تتجدد المطالبات الحقوقية بكشف مصير المواطن محمد عبد الرحيم عبد الرحمن عمبيش السيد، الذي تعرض للاختفاء القسري منذ أكثر من عقدين، في واحدة من القضايا التي تعكس استمرار هذا النمط من الانتهاكات، وسط غياب أي معلومات رسمية عن مكان احتجازه أو حالته.

 

وأدان مركز الشهاب لحقوق الإنسان واقعة الإخفاء القسري التي يتعرض لها المواطن المذكور، مشيرًا إلى أن اختفاءه يعود إلى 13 سبتمبر 2001، حيث انقطعت أخباره بشكل كامل منذ ذلك التاريخ، دون تمكين أسرته من التواصل معه أو الحصول على أي معلومات بشأن مصيره.

 

وبحسب ما أورده المركز، فإن المواطن المختفي من مواليد محافظة سوهاج، مركز طما، وكان يقيم بشارع عمر بن الخطاب، ويحمل مؤهل دبلوم صنايع.

 

ومنذ لحظة اختفائه، لم تتلق أسرته أي إشعار رسمي يفيد بمكان احتجازه أو أسباب القبض عليه، ما يثير تساؤلات مستمرة حول ملابسات الواقعة.

 

وتسلط هذه القضية الضوء على ما تصفه منظمات حقوقية بأنه “نمط مستمر” من الإخفاء القسري، والذي يُعد انتهاكًا صارخًا لنصوص الدستور والقوانين المحلية، فضلًا عن مخالفته للاتفاقيات الدولية التي تجرّم احتجاز الأفراد خارج إطار القانون، وتحظر حرمانهم من حقوقهم الأساسية، وفي مقدمتها التواصل مع ذويهم أو المثول أمام جهات التحقيق.

 

وأكد مركز الشهاب أن استمرار إخفاء المواطن طوال هذه المدة يضاعف من المخاوف بشأن سلامته الجسدية والنفسية، محملًا الجهات المعنية المسؤولية الكاملة عن مصيره، ومطالبًا بالكشف الفوري عن مكان احتجازه، وتمكينه من حقوقه القانونية، بما في ذلك التواصل مع أسرته ومحاميه، وعرضه على جهة قضائية مستقلة.

 

كما شدد المركز على ضرورة فتح تحقيق عاجل وشفاف في ظروف اختفائه، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الواقعة، في إطار التزامات الدولة القانونية والدستورية بحماية حقوق المواطنين.

 

ودعا المركز في ختام بيانه كافة المنظمات الحقوقية المحلية والدولية، إلى جانب الجهات المعنية، إلى التدخل العاجل لكشف مصير المختفين قسرًا، والعمل على وضع حد لهذه الانتهاكات، وضمان عدم تكرارها، بما يعزز من سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان.