دان مركز الشهاب لحقوق الإنسان، قرار نيابة جنوب الجيزة، فى حفظ التحقيقات فى واقعة استشهاد طالب كلية الهندسة محمد رضا بجامعة القاهرة،أمس السبت ، بعد نحو عامين على أحداث اشتباكات الجامعة التى دارت بين داخلية الإنقلاب ورافضى حكم العسكر بزعم عدم التوصل إلى هوية الجناة.
وكانت أسرة الطالب الشهيد قد تقدموا للنيابة بصور لضباط ملثمين، اتهمتهم بمقتل طالب كلية الهندسة، وقالت الأسرة: «إنهم كانوا يطلقون النيران على الطلاب من خارج أسوار الكلية والبوابة الرئيسية لها، بما يؤكد مقتل نجلهم على أيديهم»، لكنّ التحقيقات وتحريات أجهزة الأمن لم تستطيعا التوصل إلى هويتهم.
فيما كشفت مصدار مطلعة، بأن تقرير الصفة التشريحية النهائى لمصلحة الطب الشرعى أكد إصابة طالب الهندسة برشاشات أطلقت عليه من خرطوش خزنة بها ٢٧ طلقة، وأصابت إحداها يسار الصدر محدثة تهتكاً بالرئتين والثانية يسار البطن والثالثة يسار الظهر، وأضاف التقرير أن اتجاه الإطلاق من اليسار إلى اليمين لمتهم يقف على مسافة ٨ أمتار فى حالة السلاح الخرطوش طويل الماسورة، و٤ أمتار فى حالة الفرد محلى الصنع، وقد أكد التقرير إصابة رضا بطلق خرطوش من داخل حرم الكلية.
وقد تقدمت النيابة بمذكرة تفصيلية إلى خبراء مصلحة الطب الشرعى بكل روايات طلبة الهندسة المصابين وأفراد الأمن بالكلية حول الواقعة، بالإضافة إلى مقاطع الفيديو التى رصدوها باستخدام هواتفهم المحمولة وتتضمن لقطات للطالب المجنى عليه وتحركه وسقوطه مصابا ثم وفاته، بينما كانت هناك حالة من الهرج والمرج أمام أسوار الكلية، وتظهر عناصر الأمن وهم يطلقون القنابل المسيلة للدموع لتفريق صفوف الطلاب، كما عرضت على خبراء الطب الشرعى العديد من الصور والفيديوهات التى تقدمت بها والدة طالب الهندسة فاتن مغازى خلال إدلائها بأقوالها، لاتهامها الأمن بقتل نجلها، فتم الجزم نهائيا بإصابة المجنى عليه من شخص داخل حرم الكلية وليس من خارجها.
وذكرت التحقيقات أن ما جاء فى تقرير خبراء مصلحة الطب الشرعى دعم ما توصلت إليه معاينة النيابة العامة لمبنى كلية الهندسة، حيث عثر بداخل إحدى المرايا بجوار مبنى قسم مدنى على طلقات أثبت تقرير الأدلة الجنائية أنها فوارغ خرطوش، وهى المنطقة التى أكدت التحقيقات أن طالب الهندسة قتل بجوارها، وتم العثور على آثار دماء على جدران المبنى، تم رفعها لتحليلها ومطابقتها بفصيلة دماء المصابين والقتيل.
من جانبه، قال مركز الشهاب، ان مجاراة الشرطة في روايتها وحفظ التحقيق اضاع حق الطالب بالمخالفة لكافة القرائن والدلائل الموجودة بالاوراق وهو ما يذكرنا بواقعة مقتل شيماء الصباغ.

