في الوقت الذي يرُفع فيه الآذان لصلاة الجمعة اليوم في جميع مساجد العالم ، تُحرم مآذن مدينة حلب السورية من فريضة صلاة الجمعة لأول مرة في تاريخها بعد أن أعلن المجلس الشرعي بمدينة حلب وريفها، تعليق صلاة الجمعة، وذلك بسبب "كثافة" القصف الجوي من الطائرات الحربية التابعة للنظام، والخوف من وقوع "مجازر" أثناء الصلاة.
وقرر المجلس الشرعى فى مدينة حلب السورية، إلغاء صلاة الجمعة غدًا وإقامة صلاة الظهر تعويضًا عنها بسبب الغارات التى يشنها الطيران السوري والروسى على المدينة، بحسب بيان للمجلس .
وقال المجلس الشرعي بحلب، في بيان له: "نظراً للحملة الدموية الأفظع التي يشنها أعداء الإنسانية والدين بمدينة حلب وريفها، ممثلة بقصف النظام السوري والروسي للتجمعات المدنية (الأسواق والمدارس والمشافي والمساجد) بكافة الأسلحة والأوقات، وبتأييد وصمت غربي تام، ونظراً لخطر ذلك على المصلين المجتمعين فيمكان وزمان واحد، فإن المجلس الشرعي يوصي ولأول مرة القائمين على المساجد بتعليق فريضة صلاة الجمعة ، وإقامة صلاة الظهر عوضاً عنها".
وأضاف البيان: "قلب المؤمن ليفطر حسرة وحزناً على ذلك، لكن حفظ النفس ضرورة من ضرورات الدين، ولقد رأينا أعداء الله لا يرأفون بمؤمن ولا مسجد، ويسعون لخرابها قاتلهم الله جميعاً".
ومن جانبها ، اعنلت لجان التنسيق المحلية، أنها وثقت سقوط 170 شهيدا من المدنيين في مدينة حلب، منذ السبت الماضي فقط، بسبب الغارات التي تشنها طائرات النظام السوري على المدينة بشكل غير مسبوق.
اللجان قالت في بيان لها مساء أمس الخميس، "مرة أخرى تكرر قوات الأسد هجماتها البربرية المدمرة على مدينة حلب، و تجدد فظائع الموت والإبادة والخراب، بأكثر من (120) حادثة قصف مسجلة بالصواريخ والبراميل المتفجرة، ليسقط ومنذ السبت الماضي حتى ساعة صدور هذا البيان, (170) شهيداً بينهم (36) طفلاً، و(5) من عناصر الدفاع المدني, وممرضة وعائلتها وطبيبان أحدهما آخر طبيب أطفال في حلب، وسترتفع حصيلة الضحايا حتماً إن لم تتوقف الهجمات".

