقية السلام ونضمن عدم انتهاكها، وهذه الاتفاقية تمنحنا نفوذًا كبيرًا".

 

من جهة أخرى، دافع الوزير الإسرائيلي عن تصدير الغاز الخام على أن تقوم بمعالجته في محطات التسييل، بما يسمح لها بتصديره إلى أوروبا بعد تسييله والتربح من ذلك، قائلاً: "هذه مسألة درسناها. من الصعب بناء مثل هذه المنشأة على أحد سواحل إسرائيل، نظرًا لجميع التداعيات البيئية. نحن ندرس إمكانية بناء محطة عائمة، ولكن يجب أن نتذكر أن مجرد بنائها سيكلف مبالغ طائلة". 

 

فتح معبر رفح

 

وحول اعتراف إسرائيل باستقلال أرض الصومال، في الوقت الذي يتردد فيه أنباء عن موافقة الأخيرة على ضمّ سكان غزة إلى أراضيها، قال كوهين: "سواءً كان هناك اتصال بأرض الصومال أم لا، علينا العمل على فتح معبر رفح للخروج. من الواضح أن غزة لن تتعافى في السنوات القادمة". 

 

وشدد على أنه "يجب أن يُمنح سكان غزة حقهم الأساسي في مغادرة القطاع لمن يرغب بذلك". موضحًا أنه لا ينوي نقل سكان غزة إلى مصر، بل إلى أي مكان آخر في العالمن، مدعيًا أن "هذا حق أساسي يجب أن يُمنح لهم".

 

وفيما يتعلق بضم سكان غزة إلى أرض الصومال، امتنع الوزير الإسرائيلي عن الإجابة بشكل مباشر وفضل التركيز على التداعيات السياسية لهذه الخطوة، والتي قال إنها "تثبت أن إسرائيل قوة إقليمية توسع نطاق نفوذها، وتقيم علاقة مع أرض الصومال، المؤيدة لإسرائيل والغرب، وتقع في نقطة مركزية على خطوط الملاحة، وبالتالي فإن هذه خطوة استراتيجية للغاية من جانب إسرائيل، والتي أفترض أنها ستكون مماثلة في المستقبل".

 

https://www.inn.co.il/news/686703