يرفض حزب الحرية والعدالة بشكل قاطع العدوان الإسرائيلي الأخير والمستمر على قطاع غزة، ويؤكد الحزب أن هذا العدوان لم يكن موجهًا فقط إلى أهل غزة، وإنما يهدف أيضا لاختبار رد الفعل العربي وخاصة المصري وهل تغير بعد الثورة أم لا، ولكننا نؤكد أنها رسالة خاطئة وجاءت في سياق مرفوض، وعلى الجانب الإسرائيلي أن يعي جيدا أن مصر التي ثارت ضد النظام السابق الذي كان يقدم دعمًا مباشرًا له، لن تقبل بأي حال من الأحوال هذه التصرفات الإسرائيلية وهذا التصعيد الذي يعرض المنطقة بأسرها للخطر كما أنه يعرض العلاقات الدولية المعنية للاضطراب وعدم الاستقرار.
ويؤكد الحزب أن أمن قطاع غزة والشعب الفلسطيني يؤثر بالضرورة على الأمن القومي المصري، وبالتالي فإن الشعب المصري ينظر بريبة شديدة لتصرفات الجانب الإسرائيلي ومدى احترامه للاتفاقيات الدولية وخرقها المستمر مما يؤدي لجر المنطقة إلى أزمات مختلفة.
ويدعو حزب الحرية والعدالة الخارجية المصرية والمجلس العسكري باعتباره الذي يدير الحكم في البلاد الآن أن يرفضوا هذا التصعيد وأن يؤكدوا على موقف الشعب المصري بمختلف مؤسساته وهيئاته الرافض لهذا العدوان وأن مصر الثورة تقف بجانب إخوانها في غزة المحاصرة، كما يؤكد الحزب أنه لم يعد مقبولا تحت أي مبرر أن يستمر الحصار المفروض على قطاع غزة، وهو ما يتطلب الفتح الكامل والمستمر لمعبر رفح باعتباره منفذا بريا مثل باقي المنافذ المصرية المرتبطة بدول عربية أخرى مجاورة.
ويؤكد الحزب دعمه الكامل لأهل غزة الصامدين الذين اتخذوا من المقاومة طريقا مشروعا في الدفاع عن أنفسهم واستعادة أرضهم، وهو ما يتطلب دعمهم بمختلف السبل التي تكفل لهم الحصول على حقوقهم المعترف بها دوليا وقانونيا.
كما يدعو حزب الحرية والعدالة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والرباعية الدولية ومختلف المؤسسات والدول المعنية الذين تحدثوا كثيرا عن قيامهم بدور الضامن لالتزام إسرائيل بتعهداتها إلى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بوضع حد لهذا العدوان وهذه التجاوزات التي من شأنها وضع المنطقة كلها أمام أزمة لا يستطيع أحد تفادي آثارها الخطيرة.
كما يطالب الحزب الولايات المتحدة الأمريكية بأن تتوقف عن سياسة الكيل بمكيالين إذا كانت حريصة على تطوير علاقاتها مع الشعوب العربية والإسلامية، لأنه بات من غير المنطقي أن تصر الولايات المتحدة على غض الطرف عن تجاوزات إسرائيل العدوانية، وأن يستمر تعاملها مع شعوب الثورات العربية بنفس المنهج الذي كانت عليه في ظل الأنظمة الفاسدة التي أسقطتها هذه الثورات.
حزب الحرية والعدالة
الإثنين 12/3/2012

