أعلنت الشرطة الإسبانية أنها تحقق في هتافات "معادية للإسلام ومعادية للأجانب" خلال مباراة كرة القدم الدولية بين إسبانيا ومصر في برشلونة يوم الثلاثاء.
وقوبل النشيد الوطني المصري بصافرات الاستهجان قبل انطلاق المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي في إطار الاستعدادات لبطولة كأس العالم،
في الوقت الذي ناشد فيه المسؤولون عن ملعب "آر سي دي إي" الجماهير أكثر من مرة بالتوقف عن التعليقات المسيئة.
تحقيق في الهتافات المعادية للإسلام
وكتبت الشرطة في إقليم كاتالونيا عبر منصة "إكس": "نحن نحقق في الهتافات المعادية للإسلام والأجانب التي وردت أمس في ملعب آر سي دي إي خلال المباراة الودية بين إسبانيا ومصر".
وقالت ميلاجروس تولون، وزيرة الرياضة الإسبانية الأربعاء: "لا مكان للكراهية والعنصرية وكراهية الأجانب في الملاعب أو في مجتمعنا".
واستهجن وزير العدل الإسباني فيليكس بولانوس تصرفات الجماهير، قائلاً إن "الإهانات والهتافات العنصرية تخجلنا كمجتمع".
وأضاف عبر منصة "إكس": "لن يترك اليمين المتطرف أي مساحة خالية من كراهيته، وأولئك الذين يلتزمون الصمت اليوم سيكونون متواطئين. نواصل العمل من أجل بلد متسامح ويحترم الجميع".
لامين يامال: هتافات مهينة وغير مقبولة
وأدان نجم المنتخب الإسباني، لامين يامال، الهتافات المعادية للمسلمين التي رددها المشجعون الإسبان، في أحدث واقعة تضر بالصورة الرياضية للبلاد.
وقال يامال، وهو مسلم، إن الهتافات التي رددها بعض المشجعين في ملعب "آر سي دي إي" كانت مهينة وغير مقبولة. وأضاف أنه لا يهم أن هذه الهتافات لم تكن موجهة إليه شخصيًا.
وتابع عبر حسابه في "إنستجرام": "أتفهم أن ليس كل المشجعين كذلك، ولكن لمن يرددون هذه الهتافات: استخدام الدين كوسيلة للسخرية في الملعب يُظهركم بمظهر الجاهلين والعنصريين. كرة القدم للمتعة والتشجيع، لا لإهانة الناس بسبب هويتهم أو معتقداتهم".
كما أدان مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي الهتافات المعادية للمسلمين. وقال عقب المباراة: "أشعر بنفور تام ومطلق تجاه أي مواقف معادية للأجانب أو عنصرية. إنها غير مقبولة".
ولا يُعدّ التمييز العنصري ضد اللاعبين أمرًا نادرًا في إسبانيا. فكثيرًا ما تعرّض نجم ريال مدريد، فينيسيوس جونيور، لهتافات عنصرية خلال المباريات.
الاتحاد المصري: عمل عنصري مشين
من جانبه، استنكر الاتحاد المصري لكرة القدم الهتافات المعادية للمسلمين، واصفاً إياها بأنها "عمل عنصري مشين". كما أدان عدم الاحترام الذي ظهر أثناء عزف النشيد الوطني قبل المباراة.
وقال الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في بيان: "هذه التصرفات غير مقبولة على الإطلاق في ملاعب كرة القدم، وتمثل ظاهرة سلبية يجب معالجتها والقضاء عليها بشكل جماعي".
وأضاف أنه "يقدر بشدة بيانات الرفض والإدانة الصادرة عن الاتحاد الإسباني لكرة القدم، ووزارة الرياضة الإسبانية، بالإضافة إلى المسؤولين والشخصيات الكروية في جميع أنحاء إسبانيا، والذين نددوا جميعًا بالحوادث العنصرية التي شهدتها المباراة".
وقال الاتحاد الأوروبي لكرة القدم إنه يعمل مع "مسؤولي الفيفا وجميع أصحاب المصلحة المعنيين والمؤسسات الدولية لمنع وقوع مثل هذه الحوادث المسيئة في ملاعب كرة القدم" في جميع أنحاء العالم.
وأضاف: "ما حدث غير مقبول بتاتًا، ويظل الاتحاد الدولي لكرة القدم ملتزمًا بمكافحة العنصرية والتمييز في كرة القدم. نؤكد على أهمية منع تكرار مثل هذه الحوادث والعمل بجد للقضاء على هذه الظاهرة تمامًا".

