تُعدّ الألياف جزءًا أساسيًا من نظامنا الغذائي، حيث يُنصح بتناول ما لا يقل عن 30 جرامًا منها يوميًا، وفقًا لهيئة الخدمات الصحية ببريطانيا.

 

وهناك نوعان من الألياف، يساهم كل منهما بشكل مختلف في صحتنا؛ الألياف غير القابلة للذوبان، والتي لا تذوب في الجسم، تمر عبر الجهاز الهضمي، وتزيد من حجم البراز، وتعزز حركة الأمعاء المنتظمة، مما يساعد على الوقاية من مشاكل مثل الإمساك وانسداد الأمعاء.

 

وهناك الألياف القابلة للذوبان، لتشكل مادة هلامية في الأمعاء، مما يبطئ امتصاص السكر من الطعام الذي نتناوله، مما يساعد على منع الارتفاعات المفاجئة في مستويات السكر في الدم، ويمكن أن يساعد في السيطرة على حالات مرضية مثل السكري.

 

البيتا جلوكان

 

ووفقًا للدراسات، فإن البيتا جلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان يساهم في خفض الكوليسترول، وتعزيز صحة القلب بشكل عام، وهو موجود في جميع أنواع الشوفان والحبوب الكاملة، حيث تحتوي 40 جرامًا فقط من الشوفان على 2 جرام من البيتا جلوكان، بحسب مؤسسة القلب البريطانية.

 

وأظهرت الدراسات أن تناول ما يصل إلى 3.5 جرام من بيتا جلوكان يوميًا يُمكن أن يُخفض مستويات السكر في الدم بشكل ملحوظ ويُحسّن التحكم طويل الأمد في مستوى السكر لدى مرضى السكري من النوع الثاني.

 

علاوة على ذلك، قد يُؤدي تناول كميات أكبر من بيتا جلوكان إلى انخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، نظرًا لدوره في تنظيم مستوى السكر في الدم.

 

وأظهرت دراسة أخرى وجود صلة إيجابية بين الاستهلاك المنتظم للبيتا جلوكان وانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب، فقد بينت أن تناول 3 جرامات فقط من البيتا جلوكان يوميًا لمدة ثمانية أسابيع أدى إلى انخفاض ملحوظ في مستوى الكوليسترول، الذي ترتبط مستوياته المرتفعة بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.

 

مصادر بيتا جلوكان


يمكن الحصول على بيتا جلوكان من مجموعة واسعة من الحبوب والمواد الغذائية الطبيعية الأخرى، من بينها:

الشوفان


الشعير


البازلاء


الأعشاب البحرية


الخميرة


التفاح


الطحالب


الشعير


القمح


مع ذلك، ولأن البيتا جلوكان نوع من الألياف، فإن زيادة تناوله قد يسبب بعض الانزعاج الطفيف كالغازات والانتفاخ والإمساك. ويمكن غالبًا التخفيف من هذه الأعراض بممارسة الرياضة بانتظام وشرب المزيد من السوائل.