أصدر وزير التعليم العالي والبحث العلمي القرار رقم 1522 لسنة 2026، متضمنًا القواعد المنظمة لقبول الطلاب الحاصلين على الثانوية العامة المصرية بنظاميها الحديث والقديم، والشهادات الثانوية العربية والأجنبية المعادلة، والثانوية الأزهرية، إلى جانب الشهادات الفنية ومدارس التكنولوجيا التطبيقية، بالجامعات والمعاهد الحكومية خلال العام الجامعي 2026–2027.
ويحدد القرار الإطار العام لعملية التنسيق الإلكتروني، بداية من توزيع الأعداد المقبولة على الكليات وفق طاقتها الاستيعابية، مرورًا بقواعد التوزيع الجغرافي والحدود الدنيا للقبول، وصولًا إلى تنظيم قبول طلاب الشهادات الفنية والأزهرية والمعادلة. ويهدف النظام المعلن، وفق القرار، إلى تحقيق التوازن بين أعداد المتقدمين وإمكانات الجامعات، مع الحفاظ على جودة العملية التعليمية وتطبيق مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب.
كما أبقى القرار على عدد من القواعد المعمول بها خلال السنوات الماضية، من بينها الانتساب الموجه، والاستثناءات الممنوحة لأوائل الثانوية العامة، وتحديد نسب مستقلة لقبول طلاب النظامين الحديث والقديم، فضلًا عن اشتراطات الإقامة الفعلية للحاصلين على الشهادات المعادلة من الدول العربية والأجنبية.
أعداد القبول والتوزيع الجغرافي
نص القرار على أن تحديد أعداد الطلاب المقبولين بالكليات والمعاهد التابعة للجامعات الحكومية يتم في ضوء الطاقة الاستيعابية المتاحة داخل كل كلية أو قطاع، وبناءً على قرارات المجلس الأعلى للجامعات واللجنة العليا للتنسيق. ويأتي ذلك لضمان عدم تجاوز الإمكانات التعليمية والبشرية والمادية المتاحة، وتحقيق قدر من التوازن بين أعداد الطلاب واحتياجات منظومة التعليم العالي.
وأكد القرار استمرار تخصيص أعداد مستقلة للطلاب الحاصلين على الثانوية العامة وفق النظامين الحديث والقديم، بحيث يتم تحديد نسبة المقبولين من كل نظام وفق أعداد المتقدمين الفعلية، مع وضع حد أدنى منفصل للقبول لكل فئة.
وبالنسبة لطلاب الثانوية العامة بالنظام القديم، اشترط القرار ألا يقل الحد الأدنى للقبول بالكليات عن متوسط الحدود الدنيا المسجلة في الكلية نفسها خلال السنوات الثلاث السابقة، بما يمنع حدوث فجوة كبيرة بين الطلاب المتقدمين من النظامين، ويحافظ على قدر من العدالة في المنافسة على الأماكن المتاحة.
كما يستمر العمل بنظام الانتساب الموجه في الكليات التي يوافق عليها المجلس الأعلى للجامعات، على أن تحدد اللجنة العليا للتنسيق الأعداد المقبولة بهذا النظام وفق إمكانات كل كلية وطبيعة الدراسة بها.
وأبقى القرار كذلك على قواعد التوزيع الجغرافي خلال التنسيق الإلكتروني، حيث يتم ترشيح الطلاب للكليات والمعاهد داخل النطاقات الجغرافية المحددة، بهدف توزيع الأعداد بين الجامعات وعدم تركز الطلاب في عدد محدود منها، مع الاستفادة من الإمكانات المتاحة بمختلف المحافظات.
امتيازات الأوائل وقبول الأزهر والفني
منح القرار أوائل الثانوية العامة على مستوى الجمهورية، وعددهم 1500 طالب وطالبة، استثناءً من قواعد التوزيع الجغرافي عند ترشيحهم للكليات والمعاهد الجامعية من خلال مكتب التنسيق، وذلك وفق ترتيبهم المعتمد رسميًا من وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني.
كما يستمر إعفاء هؤلاء الطلاب من المصروفات الدراسية طوال مرحلة الدراسة الجامعية الأولى، بشرط حصول الطالب على تقدير «ممتاز» في نهاية كل فرقة دراسية، بما يجعل استمرار الإعفاء مرتبطًا بالتفوق الأكاديمي داخل الجامعة.
ووافق القرار على قبول طلاب الثانوية العامة الدارسين بشعبتي اللغة الفرنسية واللغة الألمانية في بعض الكليات والمعاهد التي تقدم برامج دراسية بهذه اللغات، وفق الحدود الدنيا التي يحددها المجلس الأعلى للجامعات، وبعد موافقة الجامعة والكلية المختصة.
أما طلاب الثانوية الأزهرية، فيستمر قبولهم في عدد من كليات الجامعات الحكومية عن طريق مكتب التنسيق، وفق الأعداد والشروط التي يقررها المجلس الأعلى للجامعات، وبعد الحصول على موافقة الجامعة والكلية المعنية.
وتضمن القرار قواعد تفصيلية لقبول الحاصلين على الشهادات الفنية بنظامي الثلاث والخمس سنوات، وخريجي المعاهد والدبلومات الفنية، ومدارس التكنولوجيا التطبيقية، من خلال تحديد الكليات المتاحة ونسب القبول والاختبارات المؤهلة للالتحاق بها.
كما أتاح قبول خريجي مدارس التكنولوجيا التطبيقية، ومدارس WE وI-TECH، والتخصصات المرتبطة بالحاسبات والذكاء الاصطناعي، وفق الضوابط والاختبارات التي يشرف عليها المجلس الأعلى للجامعات، على أن يتم إعلان مواعيد وإجراءات الاختبارات لاحقًا عبر الموقع الرسمي للمجلس.
ضوابط الشهادات العربية والأجنبية
حدد القرار الحدود الدنيا التي تسمح للحاصلين على الشهادات الثانوية العربية والأجنبية المعادلة بالتقدم لإبداء الرغبة في عدد من كليات القمة، دون أن يعني ذلك ضمان الترشيح النهائي، الذي يظل مرتبطًا بالمجموع والأعداد المتاحة ونتائج التنسيق.
واشترط القرار حصول الطالب على 95% على الأقل من المجموع الاعتباري للتقدم إلى كليات الطب، و90% لكليات طب الأسنان والصيدلة والعلاج الطبيعي والاقتصاد والعلوم السياسية والإعلام، بينما حدد نسبة 85% للتقدم إلى كليات الهندسة والحاسبات والمعلومات.
وشددت القواعد على ضرورة إثبات الإقامة الشرعية والفعلية للطالب وولي أمره في الدولة التي حصل منها على الشهادة، منعًا للحصول على شهادات معادلة من الخارج دون إقامة حقيقية، مع تطبيق قواعد التوزيع الجغرافي عند ترشيح هؤلاء الطلاب إلى الكليات الحكومية.
وأكد القرار استمرار العمل ببقية قواعد القبول والتنسيق المطبقة في الجامعات الحكومية، سواء من خلال مكتب تنسيق القبول بالجامعات والمعاهد أو عبر اختبارات الدبلومات والمعاهد الفنية.
وبذلك يضع القرار خريطة تنظيمية شاملة للقبول في الجامعات الحكومية خلال العام الجامعي 2026–2027، تجمع بين مراعاة الطاقة الاستيعابية للكليات، وتنظيم المنافسة بين مختلف الشهادات والأنظمة التعليمية، وتوفير مسارات متعددة لطلاب التعليم العام والأزهري والفني والشهادات المعادلة.

