استطاع مدرب نادي باريس سان جيرمان الفرنسي الإسباني لويس إنريكي (56 عامًا) إعادة رفاق النجم المغربي أشرف حكيمي إلى منصة التتويج في بطولة دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية على التوالي، بعد الانتصار على أرسنال الإنكليزي في المواجهة النهائية التي جمعت بينهما بركلات الترجيح، مساء السبت، في العاصمة المجرية بودابست.
شاهد مراسم تتويج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا ✨#دوري_أبطال_أوروبا | #نهائي_الأبطال | #باريس_سان_جيرمان | #آرسنال #UCLfinal | #UCL | #beINUCL | #PSG | #Arsenal pic.twitter.com/0exVDJU2oz
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) May 30, 2026
وتمكن لويس إنريكي الذي تسلم الجهاز الفني لنادي باريس سان جيرمان في الخامس من شهر يوليو عام 2023 من إعادة تشكيل هوية الفريق الذي كان يعتمد على العديد من أسماء النجوم الكبار، فجاء إنريكي بفلسفة مختلفة، لا تقوم على صناعة فريق لخدمة نجم، بل على صناعة نجم من خلال الفريق. وبعد سنين قليلة، نجح المدرب الإسباني في تحويل باريس من مشروع استعراضي مليء بالنجوم، إلى آلة جماعية قادرة على فرض نفسها على القارة الأوروبية بعد الهيمنة على الألقاب محليًا.
وأحد أكبر نجاحات إنريكي تمثل في شجاعته بمنح الفرصة للاعبين الشبان في فريقه، فبدلًا من المطالبة بصفقات ضخمة كل صيف، راهن المدرب الإسباني على عناصر شباب يمتلكون هامشًا كبيرًا للتطور، وتحول وارن زائير إيمري إلى أحد أهم لاعبي الوسط في أوروبا، بينما برز دويه ومايولو وغيرهما جزءًا أساسيًا من المشروع. هذه السياسة لم تمنح باريس طاقة بدنية أكبر فحسب، بل صنعت أيضًا هوية أكثر استقرارًا للمستقبل.
ورغم أن باريس سان جيرمان عانى كثيرًا في الموسم الحالي من بطولة دوري أبطال أوروبا، بعدما حل في المركز الـ11 بمرحلة الدوري، لكن المدرب الإسباني اعتبر أن ما حدث أمر عادي للغاية، والمهمة الصعبة ستبدأ في الأدوار الإقصائية التي تعامل معها رفاق النجم المغربي أشرف حكيمي بواقعية مطلقة، حيث كانت المواجهتين ضد موناكو هما رحلة الانطلاق الحقيقة.
ولم يرحم إنريكي منافسيه نهائيًا، بعدما استعرض قوته الضاربة ضد تشلسي في دور الـ16، ثم نجح في جعل ليفربول يعاني كثيرًا في ربع النهائي، قبل أن يقدم ملحمة حقيقة أمام بايرن ميونخ الألماني في مواجهتي ذهاب وإياب نصف النهائي، قبل أن يقدم المدرب الإسباني درسًا كبيرًا في النهائي أمام أرسنال، الذي حاول تجنب أي سيناريو طوال 120 دقيقة.
عقلية الانتصار
ونجح إنريكي في إدارة نهائي دوري أبطال أوروبا بفضل تحكمه الكامل في غرفة خلع الملابس، رغم أن فريقه تلقى هدفًا مبكرًا للغاية، إلا أن المدرب الإسباني زرع عقلية الانتصار في أدمغه لاعبيه، الذين نجحوا خلال الأشواط الإضافية في إغلاق المساحات أمام أرسنال، بعدما عزلوا الأجنحة، بالإضافة إلى تفوق رفاق أشرف حكيمي من الناحية البدنية.
وفرض إنريكي الإيقاع البطيء في 30 دقيقة خلال الأشواط الإضافية، وتحكم بالنسق، حتى وصل إلى ركلات الترجيح التي نجح فيها رفاق أشرف حكيمي بالصعود إلى منصة التتويج للمرة الثانية على التوالي، ويثبت المدرب الإسباني أن كرة القدم رياضة جماعية وعمل فريق كامل، ولا يفضل العقلية الفردية التي عانى منها باريس سان جيرمان قبل وصوله إلى الجهاز الفني.
ونجح لويس إنريكي في ما فشل فيه كثيرون قبله، فلم يحتج إلى أغلى لاعب في العالم، ولا إلى ثلاثي هجومي أسطوري، بل احتاج إلى فكرة واضحة ومنظومة متماسكة وشجاعة في اتخاذ القرارات. ولهذا لم يكن تتويج باريس سان جيرمان بدوري أبطال أوروبا مجرد انتصار في مباراة نهائية، بل انتصارًا لفلسفة كاملة أثبتت أن كرة القدم الحديثة لا تزال تكافئ الفريق قبل النجم، والمشروع قبل الضجيج.
🎯⚽️ لحظات الحسم!
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) May 30, 2026
شاهد ركلات الترجيح بين باريس سان جيرمان وآرسنال#دوري_أبطال_أوروبا | #نهائي_الأبطال | #باريس_سان_جيرمان | #آرسنال#UCLfinal | #UCL | #beINUCL | #PSG | #Arsenal pic.twitter.com/NvRsZWAqOW
100 مليون يورو
وسيحصد نادي باريس سان جيرمان الفرنسي على جائزة مالية ضخمة، عقب تتويجه بلقب دوري أبطال أوروبا لموسم 2025-2026، تصل إلى 25 مليون يورو، بينما سيحصل وصيفه أرسنال على 18.5 مليون يورو فقط.
وستصل مكافأة باريس الإجمالية إلى ما يتجاوز تقريبًا 100 مليون يورو، على صعيد مشاركته في هذه النسخة من دوري الأبطال، حيث يمنح الاتحاد الأوروبي "يويفا" مكافأة مالية لكل فريق عقب تخطيه لكل مرحلة من مراحل البطولة بشكل منفصل.

