وثّق مقطع فيديو متداول على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لحظة سطو مسلح نفذتها مجموعة من الأشخاص على شابين كانا يستقلان دراجة نارية، في شارع مزرعة البط المرجوشي بمنطقة شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية، أمام أعين المارة، في مشهد صادم يعكس تصاعد معدلات الجريمة في الشارع المصري.
تفاصيل الواقعة كما وثقها الفيديو
وأظهر الفيديو، الذي جرى تداوله بكثافة خلال الساعات الماضية، مجموعة من البلطجية يستوقفون الشابين بالقوة، حيث أشهر أحدهم بندقية خرطوش في وجه أحد الضحايا لإرهابه وإجباره على الاستسلام، بينما تولى باقي المتهمين محاصرة الشابين وتجريدهما من أموالهما ومقتنياتهما الشخصية، قبل أن يلوذوا بالفرار من موقع الحادث دون أي تدخل أمني.
المشهد، الذي لم تتجاوز مدته دقائق معدودة، عكس درجة عالية من الجرأة لدى الجناة، واستخفافًا واضحًا بالقانون، خاصة أن الواقعة حدثت في شارع حيوي، ما يثير تساؤلات خطيرة حول غياب الردع الأمني وانتشار السلاح غير المرخص.
حالة من الذعر بين الأهالي
وسرعان ما تسبب انتشار الفيديو في حالة من الذعر والرعب بين أهالي المنطقة، الذين أعربوا عن مخاوفهم من تكرار مثل هذه الجرائم، مؤكدين أن حوادث السرقة والسطو المسلح باتت تتكرر بشكل لافت خلال الفترة الأخيرة، دون وجود إحساس حقيقي بالأمان، سواء في النهار أو الليل.
عدد من سكان شبرا الخيمة أكدوا أن الشارع الذي شهد الواقعة سبق وأن سجل حوادث مشابهة، شملت سرقات بالإكراه وترويعًا للمواطنين، في ظل غياب ملحوظ للدوريات الأمنية أو التواجد الشرطي المنتظم.
اتهامات بتفاقم الانفلات الأمني
وأعاد الفيديو إلى الواجهة الحديث المتجدد عن الانفلات الأمني، حيث يرى مواطنون وناشطون أن حالة غياب الأمن تفاقمت على مدار سنوات، وازدادت حدتها بشكل ملحوظ مؤخرًا، مع تصاعد وقائع السرقات وخطف الأطفال والاعتداءات المسلحة، دون تدخل فوري وفعّال من الجهات المختصة.
ويشير منتقدون إلى أن تحرك الأجهزة الأمنية غالبًا ما يأتي بعد انتشار مقاطع الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، وليس بشكل استباقي، ما يطرح علامات استفهام حول آليات التعامل مع البلاغات، وسرعة الاستجابة للجرائم التي تهدد أمن المواطنين وسلامتهم.

