أوشكت الولايات المتحدة وإيران على التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز.

 

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف السبت، إن التوصل إلى اتفاق يهدف إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط بات أقرب من أي وقت مضى، وإنه من المتوقع أن يتم التوقيع عليه في غضون الساعات الأربع والعشرين القادمة.

 

وأضاف أن باكستان، التي تلعب دور الوسيط لإنهاء الحرب، تستعد الآن للتوقيع إلكترونيا على الاتفاق، وسيعقب ذلك محادثات على المستوى الفني خلال الأيام المقبلة.

 

وأشارت الولايات المتحدة وإيران الجمعة إلى قرب التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب بينهما، فيما قال مسؤول أمريكي كبير إن الطرفين توافقا على نص وإن من المتوقع أن توقع واشنطن على اتفاق مبدئي خلال الأيام المقبلة.

 

وكتب شريف على منصة "إكس": "نحن أقرب إلى اتفاق سلام من أي وقت مضى. ومن المرجح الانتهاء منه خلال 24 ساعة المقبلة، وتستعد باكستان للتوقيع الإلكتروني على اتفاق السلام بشكل فوري بعد ذلك، على أن تعقب ذلك محادثات على المستوى الفني".

 

وأضاف "نحن واثقون بأن هذا الاتفاق التاريخي للسلام سيشكل أساسًا قويًا لتحقيق سلام دائم".

 

لكن البيت الأبيض لم يُجب على أسئلة حول وضع المفاوضات أو موعد توقيع الاتفاق. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إنه لن يتم التوقيع يوم الأحد، مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام إمكانية ذلك في الأيام المقبلة.

 

وتبادلت إيران إطلاق النار مع الولايات المتحدة وإسرائيل في وقت سابق من الأسبوع الماضي، مما أثار مخاوف من إعادة المنطقة إلى حرب شاملة. وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية في وقت متأخر الجمعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنها اعترضت طائرات إيرانية مسيّرة هجومية كانت تستهدف سفنًا تجارية في مضيق هرمز.

 

وأدت الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير إلى اضطراب المنطقة وتوقف فعليًا لشحنات النفط والغاز الطبيعي من الخليج العربي. ويسري وقف هش لإطلاق النار منذ 7 أبريل.

إليكم ما يجب معرفته حول الاتفاق المحتمل، وفق ما أوردت وكالة "أسوشيتد برس":

 

البرنامج النووي الإيراني


قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الجمعة إن شروط التعامل مع البرنامج النووي الإيراني سيتم الانتهاء منها في غضون 60 يومًا بعد توقيع الاتفاق الأولي، وإن الأطراف يمكنها أن تقرر تمديد تلك الفترة.

 

وتخشى الولايات المتحدة وإسرائيل أن يؤدي البرنامج النووي الإيراني إلى امتلاك سلاح نووي، وهو السبب الرئيس الذي تذرعتا به لإعلان الحرب. وتصر طهران على أن جهودها النووية سلمية.

 

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية الجمعة، إن الاتفاق الناشئ سيبدأ عملية تدمير أو إزالة اليورانيوم عالي التخصيب الذي تنتجه طهران.

 

وأضاف المسؤول - الذي أطلع الصحفيين على الأمر شريطة عدم الكشف عن هويته بموجب القواعد التي وضعها البيت الأبيض - أن فترة الستين يومًا التي تلي توقيع الطرفين على الاتفاقية ستُخصص لوضع التفاصيل الفنية اللازمة لإزالة اليورانيوم. ولم يُفصح المسؤول عن الجهة التي تعتزم الولايات المتحدة أن تتولى مسؤولية إزالة اليورانيوم، الذي يُعتقد أنه مدفون تحت ثلاثة مواقع نووية تعرضت لضربات أمريكية العام الماضي.

 

إعادة فتح مضيق هرمز


وقال المسؤول الأمريكي إن الاتفاق يتضمن بنودًا لإعادة فتح المضيق.

 

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن إيران تسعى إلى اتفاق يسمح لطهران بفرض رسوم على السفن "مقابل الخدمات المقدمة" عند عبورها المضيق. وكانت إيران قد فرضت نظام رسوم خلال الحرب، وهو ما اعتبرته الولايات المتحدة ودول أخرى انتهاكًا للقانون الدولي.

 

وأدى منع الملاحة عبر المضيق، وهو ممر ملاحي حيوي للنفط والغاز الطبيعي، إلى تعطيل إمدادات الطاقة العالمية، ورفع أسعار الوقود، وجعل الغذاء والسلع الأساسية الأخرى مثل الأسمدة أكثر تكلفة بكثير خارج المنطقة.

 

تخفيف العقوبات المفروضة على إيران


قال ثلاثة مسؤولين إقليميين إن الاتفاق المرتقب من المتوقع أن يشمل رفع العقوبات المفروضة على إيران تدريجيًا والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة. 

 

وأضاف المسؤولون الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم نظرًا لحساسية المفاوضات، أنهم يتوقعون إقامة حفل توقيع الاتفاقية في الأيام المقبلة بعد موافقة المسؤولين في واشنطن وطهران عليها.

 

غموض حول وضع لبنان 


أصرت إيران على أن أي اتفاق يجب أن يشمل أيضًا وقف إطلاق النار في لبنان، حيث تقاتل إسرائيل حزب الله المدعوم من إيران.

 

وحذر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الجمعة من أن إسرائيل لا تزال قادرة على التصرف بشكل مستقل تجاه إيران، وأنها لن تنسحب من المناطق التي تحتلها في لبنان وسوريا وغزة، ولن تنسحب أيضًا من مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية المحتلة.

 

واندلعت الحرب إثر ضربات مشتركة شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير. وردت إيران بمهاجمة أهداف عسكرية أمريكية في الخليج، فيما أطلق مقاتلو حزب الله في لبنان النار على إسرائيل، مما أدى إلى تجدد القتال بين إسرائيل والجماعة المتحالفة مع طهران.