تشهد ملاعب العالم اليوم الثلاثاء 29 سبتمبر يوما كرويا مزدحما بالمواجهات القوية، تتوزع بين تصفيات كأس أمم أفريقيا ودوري الأمم الأوروبية وكأس الخليج، وسط ترقب جماهيري لعدد من المباريات العربية والدولية المهمة.

 

وتتجه الأنظار المصرية مبكرا إلى جوبا، حيث يواجه منتخب مصر نظيره جنوب السودان في الرابعة عصرا، بينما ينتظر عشاق الكرة الأوروبية مواجهة إسبانيا وكرواتيا مساء ضمن أبرز مباريات الجولة الدولية الحالية.

 

 

مصر تبحث عن انتصار جديد

 

وفي مقدمة مواجهات القارة، يدخل منتخب مصر مباراته أمام جنوب السودان عند الرابعة عصرا بهدف مواصلة مشواره في التصفيات بقوة، وسط اهتمام جماهيري كبير بنتيجة اللقاء وأداء العناصر الأساسية خلال المواجهة.

 

كما تضع المباراة المنتخب أمام اختبار خارج الأرض يتطلب تركيزًا كبيرًا منذ البداية، خصوصا أن مواجهات التصفيات الأفريقية كثيرا ما ترتبط بظروف مختلفة تتعلق بالملعب والطقس والضغط الجماهيري وطبيعة المنافس.

 

ومن ناحية أخرى، تقام في التوقيت نفسه مواجهة ليسوتو والمغرب، إلى جانب مباراة بوروندي والجزائر، بينما يصطدم السودان بموزمبيق، ويلتقي منتخب إثيوبيا مع السنغال في مجموعة مباريات متزامنة تبدأ الرابعة عصرا.

 

وفي وقت سابق من اليوم، يلتقي منتخب جزر القمر مع ناميبيا عند الثالثة عصرا، قبل أن تنطلق مجموعة مواجهات الرابعة التي تمنح الجماهير العربية مساحة واسعة للمتابعة بين أكثر من منتخب.

 

وبعد ذلك، تستمر التصفيات بمواجهة مدغشقر وتنزانيا عند الخامسة مساء، ثم تنتقل الإثارة إلى مباريات السابعة، حيث يلتقي الرأس الأخضر مع رواندا، وزامبيا مع توجو، وغانا مع جامبيا.

 

وفي التوقيت ذاته، يخوض منتخب ليبيا مواجهة أمام أوغندا، بينما يلعب منتخب نيجيريا أمام غينيا بيساو، في مباريات قد تكون مؤثرة على ترتيب المجموعات مع تقدم جولات التصفيات.

 

وفوق ذلك، تزداد أهمية فترة الرابعة عصرا بالنسبة للجماهير العربية، إذ تخوض أربعة منتخبات عربية مواجهات متزامنة، ما يجعل المتابعة موزعة بين مصر والمغرب والجزائر والسودان في توقيت واحد.

 

ومع حلول العاشرة مساء، تتواصل المباريات الأفريقية بلقاء الجابون والنيجر، إلى جانب مواجهة الصومال وكوت ديفوار، وبنين وموريتانيا، وجمهورية الكونغو والكاميرون، وليبيريا ومالي في ختام جدول طويل.

 

وبذلك تمتد منافسات القارة طوال اليوم تقريبا، من الثالثة عصرا حتى العاشرة مساء، بما يمنح الجماهير ساعات متواصلة من المتابعة، ويضع عددا كبيرا من المنتخبات أمام فرص مهمة لتحسين مواقعها.

 

 

قمم أوروبية تشعل المساء

 

وفي أوروبا، تنطلق بعض المباريات عند السابعة مساء، حيث تلتقي مولدوفا مع جزر الفارو، بينما تواجه فنلندا منتخب روسيا البيضاء في مواجهتين تسبقان القمم الكبرى المقررة لاحقا خلال الفترة المسائية.

 

ثم تتجه الأنظار عند التاسعة وخمس وأربعين دقيقة إلى مجموعة كبيرة من المباريات، أبرزها المواجهة المنتظرة بين إسبانيا وكرواتيا، والتي تجمع منتخبين يملكان خبرة واسعة في البطولات الكبرى خلال السنوات الأخيرة.

 

وفي الوقت نفسه، يستضيف منتخب اسكتلندا نظيره السويسري، بينما تواجه جمهورية التشيك منتخب إنجلترا، وتلعب سلوفاكيا أمام كازاخستان، ضمن ليلة أوروبية تحمل مباريات متفاوتة في القوة والحسابات الفنية.

 

كما تستضيف سان مارينو منتخب ألبانيا، وتواجه سلوفينيا مقدونيا الشمالية، بينما تلعب بلغاريا أمام إستونيا، ويستقبل منتخب لوكسمبورج نظيره الأيسلندي في مواجهات تستكمل جدول دوري الأمم الأوروبية.

 

ومن بين جميع هذه اللقاءات، تحظى مباراة إسبانيا وكرواتيا بالاهتمام الأكبر جماهيريا، نظرا إلى قيمة المنتخبين وأسماء اللاعبين المنتظر ظهورهم، إضافة إلى التاريخ الحديث للمواجهات القوية بين الطرفين.

 

وفي المقابل، تحمل مواجهة التشيك وإنجلترا أهمية خاصة للمنتخبين، إذ تأتي ضمن مباريات تسعى خلالها الفرق الأوروبية إلى تعزيز موقعها مبكرا وعدم التفريط في نقاط قد تصبح حاسمة لاحقا.

 

وإلى جانب ذلك، تمنح شبكة المباريات المسائية فرصة لمتابعة مدارس كروية مختلفة، من أسلوب إسبانيا القائم على الاستحواذ إلى القوة البدنية للمنتخبات الأخرى، مع اختلاف واضح في طبيعة كل مواجهة.

 

وبصورة عامة، يمنح جدول التاسعة وخمس وأربعين دقيقة الجماهير أكثر من خيار للمتابعة، مع تزامن عدد كبير من المباريات ووجود مواجهات تجمع منتخبات صاحبة حضور قوي في البطولات الأوروبية.

 

 

مواجهات عربية وأفريقية ممتدة

 

أما في كأس الخليج، فتقام مباراتان في توقيت واحد عند الثامنة والنصف مساء، حيث يواجه المنتخب السعودي نظيره العراقي، بينما يلتقي منتخب عمان مع الكويت في مواجهتين تحملان طابعا تنافسيا عربيا واضحا.

 

وفي المباراة الأولى، تجمع السعودية والعراق مواجهة جماهيرية ذات حساسية كروية معتادة، في ظل التاريخ الطويل بين المنتخبين والندية التي غالبا ما تحضر عندما يلتقيان ضمن البطولات الخليجية أو الإقليمية.

 

وفي المواجهة الثانية، يدخل عمان والكويت المباراة بطموحات متقاربة، وسط رغبة كل منتخب في تحقيق نتيجة تمنحه دفعة مهمة، خصوصا مع قيمة نقاط مباريات البطولات القصيرة وضيق فرص التعويض.

 

وعلى مستوى النقل التلفزيوني، تتوزع المباريات بين عدة قنوات رياضية، مع تركيز واضح على اللقاءات العربية والأوروبية الكبرى، بما يتيح للجماهير متابعة أغلب المواجهات الممتدة من بعد الظهر حتى ساعات الليل.

 

وفي المقابل، تبقى مواجهة جنوب السودان ومصر الأكثر اهتماما لدى الجمهور المصري، بينما تستحوذ إسبانيا وكرواتيا على الحصة الأكبر من الاهتمام الأوروبي، في يوم يجمع بين التصفيات والمنافسات القارية المختلفة.

 

ومع هذا التنوع، يظهر يوم 29 سبتمبر كواحد من أكثر أيام فترة التوقف الدولي ازدحاما، بسبب تزامن تصفيات أفريقيا مع دوري الأمم الأوروبية وكأس الخليج في نطاق زمني واحد.

 

وفي النهاية، ينتظر عشاق الكرة يوما طويلا يبدأ بالمواجهات الأفريقية بعد الظهر، ثم يتصاعد تدريجيا نحو المباريات الخليجية والأوروبية مساء، قبل أن تسدل مباريات العاشرة ليلا الستار على البرنامج الكروي المزدحم.