أكد السيد الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية في افتتاح جلسة الحوار الوطنى الثلاثاء حرصه على ان تتم انتخابات مجلس النواب القادمة بنزاهة وبأعلى درجات الشفافية، وأن تتم تحت إشراف قضائي كامل، لافتا الى أن مجلس النواب القادم هو الأكثر أهمية في التاريخ المصري الحديث، فهو الذي سيشكل الحكومة ويتولى سلطة التشريع مع مجلس الشورى.

وأضاف الرئيس مرسي -خلال الجلسة التي تذاع على الهواء مباشرة- أن الانتخابات القادمة والمقرر أن تبدأ في 22 ابريل القادم تحقق استحقاقا سياسيا طبقا للدستور ومسئوليته أن يتم هذا الاستحقاق.

وأوضح الرئيس أن اللجنة العليا للانتخابات تنتظر التوصيات المتعلقة بنزاهة الانتخابات، مشيرا إلى أن اللجنة العليا وافقت لـ 45 منظمة محلية و5 منظمات دولية منها الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي ومؤسسة كارتر لمراقبة الانتخابات.

وقال مرسي إن الانتخابات سوف تجرى على شهرين لتسهيل العملية على القضاة والامن لحماية الانتخابات.

ودعا الرئيس محمد مرسي الأحزاب والقوى السياسية التي لم تحضر جلسة الحوار الأولى إلى المشاركة في الحوار الوطني، قائلا "ان الفرصة لا تزال سانحة للانضمام الى الحوار"، من أجل تكوين مجلس النواب وتشكيل حكومة وبدء مسيرة تنموية.

وأكد الرئيس محمد مرسي مجددا أنه لا يوجد أي خلاف بين رئيس الجمهورية و أي من مؤسسات الدولة ومن بينها القوات المسلحة أو المخابرات العامة أو الداخلية.

وأوضح الرئيس - في رد على الكاتب وائل قنديل - أن رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة والرئيس المباشر للمخابرات العامة، كما أنه رئيس المجلس الأعلى للشرطة ولا يوجد أي خلاف معهم.

وقال مرسي أن القوات المسلحة والداخلية سيشتركان في تأمين الانتخابات البرلمانية دون التدخل في تفاصيل العملية الانتخابية، وذلك بعد أن منح مجلس الشورى للقوات المسلحة حق الضبطية القضائية حتى انتهاء انتخابات مجلس النواب مع ضمان الإجراءات القانونية وعلى أن يعرض من يتم القبض عليه على النيابة العامة وليس القضاء العسكري.

وصرح مرسي خلال الجلسة انه مرت خمس استحقاقات كاملة خلال عامين أولها كان في 19 مارس 2011 بعد الثورة بوقت قصير والاستفتاء على الدستور والاعلان الدستوري في المرة الأولى، وكان الحضور متميزا وكانت النتائج واضحة وإرادة الشعب المصري في أن يمضي مرحليا إلى المرحلة التالية.

واستطرد: كان بعد ذلك استحقاق انتخابات مجلس الشعب في أواخر نوفمبر وديسمبر وجزء من يناير 2012 وكانت النتائج طيبة وكان الاقبال كبير.. والحضور كان أكثر من 30 مليون في هذه الانتخابات من حوالي 50 مليون أو أكثر قليلا، حيث تم تكوين مجلس الشعب ثم بعد ذلك أيضا كانت انتخابات مجلس الشورى وكان الحضور أقل من مجلس الشعب.. ثم انتخابات الرئاسة المرحلة الأولي ثم مرحلة الاعادة، وكانت أيضا نسبة المشاركة عالية وانتهت بانتخاب رئيس بإرادة الشعب.

ونوه الرئيس مرسي إلي أنه بعد هذه المرحلة بدأنا مرحلة جديدة، وصدر الدستور الجديد في 25 ديسمبر 2012.. وقال: إن "كل هذه الاستحقاقات الخمسة كان القضاء المصري واللجان العليا التي أشرفت على الانتخابات أو على الدستور وإقراره كانت لجان محايدة واضحة للعالم كله وشهد بحياديتها والنتائج التي أعلنتها، وهو ما قبله المصريون جميعا، فهذه مسيرة مشرفة"

كانت جلسة الحوار الوطني برئاسة الرئيس محمد مرسي قد بدأت منذ قليل بمقر رئاسة الجمهورية "قصر الاتحادية" بمصر الجديدة، وتهدف لمناقشة ضمانات نزاهة وشفافية انتخابات مجلس النواب القادمة.

أ ش أ