تصاعدت الاحتجاجات داخل شركة وبريات سمنود بمحافظة الغربية لليوم الخامس على التوالي، مع استمرار توقف العمل الجزئي في قسم الملابس رفضًا لتأخير صرف الرواتب وتقسيمها على دفعات، وللمطالبة بإعادة خدمات التأمين الصحي التي توقفت منذ يناير الماضي.
وأكدت عاملتان مشاركتان في الاحتجاجات، رفضتا الكشف عن هويتهما، أن وجود أفراد الأمن الوطني داخل الشركة طوال الأيام الماضية حال دون تصعيد الاحتجاجات إلى إضراب شامل، خوفًا من القبض عليهن.
وقالت إحداهن إن الشركة اعتادت منذ نحو أربعة أشهر على صرف الرواتب على ثلاث دفعات، ما يربك ميزانية العمال ويزيد أعباءهم المعيشية، خاصة في شهر رمضان واقتراب عيد الفطر، مشيرة إلى أنها لم تتقاض حتى الآن سوى ثلث راتب شهر فبراير.
وأضافت العاملة أن توقف الخدمات الطبية والعلاجية منذ ثلاثة أشهر أثر بشكل خاص على نحو 600 عامل، أغلبهم من النساء، بينهم مصابون بأمراض مزمنة مثل السكري والضغط والربو، ما دفعهم لتحمل تكاليف العلاج بالكامل على نفقتهم الخاصة، معتبرة أن هذا المطلب قد يؤدي إلى احتجاجات واسعة بعد عيد الفطر.
كما أبدى العمال غضبهم من نية الشركة تعديل نظام العمل ليصبح 8 ساعات يوميًا بدلاً من 7 ساعات، دون احتساب فترات الراحة.
وعبرت دار الخدمات النقابية والعمالية عن تضامنها مع مطالب العمال، مطالبة مجلس الوزراء ووزارة التخطيط بالتدخل للتحقيق في أوضاع الشركة المالية والإدارية.
فيما أكدت المفوضية المصرية للحقوق والحريات أن تأخير الرواتب وزيادة ساعات العمل يمثلان انتهاكًا مباشرًا لقانون العمل، داعية وزارة العمل إلى فتح تحقيق عاجل.
وتأتي هذه الاحتجاجات في سياق سلسلة انتهاكات تعرض لها العمال خلال السنوات الماضية، كان آخرها في أغسطس 2024 حين دخلوا في إضراب استمر 35 يومًا للمطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور، قبل أن ينتهي تحت تهديد الفصل والحبس، وما تلاه من اعتقالات لفريق من العمال، بينهم القيادي العمالي هشام البنا، والفصل التعسفي لاحقًا.
وتأسست شركة سمنود للنسيج والوبريات عام 1974 بمحافظة الغربية، وكانت تابعة لشركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة، قبل أن تتحول ملكيتها تدريجيًا إلى القطاع الخاص، مع استحواذ بنك الاستثمار العربي على الحصة الأكبر.

