كشف وزير الخارجية، بدر عبد العاطي، أن مصر تدرس بجدية كاملة الانضمام إلى الحلف العسكري الإقليمي المعروف باسم "اتفاقية مكة للدفاع المشترك"، والذي يضم كلاً من المملكة العربية السعودية، وتركيا، وباكستان، مؤكدًا استعداد الدولة المصرية لتقديم دعم عسكري واسع وغير مشروط للرياض لمواجهة التهديدات الأمنية الراهنة.


وأوضح عبد العاطي، في تصريحات أدلى بها لوكالة "بلومبرج" وتناقلتها تقارير دولية اليوم، أن مصر مستعدة للاستجابة الفورية لأي طلبات عسكرية أو أمنية تتقدم بها المملكة العربية السعودية في أعقاب الهجمات الأخيرة التي يشنها الحوثيون، قائلاً بشكل حاسم: "كل ما يُطلب من قِبل السعوديين، بالطبع سنستجيب له.. ونحن نقدم كافة أنواع الدعم دون أي تحفظ". 


وفيما يتعلق بمسألة الانضمام إلى "اتفاقية مكة"، أكد الوزير أن عضوية مصر في هذا التكتل الدفاعي "تخضع لدراسة جادة للغاية من الجانب المصري" في الوقت الراهن.


وكانت السعودية وتركيا وباكستان قد وقعت هذه الاتفاقية الثلاثية في مكة المكرمة في 7 أغسطس الماضي، لصياغة موقف أمني وعسكري موحد وسط أجواء الصراع المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران. 


وينص البند التأسيسي للحلف على أن أي اعتداء مسلح ضد دولة واحدة من الأعضاء يُعتبر هجوماً مباشراً وموجهاً ضد جميع الدول الموقعة. وكانت مصر قد فضلت عدم الانضمام للحلف وقت توقيعه الرسمي، مع الحفاظ على علاقات وثيقة ومستقلة مع كافة أطرافه.

 

 

معاهدة السلام مع إسرائيل


في المقابل، رصد موقع "ذا ميديا لاين" تحليلات تشير إلى وجود تعقيدات هيكلية قد تبطئ من خطوة الانضمام الفعلي لمصر؛ وفي مقدمتها التزاماتها بموجب المادة السادسة من معاهدة السلام مع إسرائيل والتي تحظر الدخول في تحالفات عسكرية تتعارض مع بنود المعاهدة، في وقت تتبنى فيه تركيا وباكستان مواقف شديدة العدائية تجاه إسرائيل. 


كما أشارت التقارير إلى تحفظات سعودية بشأن مشاركة مصر بسبب التوترات الدبلوماسية والاختلافات حول الاستراتيجية الإقليمية. 


وسعت مصر أيضًا إلى الحفاظ على استقلالها الاستراتيجي وشراكاتها مع الهند واليونان وقبرص والإمارات العربية المتحدة. وصرح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان سابقًا بأن الاتفاقية مصممة للسماح بالتوسع. 


وقال جوناثان هيسن، وهو زميل بارز في معهد القدس للاستراتيجية والأمن، لصحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، إنه يشك في أن مصر كانت تستعد فعلاً للانضمام. 


وأشار هيسن إلى اجتماع ثلاثي في القاهرة في نفس اليوم ضم وزراء دفاع مصر وقبرص واليونان، قائلاً إن ذلك "لا يبشر بالضرورة بالخير بالنسبة للرواية التركية القائلة بأن مصر ستنضم قريبًا". 

 

https://themedialine.org/headlines/egypt-seriously-considering-joining-saudi-turkey-pakistan-defense-pact/