حذرت دراسة حديثة من أن امتلاك هاتف ذكي في سن 14 عامًا يرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالاكتئاب والسمنة وضعف النوم. 

 

ومن خلال متابعة أكثر من 1959 مراهقًا، أظهرت النتائج أن المراهقين الذين امتلكوا هاتفًا في هذا العمر وقضوا حوالي خمس ساعات يوميًا عليه كانوا أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب والسمنة بأكثر من الضعف. 

 

الإفراط في استخدام الشاشات

 

وقال الباحثون إن قلة النوم هي السبب الرئيس وراء هذا الاتجاه، حيث يشكل الإفراط في استخدام الشاشات تهديدًا متزايدًا للصحة العقلية والجسدية للأطفال. 

 

وخلصوا إلى أن إبقاء الهواتف خارج غرفة النوم ليلاً والحد من وقت استخدام الشاشات يمكن أن يساعد في تخفيف المخاطر. 

 

وقال الدكتور زيف برين، المؤلف الرئيس للدراسة، والمتخصص في صحة المراهقين: "إن الوقت الذي يقضيه المراهقون على هواتفهم الذكية وإمكانية الوصول إلى غرف نومهم ليلاً هي عناصر قابلة للتعديل ولها أهمية". 

 

وقامت الدراسة الأولى من نوعها، بقيادة خبراء في مستشفى الأطفال في فيلادلفيا، بتحليل كيفية تأثير سن الاستخدام الأول على الصحة البدنية والعقلية. 

 

وحلل الفريق البيانات من دراسة التطور المعرفي للدماغ لدى المراهقين، والتي تشمل أطفالاً تتراوح أعمارهم بين 9 و10 سنوات، مع تقييمات سنوية.خلال سنوات مراهقتهم.

 

وسمح لهم ذلك بمقارنة الأطفال الذين حصلوا على هاتف عندما كانوا في سن 13 عامًا مع أولئك الذين لم يحصلوا على هاتف حتى عيد ميلادهم الرابع عشر. 

 

ويميل الشباب المشاركون الذين لم يكن لديهم هاتف في سن 13 عامًا إلى أن يكونوا من خلفيات اجتماعية واقتصادية أعلى، وكانوا أكثر عرضة لأن يكونوا ذكورًا.

 

ومن بين هؤلاء، حصل 1230 شخصًا على هاتف بين سن 13 و 14 عامًا. وكان هؤلاء الأطفال أكثر عرضة بنسبة 4 بالمائة للإصابة بالاكتئاب والسمنة.

 

وأفاد ثلث الشباب الذين يمتلكون هواتف في هذه المرحلة العمرية بأنهم لا يحصلون على قسط كافٍ من النوم، مقارنة بربع أولئك الذين لا يمتلكون هواتف.خذ واحدة. 

 

وأفاد 95% من المراهقين الذين سُمح لهم باستخدام الهاتف في هذا العمر أنهم يقضون حوالي 17 ساعة أسبوعيًا على هواتفهم، وهو ما يعادل حوالي 2.5 ساعة يوميًا.  

 

وأمضى أكثر من 100 طفل أكثر من خمس ساعات يوميًا على أجهزتهم، بينما اقتصر استخدام الأغلبية على أقل من ساعتين. 

 

وكان هؤلاء الأطفال أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب بأكثر من الضعف، وأكثر عرضة للإصابة بالسمنة بثلاثة أضعاف تقريباً. 

 

وأشارت النتائج إلى أن إعطاء الطفل هاتفًا ذكيًا في سن 13 عامًا لا يزيد من خطر إصابته بالاكتئاب أو السمنة في سن 14 عامًا، ولكن ارتبط ذلك بقلة النوم. 

 

مع ذلك، بين الشباب الذين حصلوا على هاتف بين سن 13 و 14 عامًا، ارتبط قضاء وقت أطول أمام الشاشة بالاكتئاب والسمنة وعدم كفاية النوم في سن 14 عامًا. 

 

أنماط استخدام تنطوي على مخاطر

 

وخلص الفريق إلى أن "النتائج مجتمعة تشير إلى أن سن 13 عامًا بحد ذاته لا يرتبط بشكل مستقل بنتائج أسوأ، ولكن أنماط استخدام معينة قد لا تزال تنطوي على مخاطر". 

 

وفقًا للباحثين: "تدعم هذه النتائج تقديم المشورة للأسر بشأن تأخير اقتناء الهواتف الذكية ووضع حدود استخدام منظمة، مما يوفر للأطباء عتبة قائمة على الأدلة للممارسة وجهود الصحة العامة".

 

وبحسب الخبراء، فإن الطريقة الأكثر عملية لحماية صحة المراهقين في هذا العصر الرقمي هي السماح بالوصول إلى الهواتف الذكية بما يتناسب مع أعمارهم مع إدارة وقت استخدام الهاتف الذكي والوصول إليه ليلاً بشكل فعال. 

 

وبخلاف الشاشات الأخرى - التي تعرضت لانتقادات بسبب إعاقتها لقدرة الأطفال الصغار على الكلام - تتميز الهواتف الذكية بتوافرها الدائم، حيث تعمل كمنصات للتواصل ومشاهدة الأفلام والمهام المتعلقة بالمدرسة، مما يضع ضغطاً هائلاً على عقول الشباب النامية.