خلصت لجنة تحقيق تم تشكيلها لتسليط الضوء على ما يطلق عليه قضية الغواصة في إسرائيل، إلى وجود أوجه قصور واضحة في كيفية إبرام صفقات السلاح، وفقًا لملخص للنتائج التي توصلت إليها ونشرت الأحد.

 

وقالت اللجنة، إن الحكومة فشلت في وضع سياسة واضحة وملزمة بشأن المخاطر الأمنية. وأوضحت أنها نشرت التقرير الآن نظرًا لضرورة استخلاص الدروس قبل اتخاذ قرارات مصيرية.

 

رشوة في صفقات أسلحة إسرائيلية

 

وفي أعقاب اتهامات بوجود مخطط رشوة ضخم يتعلق بصفقات أسلحة إسرائيلية، راجعت اللجنة بمراجعة إجراءات الحصول على معدات عسكرية مثل الغواصات الألمانية، وسفن حربية من طراز كورفيت لصالح البحرية الإسرائيلية.

 

وجاء في الملخص: "وجدت اللجنة إخفاقات منهجية تصل إلى صميم عمليات بناء القدرات العسكرية وعملية صنع القرار في شراء الأسلحة التي تبلغ قيمتها مليارات الشواقل".

 

وتعرض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لانتقادات بسبب مزاعم موافقته على بيع غواصات ألمانية الصنع متطورة إلى مصر دون استشارة كبار المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين.

 

وذكرت صحيفة "هآرتس"، أن نتنياهو برر تصرفه بمفرده بالقول إن "دولة إسرائيل لديها أسرار لا يعرفها إلا رئيس الوزراء وعدد قليل من الأشخاص".

 

محكمة تنظر القضية

 

وبالتوازي مع تحقيقات اللجنة، تنظر محكمة في تل أبيب في القضية.

 

وبحسب لوائح الاتهام، يُزعم أن العديد من الأشخاص تلقوا رشاوى لتسهيل الصفقات بين إسرائيل وشركة تيسن كروب مارين سيستمز الألمانية (TKMS).

 

ومن بين المتهمين مقربين من نتنياهو، وليس رئيس الوزراء نفسه.

 

كما قامت اللجنة الإسرائيلية بدراسة تعامل إسرائيل مع بيع الغواصات من قبل حليفتها المقربة ألمانيا إلى مصر.

 

وخلص التقرير إلى أن "التعامل مع بيع الأسلحة من قبل الحلفاء إلى دول ثالثة - وهي قضية حساسة استراتيجيًا - كان فوضويًا وبدون قيادة واضحة، مما يعرض أمن الدولة للخطر".

 

ولتجنب أوجه القصور الخطيرة في المستقبل، أوصت اللجنة بوضع آلية لضمان عدم اتخاذ القرارات المتعلقة بالتسليح إلا بعد الاستماع إلى الخبراء.

 

وتمتلك إسرائيل حاليًا خمس غواصات ألمانية، مع انتظار تسليم غواصة سادسة. وفي عام 2022، أبرمت إسرائيل وألمانيا صفقة بمليارات الدولارات لشراء ثلاث غواصات إضافية من فئة داكار الجديدة.

 

وبموجب الاتفاقية المبرمة آنذاك، كان من المقرر تسليم أول قارب، الذي طورته شركة TKMS في ألمانيا، في غضون تسع سنوات.

 

وأثار بيع الغواصات إلى الجدل، فيما يقول الخبراء إنه يمكن تجهيزها بأسلحة نووية.

 

رسائل تحذيرية إلى نتنياهو

 

وفي يونيو 2024، أرسلت اللجنة بالفعل رسائل تحذيرية إلى العديد من صناع القرار، بمن فيهم نتنياهو.

 

وردًا على ذلك، قال إن الغواصات "تشكل ركيزة للأمن القومي الإسرائيلي وضمانة لوجودها في مواجهة إيران التي تريد تدميرنا".

 

وتعود قضية الغواصات هذه إلى عام 2022، حين شكلت الحكومة الإسرائيلية السابقة برئاسة نفتالي بينيت تلك اللجنة للتحقيق في شراء غواصات وسفن حربية من شركة ألمانية بين عامي 2009 و2016.

 

فيما أدى تحقيق منفصل للشرطة حول مزاعم فساد إلى توجيه اتهامات ضد حلفاء نتنياهو حينها، لكن لم يتم التحقيق مع رئيس الوزراء كمشتبه به.

 

https://www.haaretz.com/israel-news/israel-security/2026-01-25/ty-article/.premium/state-probe-finds-israels-approval-of-german-submarine-sale-to-egypt-endangered-security/0000019b-f561-dd89-ab9f-ff758e590000