تصاعدت المخاوف الحقوقية بشأن الحالة الصحية للمعتقل الشيخ **أحمد السيد عبد الواحد**، البالغ من العمر **82 عامًا**، بعد الإعلان عن دخوله في غيبوبة تامة أثناء احتجازه بالمركز الطبي التابع لمركز إصلاح وتأهيل بدر، في ظل ما وصفه مركز الشهاب لحقوق الإنسان بـ"التدهور الصحي الخطير الناتج عن الإهمال الطبي"، مطالبًا بسرعة التدخل لإنقاذ حياته، والإفراج الصحي عنه، وفتح تحقيق مستقل في ملابسات ما جرى.
ويأتي هذا التطور بعد سنوات من احتجاز الشيخ أحمد السيد عبد الواحد، الذي يقضي ما يقرب من **سبع سنوات** رهن الاحتجاز، بينما يعاني من عدة أمراض مزمنة وخطيرة، الأمر الذي أثار مطالبات متجددة بضرورة توفير الرعاية الطبية اللازمة له، خاصة مع تقدمه في العمر وتدهور وضعه الصحي بصورة متسارعة.
تدهور صحي حاد ودخول في غيبوبة
وبحسب ما أعلنه مركز الشهاب لحقوق الإنسان، فإن الحالة الصحية للمعتقل شهدت تدهورًا بالغ الخطورة خلال الأيام الأخيرة، انتهى بدخوله في غيبوبة تامة، في وقت يعاني فيه من أمراض مزمنة متعددة تتطلب رعاية طبية متخصصة ومستمرة.
وأوضح المركز أن الشيخ أحمد السيد عبد الواحد يعاني من **ورم سرطاني بالكلى**، إلى جانب **فشل في عضلة القلب**، فضلًا عن تعرضه لهبوط حاد في نسبة الهيموجلوبين بالدم، التي وصلت – وفق البيان – إلى نحو **6 جرامات لكل ديسيلتر**، وهي نسبة منخفضة للغاية قد تشكل خطرًا مباشرًا على الحياة إذا لم يتم التعامل معها طبيًا بصورة عاجلة.
وأضاف البيان أن المعتقل لم يتمكن من تناول الطعام منذ عدة أيام، الأمر الذي ساهم في تدهور حالته الصحية بشكل متسارع، قبل أن يدخل في غيبوبة كاملة، وسط مخاوف من استمرار تدهور حالته إذا لم يحصل على تدخل طبي عاجل.
اتهامات بالإهمال الطبي
واتهم مركز الشهاب الجهات المسؤولة عن الاحتجاز بالامتناع عن تقديم الرعاية الطبية الفورية اللازمة، معتبرًا أن ما تعرض له الشيخ أحمد السيد عبد الواحد يمثل "إهمالًا طبيًا جسيمًا"، ساهم – بحسب المركز – في الوصول إلى هذه المرحلة الحرجة.
وأشار المركز إلى أن استمرار احتجاز مريض بهذا العمر وبهذه الحالة الصحية، دون توفير العلاج المناسب أو نقله إلى مستشفى متخصص، يمثل انتهاكًا لحقوقه الصحية والإنسانية، خاصة في ظل إصابته بأمراض خطيرة تستدعي متابعة دقيقة وتدخلًا طبيًا مستمرًا.
مطالب بالإفراج الصحي العاجل
وفي ضوء التطورات الأخيرة، دعا مركز الشهاب لحقوق الإنسان إلى الإفراج الصحي الفوري عن الشيخ أحمد السيد عبد الواحد، استنادًا إلى تقدمه في السن، إذ يبلغ من العمر **82 عامًا**، وإلى خطورة وضعه الصحي بعد دخوله في غيبوبة.
وأكد المركز أن استمرار احتجازه في ظل هذه الظروف قد يعرض حياته لمزيد من الخطر، مطالبًا باتخاذ الإجراءات القانونية والصحية اللازمة لإخلاء سبيله بصورة عاجلة.
الدعوة إلى نقله لمستشفى متخصص
كما طالب المركز بنقل المعتقل بشكل عاجل إلى مستشفى جامعي أو مستشفى متخصص خارج المنظومة الشرطية، حتى يتمكن من تلقي الرعاية الطبية المناسبة، بما يشمل إجراء عمليات نقل دم عاجلة، ومتابعة حالته المرتبطة بأورام الكلى وأمراض القلب، مع توفير الإمكانات الطبية اللازمة للتعامل مع حالته الحرجة.
ويرى المركز أن استمرار علاجه داخل مكان الاحتجاز، في ظل التدهور الذي وصلت إليه حالته، لا يوفر الضمانات الطبية الكافية لإنقاذ حياته.
المطالبة بفتح تحقيق مستقل
ودعا مركز الشهاب النائب العام إلى فتح تحقيق عاجل ومستقل في ملابسات تدهور الحالة الصحية للمعتقل، والتحقق من مدى الالتزام بتوفير الرعاية الطبية الواجبة له خلال فترة احتجازه، ومساءلة أي مسؤول يثبت تقصيره، إذا ثبت وقوع إهمال أدى إلى هذا التدهور.
كما شدد المركز على أهمية مراجعة الإجراءات الطبية المتبعة داخل أماكن الاحتجاز، لضمان حصول المحتجزين المرضى على العلاج المناسب في الوقت المناسب.
تمكين الأسرة من الاطلاع على حالته
ومن بين المطالب التي تضمنها البيان أيضًا، السماح لأسرة الشيخ أحمد السيد عبد الواحد بزيارته والاطلاع المباشر على حالته الصحية، إلى جانب تمكين فريق طبي يختاره ذوو المحتجز من مراجعة التقارير الطبية الخاصة به والوقوف على تفاصيل حالته الصحية بصورة مستقلة.
وأكد المركز أن اطلاع الأسرة على الوضع الصحي للمحتجز يمثل أحد الحقوق الأساسية التي ينبغي احترامها، خاصة في ظل خطورة حالته الحالية.

