حذّرت حركة المقاومة الإسلامية حماس وعدد من المؤسسات الحقوقية المختصة بشؤون الأسرى الفلسطينيين، اليوم الاثنين، من تدهور خطير وغير مسبوق في أوضاع المعتقلين الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، متهمة سلطات الاحتلال بممارسة التعذيب الممنهج وسياسات تنكيل لا إنسانية، في وقت تتواصل فيه حملات اعتقال واسعة في الضفة الغربية المحتلة.
وأكدت الحركة في بيان صحفي أن عدد الأسرى في السجون الإسرائيلية يتجاوز 9300 أسير، بينهم آلاف المعتقلين إداريًا دون تهم أو محاكمات، مشيرة إلى أن الأسرى يواجهون ظروفًا قاسية تشمل القمع الجسدي والنفسي، الإهمال الطبي المتعمد، الحرمان من الزيارات، فضلاً عن سياسات التضييق والتجويع، محذرة من أن هذه الإجراءات تهدد حياتهم وصحتهم اليومية.
ووصفت حماس ما يتعرض له الأسرى بجريمة إنسانية مكتملة الأركان"، مطالبة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية بـالتحرك الفوري لوقف هذه الانتهاكات، ومحاسبة قادة الاحتلال، والسماح للهيئات الدولية بزيارة السجون للاطلاع على أوضاع الأسرى دون قيود.
كما دعت إلى تنظيم حملات تضامن عربية ودولية، مؤكدة أن الأسرى ليسوا مجرد أرقام، بل بشر لهم حقوق وكرامة وحياة.
حملة اعتقالات جديدة بالضفة الغربية
وفي سياق متصل، أفاد مكتب إعلام الأسرى الفلسطينيين بأن قوات الاحتلال شنت فجر الاثنين حملة اقتحامات ومداهمات واسعة في عدة محافظات بالضفة الغربية، أسفرت عن اعتقال عشرات الفلسطينيين، بينهم أطفال قاصرون.
وجاءت الاعتقالات في مناطق متعددة، شملت:
- نابلس: اعتقال عدد من الشبان قرب حاجز بيت فوريك ومحيط مخيم بلاطة وبلدة كفر قليل.
- جنين: اعتقال شاب في بلدة قباطية.
- طولكرم: اعتقالات في بلدات عنبتا وعتيل.
- الخليل: اعتقال عدد من المواطنين من المدينة وبلدات سعير والشيوخ، بينهم ثلاثة أطفال، أصغرهم 13 عامًا.
- بيت لحم: اعتقالات في بلدات العبيدية والمعصرة ووادي رحال.
وشدد المكتب على أن استمرار هذه الحملات، خصوصًا ضد الأطفال، يمثل تصعيدًا خطيرًا في سياسة القمع الجماعي، ويعد انتهاكًا صارخًا للمواثيق الدولية والإنسانية التي تحمي المدنيين والقاصرين على وجه الخصوص.
وفي حين تصاعدت هذه الأحداث، تداول الإعلام المحلي والدولي لقطات تُظهر معاناة الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، مؤكدة أن الوضع يتطلب تحركًا عاجلًا لمنع كارثة إنسانية محتملة.

