تتعمد إدارة سجن الزقازيق العمومي إذلال السجناء وأسرهم، ربما بسبب اضطرابات نفسية يعانيها القائمون على أمر السجن المعروف بأنه “مقبرة الأحياء”. والذي يعاني انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان ليس ضد المعتقلين وحدهم؛ بل ضد أسرهم أيضًا.
معاناة أسر المعتقلين تبدأ من فجر يوم الزيارة؛ حيث يبدأ إثبات الزيارة، والويل لمن يتأخر عن إثبات حضوره، الذي لا يتم التسامح فيه إلا بالرشوة ودفع “المعلوم”، ثم ينتظر الأهالي في العراء بالساعات حيث برودة الجو في الشتاء ولهيب الشمس في الصيف، وبالطبع فلا مراعاة لمسن أو طفل صغير السن أو رضيع محمول على الأيادي.
معاملة مهينة
ويشير أهالي المعتقلين إلى أن المرحلة التالية عبارة عن حضور الضابط من داخل السجن للنداء على الأسماء بأسلوب “الشخط والتأنيب والتكدير”.
ثم يدخل الأهالي حوش السجن وتبدأ مرحلة أخرى من الانتظار المهين، وقد ينتظر الأهالي بالساعات لأن الكاميرات معطلة، ثم تأتي مرحلة التفتيش، والذي يشتمل على الكثير من التحرش بالبنات والسيدات، بالإضافة إلى تفتيش الأطعمة، أو بمعنى أدق “التفعيص” في الطعام. واستبعاد قائمة الممنوعات من الطعام والشراب وحتى الملابس الداخلية.
ممنوعات.. ممنوعات
ومن ضمن الممنوعات: “المحاشي”، الأدوية، “الكلاسين الداخلية”، الفاكهة عدا ثمرات.
لم تتوقف رحلة العذاب عند هذا الحد، بل يتكرر التفتيش مع دخول المعتقل، الذي لا تزيد مدة زيارته عن وبعد كل دقائق يعود بعدها الأهل وهم يفكرون في الانتهاكات التي يتعرض لها هؤلاء المعتقلين داخل أسوار السجن إذا كانت تلك التصرفات تتم معهم وهم “على باب السجن”.

